بشائر خير من مملكة الخير تلوح في الأفق القريب!

كريترنيوز / تقرير
على قاعدة لا ضرر ولا ضرار وبعيداً عن التسويق الإعلامي واستنزاف الوقت والأنانية تلوح في الأفق القريب بشائر خير قادمة من مملكة الخير العربية السعودية التي لم تألوا جهداً في تقريب وجهات نظر الفرقاء وبناء جسور الثقة وتعزير النوايا الصادقة لدى الجميع للدخول في مفاوضات سلام ترضي الشعبين الجنوبي واليمني مبنية على أسس ونقاط مشتركة متفق عليها ليستند عليها مشروع الحل الشامل كل تلك بشائر خير تشير إلى أن المساعي السعودية الأخوية الحميدة المكثفة لحلحلة الأزمة اليمنية التي دارت مجرياتها خلال الأشهر الماضية خلال العام الجاري 2023م في كل من الرياض وصنعاء ومسقط شارفت على نهايتها بحسب مراقبين ، وتوقعت مصادر مطلعة صدور إعلان من العاصمة السعودية الرياض قبل انتهاء العام الجاري 2023م يحمل في طياته بشائر خير وانفراجة وشيكة للأزمة اليمنية.
ورغم عدم الاتفاق النهائي على جميع النقاط إلا أن نبرة التفاؤل هي الطاغية والمتداولة، من جهته كشف وزير الخارجية اليمني السابق الدكتور أبو بكر القربي عن استكمال تفاهمات المملكة العربية السعودية مع الحوثيين ،
وقال القربي في منشور خطه في صفحته الخاصة على موقع إكس : تشير لقاءات المبعوث الأممي في عُمان وحرصه على إنهاء ملف الأسرى واستعجال ذهابه إلى الرياض أن المملكة السعودية قد استكملت تفاهماتها مع صنعاء لتسلم التفاهمات إلى المبعوث الأممي لوضع الآلية التنفيذية لها مع احتمال الإعلان عنها أو التوقيع عليها في ديسمبر 2023م.
من جهته قال الأمين العام للمجلس الانتقالي الجنوبي فضل الجعدي، إن التسوية السياسية القادمة يجب أن تكون بتحرير الشمال اليمني واستقلال الجنوب.
وخط الجعدي تغريدة في حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي إكس، أن الوحدة اليمنية قد سقطت بحرب عام 1994م وما تلاها، وأن السلطة التي كانت تدعي الوحدة قد سقطت هي الأخرى بانقلاب 2015م.
وختم الجعدي تغريدته قائلا : إن الإطار القائم اليوم هو شمال حوثي إيراني وجنوب محرر بيد أبنائه، وعلى هذه المضامين يجب أن تكون التسوية السياسية بتحرير الشمال واستقلال الجنوب.
وعبر تغريدة له على موقع إكس قال الدكتور حسين لقور بن عيدان إنه لا تزال إرادة الجنوبيين قوية وقادرة على العطاء وتحمل مصاعب استعادة وبناء دولتهم رغم قسوة الظروف وحجم مؤامرات الأعداء، لكنها لن تمنع شعب الجنوب من الانتصار، بقيادة المجلس الانتقالي أو بغيرها عندما ترتقي إلى مستوى الرغبة والإرادة الشعبية لدى شعب الجنوب .
ملامح الاتفاق :
على خلفية الحراك الأممي والإقليمي المكثف المتسارع الدائر في كل من صنعاء ومسقط والرياض
وخطاب التفاؤل للمبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء جولته الإقليمية الأخيرة، تشير التوقعات إلى بلوغ جهود إحلال السلام في اليمن مرحلة إيجابية متقدّمة.
وكان وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان قد استقبل المبعوث الأممي غروندبرغ إثر زيارة الأخير إلى سلطنة عمان التي تقود وساطة بين السعودية والحوثيين مكّنت من تحقيق قفزات في الملف اليمني أهمّهما جمع الطرفين في لقاءين مباشرين، جرى الأوّل في صنعاء خلال شهر أبريل من العام الجاري 2023م وجرى الثاني في الرياض خلال شهر سبتمبر الماضي.
وعبر منصة إكس علّق وزير الدفاع السعودي على لقائه الأخير بالمبعوث الأممي بالقول : التقيت غروندبرغ واستعرضنا جهود المملكة لدعم السلام وخارطة الطريق بين الأطراف اليمنية للتوصل إلى حل سياسي شامل لإنهاء الأزمة، تحت إشراف الأمم المتحدة، يحقق السلام الشامل ويضمن استدامته”.
من جهته قال غروندبرغ في بيان إنه ناقش في العاصمة الرياض “التقدم المحرز نحو اتفاق أطراف النزاع في اليمن على إجراءات من شأنها تحسين الظروف المعيشية لليمنيين، ووقف مستدام لإطلاق النار يشمل عموم البلاد، واستئناف عملية سياسية يمنية يمنية جامعة تحت رعاية الأمم المتحدة.
كما غرد عبر منصة إكس السياسي اليمني عبدالعزيز العقاب متحدثا عن اتّفاق مكتمل بشأن السلام في اليمن ينتظر الإعلان عنه قريبا.
وأضاف : نبارك نجاح المفاوضات والوصول إلى الاتفاقيات النهائية، وندعو إلى سرعة إعلان ذلك والتوقيع النهائي وسرعة التنفيذ العملي والدخول في أجواء السلام الحقيقية بما يهيئ الأجواء الإيجابية للخطوات المقبلة”، معتبرا أن “المنطقة تحتاج إلى السلام والمرحلة تستدعي ذلك ، وعلى الجميع انتهاز الفرصة بكل ثقة ومصداقية.
وأشار في تعليقه إلى أنّ الاتفاق الذي اكتمل ويجري الترتيب لإعلانه بصورة نهائية هو نتيجة جهود ومحادثات منذ شهور سابقة بوساطة عمانية ومساندة من دول شقيقة وصديقة، وليس وليد اللحظة، وجرت محاولات كثيرة لعرقلته ولكن الجميع اليوم أصبح مدركا أن السلام أصبح ضرورة وأن إضاعة الفرصة ستكون خسارة كبيرة للمنطقة”.
الجانب العسكري والأمني :
وعلى خلفية النجاحات الأمنية والعسكرية التي حققها المجلس الانتقالي الجنوبي على الأرض ضد التنظيمات الإرهابية والإجرامية بكافة أشكالها ونجاحه في توفير الأمن والاستقرار بالمناطق الواقعة تحت سيطرته وإحكامه السيطرة على المنافذ وبروزه للعلن كحليف دولي وإقليمي في الحرب على الإرهاب وفي تأمين خطوط الملاحة الدولية ، وفي حفظ الأمن والسلم الدوليين،
كشفت وسائل إعلام روسية عن مساعٍ جادة لدولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية لتسليح قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لمواجهة القرصنة الحوثية الحاصلة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب،
ووفق تقرير اعدته صحيفة نيزافيسيمايا غازيتا الروسية قالت فيه : إن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تجهز المجلس الانتقالي الجنوبي بالأسلحة، للمساعدة في وقف تحركات الحوثيين في مضيق باب المندب.
هذا وكان المجلس الانتقالي الجنوبي، قد أعلن في وقت سابق استعداده لتامين خطوط الملاحة الدولية والدخول في شراكة دولية لحفظ الأمن والسلم الدوليين بالمنطقة.
ختامًا .. الشارع الجنوبي يستبشر بالأشقاء بالمملكة العربية السعودية خيراً ، ويجدد العهد على أن دولة الجنوب العربي تظل السياج الحامي الأمين للأمن القومي العربي والخليجي.