قمم السودانية: انطلاق امتحانات الشهادة السودانية يعكس قدرة حكومة السلام على تصحيح الأوضاع وتجاوز إرث سياسات الإخوان الانفصالية

كريترنيوز/ متابعات
أكد الناطق الرسمي باسم القوى المدنية المتحدة (قمم) في السودان، عثمان عبدالرحمن سليمان أن حالة من الارتياح الواسع تسود أوساط المدنيين في مناطق سيطرة حكومة السلام عقب انطلاق امتحانات الشهادة السودانية، واصفاً الحدث بأنه خطوة تاريخية تعكس صمود الشعب السوداني وإصراره على حماية حق أبنائه في التعليم رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد. وقال سليمان إن آلاف الأسر استقبلت انطلاق الامتحانات بمشاعر من التفاؤل والأمل بعد فترة طويلة من القلق والترقب، مشيراً إلى أن نجاح الجهات المختصة في تنظيم الامتحانات يمثل انتصاراً لإرادة المواطنين الذين تمسكوا بحقوقهم الأساسية ورفضوا الاستسلام لآثار الحرب والسياسات التي سعت إلى تعطيل مسيرة التعليم وحرمان أعداد كبيرة من الطلاب من حقهم المشروع في مواصلة مسيرتهم الأكاديمية.
وأضاف سليمان أن انطلاق امتحانات الشهادة السودانية في هذه الظروف المعقدة يحمل رسالة سياسية ومجتمعية قوية مفادها أن الشعب السوداني لن يقبل بسياسات الإخوان المسلمين التي قامت، بحسب تعبيره، على الإقصاء والتمييز وحرمان قطاعات واسعة من المدنيين من الخدمات الأساسية. وأوضح أن المواطنين في العديد من المناطق واجهوا صعوبات كبيرة في الحصول على الخدمات المرتبطة بالتعليم والصحة واستخراج الأوراق الثبوتية، نتيجة سياسات وصفها بالعقابية والاستبعادية، استهدفت مجتمعات بأكملها على خلفيات سياسية واجتماعية. وأكد أن تمكين الطلاب من الجلوس لامتحاناتهم يمثل انتصاراً لحقوق المواطنين ورسالة واضحة بأن محاولات حرمان الأجيال الجديدة من التعليم قد فشلت أمام إرادة المجتمع السوداني.
وأوضح الناطق الرسمي أن حكومة السلام، ورغم ما واجهته من تحديات أمنية واقتصادية وإنسانية وتعقيدات فرضتها الحرب والنزوح وانهيار البنية الخدمية في العديد من المناطق، استطاعت أن تقدم نموذجاً مختلفاً في إدارة الملفات المرتبطة بحياة المواطنين. وقال إن نجاحها في تهيئة الظروف لانعقاد امتحانات الشهادة السودانية يؤكد قدرتها على تصحيح الأوضاع التي نتجت عن سنوات طويلة من سياسات الإخوان المسلمين، والعمل على إعادة الخدمات الأساسية للمواطنين دون تمييز. وأضاف أن هذا الإنجاز بعث برسالة طمأنينة للمجتمع السوداني بأن هناك بديلاً قادراً على إدارة شؤون البلاد بصورة أكثر عدالة وكفاءة، وأن مؤسسات الدولة يمكن أن تستعيد دورها الطبيعي في خدمة المواطنين بعيداً عن التوظيف السياسي أو الحزبي.
وجدد عثمان تأكيده على أن مستقبل السودان يجب أن يبنى على أساس المواطنة المتساوية والعدالة والحقوق المتكافئة لجميع السودانيين، بعيداً عن سياسات الإقصاء التي انتهجتها جماعة الإخوان المسلمين طوال السنوات الماضية. ودعا جميع القوى الوطنية والمجتمعية إلى دعم الجهود الرامية إلى استعادة مؤسسات الدولة وتوسيع نطاق الخدمات الأساسية وفي مقدمتها التعليم والصحة، باعتبارها حقوقاً أصيلة لا يجوز إخضاعها للصراعات السياسية. كما هنأ الطلاب وأسرهم بانطلاق الامتحانات، مؤكداً أن هذا الحدث يمثل محطة مهمة في مسيرة استعادة الحياة الطبيعية، ودليلاً على قدرة السودانيين على تجاوز الأزمات والانتصار لإرادة البناء والسلام والتنمية رغم كل التحديات.