مقالات وآراء

الاحتفال باليوم العالمي للبيئة

كتب: انتصار زربة

 

يحتفل العالم في 20 فبراير من كل عام باليوم العالمي للبيئة ، حيث تقام أنشطة مختلفة وفعاليات معبرة بهذه المناسبة . وتعمل الجهات المعنية في مجال البيئة على الاهتمام بالاشجار وغرسها لتحمي الاماكن وتعطيها رونقها وبريقها الخاص . فلا يحلوا الطريق الا بالزهور ، والساحات والحداىق الا بالاشجار والورود . فهناك بلدان تتميز بااشجارها الكثيفة والازهار المختلفة التي أعطاها جمالها ورونقها الخاص وليس لها مثيل . فالاشجار والازهار لها فوائد كثيرة : فوائدها في طعام الإنسان ،وفي العلاج ، وتنفي البيئة من ملوثات الهواء ، حيث تأخذ ثاني أكسيد الكربون وتمدنا بالاوكسجين . بل والغطاء النباتي يشكل حماية من الكثبان الرملية ، التي تمثل خطر يهدد التنمية . لكن الخطر الأكبر ماتشهده دول العالم من رمي المخلفات والتخلص منها في البحر مثل المبيدات السامة ومخلفات النفط ، وهذا يؤثر على صحة الإنسان . بالإضافة إلى بناء مصانع في غير محلها وقريبة من السكان ، أو من أراضي زراعية . لأنه ينتج عن ذلك امراض للبشر وللأراضي الزراعية . وبعض دول العالم تشهد ضجيج وملوثات للبيئة ، وما يؤكد ذلك انتشار الأمراض . والصراعات الدائرة أيضا شكلت تهديد صارخ للبيئة، بسبب مخلفات بقايا اسلحة الصواريخ والقنابل مخلفة عناصر كالبارود وغيره من العناصر السامة ، التي تؤثر على البيئةبشكل عام والإنسان بشكل خاص . وإذا ماجئنا للحديث عن اليمن فإن مايميزها بأنها دولة زراعية . جعلها تتمتع بغطاء نباتي شاسع على طول البلاد وعرضها . إلا أنها تعاني من وجود الكثبان الرملية ، الذي يؤرقها ويعرقل تنميتها ، لأن تضل الجهات المعنية بدل تشجير الطرقات مثلا لمنع الكثبان الرملية من الزحف ، بالكاد يتم النظر إلى الكثبان الرملية بين فترة واخرى كحل بسيط وسطحي ، وتعاود الكثبان زحفها من جديد . وايضا المصانع أثرت في بناءها وتم استبدال اراضي زراعية بدلا عنها وهذا اثر على الغطاء النباتي ، كما اثر على السكان والأراضي الزراعية القريبة منها . وايضا والأهم منذ انذلاع الحرب اللعينة التي أثرت على كل شئ بما فيها البيئة، مخلفات الحرب نتج عنها امراض وتشوهات للإنسان والنبات ، لقد لاحظنا تغيير الزراعة بشكل كبير ، بل وأثر بقايا الأسلحة على محصول الزراعة واقتصاد البلد بشكل عام . وايضا من ملوثات البيئة رمي المخلفات في غير أماكنها الصحيحة . كما تم الإشارة مسبقا سواء في البحر أو في البر في غير موضعها ، فمثلا نرى القمامة يتم رميها في الطرقات ، وحتى بعض الأشخاص يرمون اي شي مثل قارورة الماء في الطريق ، وبعض الجامعيين نراهم يرمون الزبالة داخل القاعة حتى المثقفين . بل وأصبحت ثقافة ترى الشخص يقود سيارة ويرمي بقارورة الماء من نافذة السيارة ، فمهما كان فهناك اماكن للقمامة وضعت ونراها ، وضعتها الدولة حتى هناك جهود تبذل هذه الأيام على نظافة المدن ، وتم دعم الجهات المعنية كاصندوق النظافة والتحسين بسيارات ومعدات لتحسين المدن . لذلك في ظل هذه الظروف ، ينبغي أن نتعاون من اجل وطننا ونسعى من أجل الحفاظ عليه وعلى سلامته . وجميل ما شهدناه اليوم حيث شهدت عدد من المدارس تنظيم احتفالية بهذه المناسبة داخل مدارسها . ففي مدرسة ياسر عرفات تم إقامة إذاعة مدرسية تحت شعار مدرستي مسؤوليتي ، حيث تناولت النصائح والحكم وكلمات تحت شعار المحافظة على البيئة . وحملت صور معبرة لتجنب الأخطار ، حيث شكر التلاميذ إدارتهم ومسؤولة أنشطتهم وإعلام مدرستهم على ما بذلوه من جهود لتنظيم هذه الأنشطة الهادفة . وحثت إدارة مدرستهم المعلمين على التشجيع بإعطاء الدروس ذات الصلة في البيئة ، والاستمرار على الأنشطة التي تساعد في حماية الأرض . وزرع في عقل المجتمع بكل اعمارة أهمية العيش في بيئة نظيفة . وتعزيز الاهتمام بالنظافة المدرسية .

زر الذهاب إلى الأعلى