لاخوف على الجنوب وابن الزُبيدي حارسه الأمين.

كتب : عوض الجبواني
إلى شعبنا الجنوبي العظيم في عدن ولحج والضالع وأبين وشبوة وحضرموت والمهرة وسقطرى وفي كل جزء من وطننا الغالي.
أُحييكم تحية النضال والصمود تحية العزة والكرامة والإباء والشموخ، تحية الأرض والتربة الجنوبية الطاهرة، تحية الهوية والروابط واللُّحمة الجنوبية الواحدة، تحية الثورة وأهدافها ومشروعها التحرري العظيم.
لاشك أن الكل مننا صار يدرك أكثر من أي وقت مضى أن استعادة دولتنا وهويتنا وسيادتنا الكاملة على كل شبر من أرضنا لم يعد حلما ولاطموحا يراودنا ولا أماني وشعارات نتغنى بها، بل أن ذلك أصبح حقيقة وواقعاً ملموساً صار يتحقق اليوم أمامنا شيئاً فشيئاً، فمن هو مننا مؤمن بعدالة قضية الجنوب وانتصارها وتحقيق مشروعها على أرض الواقع، فليبقى على ذلك ولا يتزعزع إيمانه مطلقاً ومن عاده مشكك من الجنوبيين نقول له لا داعي للتشكيك وانظر لثورة شعب الجنوب وتتبع مراحلها واحكم بنفسك أين كانت؟ وماذا كانت؟ وكيف أصبحت اليوم؟
ستجد أن ثورة شعب الجنوب قد تقدمت كثيراً وقطعت مسافات طويلة نحو هدفها المنشود
ستجد أنها انتقلت من مرحلة المسيرات والسلم إلى مرحلة المقاومة المسلحة والدفاع عن الجنوب وكان ذلك في عام 2015م عندما انتصر شعب الجنوب على قوات عفاش الحوثي، بعون الله ثم بعون الأشقاء وبالأخص دولة الإمارات التي قدّمت المال والرجال والسلاح.
بعد الانتصار على قوات عفاش والحوثي كان ولابد من تشكيل قيادة، بل مرجعية للثورة الجنوبية تحتوي كل كل مكونات العمل الثوري الجنوبي وكان تشكيل المجلس الانتقالي الجنوبي انتصاراً أكبر لثورة شعب الجنوب لأنه جاء في الوقت المناسب قبل ضياع ثورتنا وسرقة انتصاراتها من قبل أطراف أخرى، وكاد هذا أن يحصل من قبل القوات التي كانت تسمي نفسها المقاومة الشعبية التابعة لبعض الأحزاب الدينية اليمنية مثل حزب الرشاد والإخوان بقيادة نائف البكري وغيرهم.
بعد أن تشكَّل المجلس الانتقالي وتم تفويضه من شعب الجنوب في حمل القضية ومشروع استعادة دولته بقيادة الرئيس عيدروس، تسارعت الأمور ففي غضون خمس سنوات وصلت قضية الجنوب إلى كل دول العالم ،أصبح للجنوب مئات الآلاف من القوات المسلحة والأمن، أصبح لدى الجنوب قيادة سياسية وعسكرية ودبلوماسية، أصبح لدينا إعلام فضائي وإذاعي ومواقع إلكترونية وصحافة أصبح لدينا فريق تفاوضي استعدنا أرض الجنوب ولم يتبقى غير حضرموت في طريقنا إلى استعادتها من الإخوان .
صارت قيادتنا في الحكومة وفي الرئاسة لم نعد مليشيات، كما كانوا يسمونا بل أصبحوا هم مليشيات ونحن السلطة الشرعية أصبح الزُبيدي هو الرجل الثاني في سلطة الشراكة مع اليمن والأول في الجنوب.
لهذا نقول ونكرر قولنا يامن تدّعون خوفكم على الجنوب أو تسمعون الدعايات المغرِضة من مطابخ الإخوان أو الحوثي أو العفافيش وتروجون للشائعات ضد بلادكم وقيادتكم وتاتون بالأخبار الكاذبة.
نقول لكم إن كنتم جنوبيين أحرارا وطنيين كونوا مع قيادتكم ومجلسكم الانتقالي ولا تصدقون كل مايقال وتأكدوا أن الجنوب في أياد أمينة ولاخوف عليه طالما عليه حارس أمين وافي العهد وقائد عسكري صلب وسياسي محنك ألا وهو عيدروس الزُبيدي الذي لايخون ولا ينكث عهد ولا يساوم ولا يخشى في الوقوف مع شعبه وقضية وطنه لومة لائم.
استعادة دولة الجنوب أصبحت وشيكة وفك ارتباطها بالجمهورية العربية اليمنية ماهو إلا روتين دولي وسياسات دولية عقيمة تتبع مصالحها ولكنه سيتم وأصبح قاب قوسين أو أدنى من ذلك.
ماتحقق للجنوب الكثير ولم يتبقى إلا القليل فأتمنى من الله أن يهتدي من عادهم يغردون خارج السرب.
وطوبى لمن يسير بثبات مع وطنه وخلف قيادته وصامدا صمود الجبال، لهم ألف تحية
ونحن بإذن الله منهم والنصر قريب إن شاء الله.