عربية

الدكتورة المصرية زينب عبد الباري: إدارة الأزمات والمخاطر فن القيادة قبل لحظة الاختبار

كريترنيوز /متابعات / ماهر بدر

أكدت الدكتورة المصرية زينب عبد الباري أن إدارة الأزمات والمخاطر لم تعد مجرد إجراءات يتم اللجوء إليها عند وقوع المشكلات، بل أصبحت ثقافة إدارية وفكراً استراتيجياً يبدأ قبل ظهور التحديات، ويعكس مدى جاهزية المؤسسات وقدرتها على الاستمرار في بيئات العمل المتغيرة.
وأوضحت أن القائد الحقيقي لا ينتظر وقوع الخطر للبحث عن الحلول، وإنما يعمل منذ البداية على بناء منظومة متكاملة قادرة على التوقع والاستعداد واتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب، مشيرة إلى أن القوة القيادية الحقيقية تُبنى خلال فترات الاستقرار عبر التخطيط المستمر وقراءة المتغيرات المستقبلية.
وأضافت أن إدارة المخاطر تبدأ عندما يمتلك القائد القدرة على تحليل المعطيات، ودراسة الاحتمالات، ووضع السيناريوهات البديلة التي تضمن استمرارية العمل مهما تغيرت الظروف، لافتة إلى أن القائد الناجح يطرح باستمرار تساؤلات جوهرية من قبيل: “ماذا لو حدث التغيير؟”، و”ما البدائل المتاحة؟”، و”كيف يمكن تحويل التحديات إلى فرص للنمو والتطوير؟”.
وبيّنت الدكتورة زينب عبد الباري أن الاستعداد المسبق لا يعني توقع الفشل، وإنما يعكس مستوى الوعي والإدراك اللازمين لحماية النجاح والحفاظ على استقرار المؤسسات، مؤكدة أن المؤسسات القوية لا تعتمد فقط على الخطط التشغيلية اليومية، بل على قدرتها في التعامل مع المجهول من خلال تبني استراتيجيات استباقية تمنحها المرونة والثبات في مواجهة الأزمات.
وشددت على أن القيادة في عصر السرعة والتغيرات الاقتصادية باتت ترتبط بمهارات التفكير الاستراتيجي، والقدرة على اتخاذ القرار، وإدارة الموارد بكفاءة، وصناعة الحلول قبل أن تتحول التحديات إلى أزمات حقيقية.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن القائد الذي يستعد اليوم يمنح مؤسسته فرصاً أكبر للنجاح غداً، لأن المستقبل لا ينتظر أحداً، والتميز يكون دائماً من نصيب من يسبق الأحداث لا من يكتفي بالتعامل معها بعد وقوعها، مشيرة إلى أن إدارة الأزمات ليست مجرد مهارة لمواجهة الأخطار، بل هي فن صناعة الأمان والاستمرارية.

زر الذهاب إلى الأعلى