من القذائف إلى السموم.. اللجان المدنية تكشف أدلة جديدة على استهداف البيئة والحياة البرية بأسلحة محرمة في أم قرفة

كريترنيوز /متابعات /شمال كردفان
أدانت اللجان المدنية السودانية بولاية شمال كردفان استخدام جيش “الإخوان” أسلحة كيماوية محرمة دولياً في قصف منطقة أم قرفة والقرى المجاورة لها، ووصفت ما حدث بأنه “جريمة مكتملة الأركان”. وأكد البيان أن فرق الرصد الميدانية رصدت خلال الأيام الماضية سقوط قذائف في المناطق المفتوحة والمزارع المحيطة، وتبع ذلك ظهور إفرازات بيئية غير طبيعية، في تأكيد على تعمد استخدام أسلحة فتاكة لإحداث أكبر ضرر بيئي وإنساني.
ووفقا لرئيس اللجان المدنية السودانية بولاية شمال كردفان الأستاذ محمد الدود فإن اللجان أكدت ظهور حالات تسمم واضحة لم تسلم منها حتى الحيوانات بالمنطقة، خاصة القطط، تمثلت في نزوح مفاجئ وتساقط غير مبرر، وتم تصويرها وتوثيقها ضمن تقارير ميدانية كدليل على تلوث البيئة بالمواد السامة. وأكدت أن ما جرى في أم قرفة ليس حادثاً معزولاً بل امتداد لنهج إجرامي ممنهج يستهدف البيئة والحياة في شمال كردفان، ويخالف كل القوانين والأعراف الدولية التي تحظر الأسلحة الكيماوية.
وحملت اللجان جيش “الإخوان” المسؤولية الجنائية والقانونية الكاملة عن هذه الجريمة، وانتقدت صمت المجتمع الدولي والمنظمات البيئية والحقوقية عن إدانة الانتهاكات، مؤكدة أن هذا الصمت يشجع على التمادي في الجرائم. وطالبت بتحقيق دولي فوري ومستقل، وإدخال لجان تقصي حقائق وفرق بيطرية وبيئية إلى أم قرفة والمناطق المتأثرة لأخذ عينات من التربة والمياه والكائنات المتضررة وتوثيق الأدلة.
وختمت اللجان بيانها بالتحذير من أن النظام البيئي في الولاية أصبح مهدداً بشكل مباشر بفعل “الإرهاب الكيماوي”، وناشدت المنظمات الأممية والدولية التدخل العاجل لوقف هذه الجرائم وتقييم حجم الدمار. وجددت التزامها بمواصلة الرصد والتوثيق حتى تتم محاسبة مرتكبي الجريمة وعودة الحياة الطبيعية لشمال كردفان.