مقالات وآراء

هل أنت عدائي؟

كتب : د . فريدة  الطهراني

من منا لا يستخدم التقنيات التكنولوجية ومنها الهواتف الذكية، وخاصة مواقع التواصل الاجتماعي كافة.

من خلال تجربتي المتواضعة في البحث اتضحت لي نقطة مهمة جداً قد يغفَل عنها الكثير من الناس أو ربَّما يجهلها البعض منهم وهي ترويج فيديوهات الموت والإرهاب وحالات الإساءة للأخرين والتنمُّر بحجة الضحك أو المزاح بغية من ذلك هو معرفة ما في قائمته أو متابعيه بهذه المعلومة ولكنه لا يدري ماذا ستفعل هذه المعلومة بذلك الشخص.

هل تعلمون أن كل هذه الفيديوهات والصورة يختزلها العقل الباطن وبعد فترة ليست بطويلة تتحول كسلوك غير إرادي، للشخص الذي شاهد هذا المشهد أو تلك الصورة.

هل تعلمون أن أغلب الفيديوهات الذي نراها جميلة من وجهة نظرنا وما لا نعرفه فهي تكون بداخلها تردُّدات ضمنية كهرومغناطيسية ممزوجة مع الموسيقى بتردُّد منخفض جداً حيث تعطي إيعازات للعقل الباطن لعمل شيء سلبي. أما الصور فهي تُحفظ كصورة ذهنية.

هل تعلمون أن الطيارين اليهود عندما كانوا يقصفون الأراضي الفلسطينية كانت هناك برنامجاً لرفع نسبة الأدرينالين لهم قبل القصف حتى يقصفوا بوحشية ولا يهتمون بأي شيء.

هل تعلمون أن أغلب أبطال العالم بالملاكمة لهم برامج متشابهة والهدف منها هو رفع نسبة العداء حتى يفوزوا.

ولا أريد هنا أن أشرح كيفية تحويل هذه التردُّدات إلى سلوك وحشي أو الصورة إلى صور ذهنية وإنما إيصال فكرة ماذا يريدون.

راجع جيل الستينيات والسبعينيات وقارن بين سلوكياتهم وسلوكيات هذا الزمن، يريدون منا أن نكون عدائيين همجيين  ، هل فعلاً نحن كذلك ألم نكن خير أمة.

كيف نكون خير أمة ونحن نمتعض بعضنا البعض كيف نكون ونحن نربي ديناصوراً بداخلنا حتى يلتهم الآخر.

صديقي أنت لست وسيلة إعلامية ولا محطة فضائية لاستقبال تفاهات البعض.

أنت مختار هذه الأرض جعلك الله لتعمِّرها ولتبثث بها معان سامية. فدَعْ عنك كل هذه الأمور

وباشر برسائل السلام والمحبة واصنع لنفسك محبة الآخرين

والله الموفق.

زر الذهاب إلى الأعلى