مقالات وآراء

السعودية في دوامة الفشل وفاتورة الوصاية تدفعها غالياً

كتب: سالم الربيزي

نتابع الأحداث بقلق بالغ في ظل التصاعد الخطير لوتيرتها في محيطنا الإقليمي، والذي انعكس بـ فشل مدوٍ على كل الاتفاقيات المبرمة بين السعودية والحوثي. اتفاقيات تحولت اليوم إلى مسرح مفتوح لمواجهة عسكرية حتمية.

ولكن الدرس الذي أبى الغرور استيعابه، نقف اليوم أمام تطورات تقوص في مستنقع التحديات، ويدرك شعب الجنوب أن دوره هو من سيرسم نتائجها. عندما تستشعر السعودية الأخطار المحدقة بها، فعليها أن تفهم أن الدرس لن يُعاد ترجمته مرتين.

لقد أجحفت بحق الشعب الجنوبي حين راهنت على خارطة طريق مسقط العرجاء، التي لم تكن سوى مصيدة جيوسياسية أحكمت الخناق عليها وساقتها إلى أحضان النفوذ الإيراني.

بوهم المعاهدات وضرورة الانصياع الى الفخ بأي منطق تتوهم السعودية أنها قادرة على فرض معاهداتها على المشروع الحوثي الاحتلالي الذي لا يسعى إلا إلى تمديد النفوذ الإيراني وتحويل أوهام إيران إلى واقع مجاناً وبلا ثمن.

كيف هرولت السعودية إلى هذا الفخ الذي تحصد نتائجه اليوم، والأدهى أنها تتلقى شر البلية من سلطنة عُمان في اجتماع وزراء خارجية الخليج، حيث يتم “تقدير الجهود الدبلوماسية السعودية والعمانية” المزعومة للتوصل إلى حل سياسي شامل لا وجود له على الأرض.

إلى أين يقود هذا الهوس؟
محاولة إعادة إنتاج ملحمة المصيدة وإغلاق الباب للخروج منها بدون خسائر. إنها سياسة ربط الحبل بأعناقهم بأيديهم، ودفع أفدح الأثمان لمن يشد الخناق عليهم.

إن عجلة المكابرة السياسية والهروب من الاعتراف بالخطيئة الكبرى، قصف القوات المسلحة الجنوبية في حضرموت والمهرة بدون أي مسوغ أو مبرر.

على السعودية أن تراجع حساباتها فوراً قبل أن تكرر كارثة أخطائها مع الحوثي خطأ سيعلن أعلان الهزيمة الشاملة وسيقضي على الحرث والنسل، إما أن تعترف باخطائها وتستدعي الجنوب إلى شراكة بضمانات دولية تحترم إرادة الجنوب. أو مواجهة مفتوحة سيكون ثمنها باهظاً على الجميع.

زر الذهاب إلى الأعلى