انتشار لافت ومخيف بالشوارع والأحياء السكنية.. «المختلون عقلياً» خطر كبير يهدد حياة النساء والأطفال في العاصمة عدن.

كريترنيوز /صحيفة شقائق /تقرير/دنيا حسين فرحان
ليست الواقعة الأولى التي أقلقت السكينة وليست هي وحدها من جعل المواطنين في خوف وترقب، ففي كل مرة نسمع فيها عن حادثة اعتداء من قبل أشخاص في الشوارع وندرك حجم الكارثة وكيف انتقلنا من مرحلة العبوات الناسفة والقنابل اليدوية وإطلاق الرصاص الحي والاشتباكات إلى مرحلة اعتداء أشخاص بسلاح أبيض في وضح النار وأمام المارة.
يحدث في عدن أن تجد أشخاصا يعانون من الجنون أو انفصام الشخصية حرين طليقيين في الشوارع وأهلهم يعرفون ذلك ، ولكن لا يعون بالخطورة التي يمكن أن تحدث لكل المشاة وكل من في الشوارع وخاصة الأطفال والنساء ، وخير دليل على ذلك هي الواقعة الأخيرة التي حدثت للطالبة الجامعية سجى.
فلم تدرك أنها ستكون ضحية شاب يقال أنه يعاني من اضطرابات نفسية جعلته يقدم ويطعنها 8 طعنات غادرة كادت أن تقتلها وتقضي عليها ، ولكن شاء القدر أن يتم التدخل وتقاوم حتى تنجو من الموت المحتم قبل أن تلحق بفاطمة التي تعرضت لطعنات هي الأخرى وأكثرها بشاعة أن تصاب بعينها من قبل شخص آخر قيل أيضا أنه يعاني من مرض نفسي أو أنه يدعي ذلك لينجو من فعلته.
حوادث كثيرة تكررت وما زالت تكرر كل يوم زرعت الخوف في نفوس الفتيات الجامعيات تحديدا لأنهم يذهبون للكليات وللمعاهد بشكل شبه يومي بمعنى أنهن قد يتعرضن للاعتداءات المباشرة وزرع الخوف الأكبر في نفوس الأهالي ومنهم من أجبر ابنته على البقاء في المنزل أو الخروج برفقة أحد أفراد الأسرة خوفا عليها.
حال مؤسف وصلنا عليه في ظل غياب الأمن وانتشار ظواهر رفع السلاح وعدم وضع حل للمجانين أو المرضى النفسيين في شوارع العاصمة عدن.
حادثة سجى وبدء محاكمة الفاعل وترقب للحكم النهائي :
من شاهد فيديو اعتداء الشاب على الطالبة سجى في شارع الثقافة بمديرية خور مكسر وهي في طريقها لكلية الآداب التي تدرس فيها وكعادتها كل صباح كما تروي في تسجيل صوتي لقناة السعيدة أنها كانت تسير وهي تتحدث بالهاتف وفجأة تجد شخصا قادما إليها بشكل مفاجئ ويوجه لها طعنات وعندما فكرت بالهروب منه وقعت على الأرض ليواصل ما يفعل وبعد أن حاولت ركله كوسيلة للدفاع عن نفسها لاحظ من في الشارع ما يحدث وقام أحد الشباب بالتوجه نحو الرجل والإمساك به وتم إسعافها لمستشفى الشفاء الأقرب لمكان وقوع الحادثة والتي وجدوا أن سجى تعرضت لثمان طعنات في الظهر واليد كانت أن تودي بحياتها.
وفي تصريح لوالد سجى قال :
ابنتي كانت ذاهبة كعادتها للكلية وتفاجأت بشاب قام بطعنها وقالت بأنه كان يريد أن يطعنها في عينها أول طعنه ، لكنها وجهت شاشة الجوال نحوه فقام بطعن الشاشة التي تعرضت للكسر ولكنه طعنها في ظهرها وبعد أن حاولت الهروب لحقها ليواصل الطعنات لولا تدخل أحد الشباب الذي خرج من محل بعد أن شاهد ما حدث.
جاءني اتصال هاتفي من أحد الأقارب قال بأنه سجى تعرضت لحادث ، وتم اسعافها لمستشفى الشفاء وعندما ذهبت وجدت ابنتي تعرضت لثمان طعنات وهي لا تستطيع التكلم من الخوف والرعب وحالتها سيئة ، ولكن الحمد لله هي الآن تتماثل للشفاء ولكن مشهد الحادثة لم يذهب من بالها ، ولا نحن بعد أن شاهدنا الفيديو الذي نشر والذي تم رصده عن طريق إحدى الكاميرات لمحل في نفس مكان الحادثة.
نطالب بأن يتم الحكم على الشباب بالسجن هو وغيره ممن يقومون بالاعتداء على الفتيات في الشوارع، عندما يعرف الأهل أن ابنهم مريض نفسي يجب أن يذهب لمصحة عقلية أو يعالج لا أن يطلقوه للشارع ولا يتم مراقبته فقد يتسبب بقتل أو إصابة المواطنين وتخويف من يمر بجانبه وما حدث لابنتي كان أكبر دليل على صحة كلامي وعلى خطورة ذلك.
شكاوى الأهالي من زيادة المجانين في الشوارع :
من الأشياء التي أصبحت ظاهرة للأسف أن نمشي في الشارع والأحياء السكنية أننا نرى عددا كبيرا من المجانين بملابسهم المتسخة وأفعالهم اللاإرادية يجوبون الشوارع وأكثر الأحيان يهاجمون الأطفال والنساء لذلك خلقوا خوفا كبيرا في الوقت الحالي بعد حوادث الاعتداء على المواطنين وهذا ما جعل كثير من النساء يخافون السير وحدهم أو في طريق خال ، فهناك من تعرضت للضرب أو الرمي أو حتى الملاحقة من المجانين أو أي حركة جعلتهم يخافون كثيرا.
وفي كل مرة يتم التخاطب مع الأهالي من لا يتوجد لهم أي وسائل لضبط الشخص الذي ينتمي للعائلة ويكون يعاني من مرض نفسي فكل مرة يذهبون به إلى مستشفى الأمراض العقلية لا يتمكنون من دفع تكاليف الدواء والبقاء هناك فيتم إخراجه ولا يتمكنون من الذهاب به لطبيب نفسي للمعالجة فيكون الحال بأن يجعلوه يخرج للشارع دون أي مراقبه وهذا أمر خطير جدا وله عواقب على الناس.
المجانين في شوارع عدن أصبحوا ظاهرة مخيفة ومقلقة لسكينة المجتمع وكل من يعيش فيه والمواطنون يناشدون الجهات المعنية من أجل وضع حل لما يحدث وسرعة محاكمة من تعدى على الفتيات دون وجه حق فهل تستجيب؟