مقالات وآراء

الطريق إلى مكة.. وبلاغة حديث الصورة.

كتب: عفاف سالم

هذا هو مقالي قبل الأخير ضمن سلسلة مقالات  تم نشرها لإيصال معاناة الناس إلى الجهات المعنية، ومقالي الأخير بإذن الله سأتناول فيه بعض التعقيبات وتفاعل بعض الجهات المعنية وصمت جهات أخرى. مازلنا ننتظر تفاعلها وسننشر تعليق أحد الأخوة الموظفين بمنفد السعودية جزاه خيرا.

ونعود لعنوان  المقال حيث لفتت نظري صورة  متداولة وهي ليست حصرية أو بالغة الأهمية بالنسبة لي، لأني أرى أن مأساويتها متكررة ولم يستوقفني زمانها بقدر ماشدني مكانها رغم أنه أفضل بكل المقاييس من العبر الذي تباع فيه حبة الخبز بثلاثة آلاف فما فوق والكوب الشاي بخمسمائة ريال وجماع بيضات مع عيش أو من دونه بالآلاف وكأن المعتمر سائح والله عالم بحال الواحد كيف دبر تكلفة عمرته وخصوصا متحري الحلال.

اكرر ليس مهما إن كانت الصورة قديمة أو حديثة بل المهم هو أنها تعكس معاناة كانت ومازالت حاضرة بتزايد الافواج المتجهة للمملكة في مواسم الحج والعمرات.

الغريب إن الصورة التي تم تداولها بالأمس الأول أثارت حفيظة بعض الأخوة من الجهات المعنية بالحج والعمرة.

وشر البلية مايضحك بدلا من الاجتهاد لايجاد المعالجات للازدحامات البشرية ومعاناة الناس الباحثة عن اماكن للراحة وأداء العبادات فضلا عن قضاء الحاجات التي باتت معضلة سيما بعد أن أكد الأخوة كيف وصل الحال ببعض النساء المعتمرات للتكشف في الخلاء لانعدام بيوت الراحة فهناك مرضى  وكبار سن وكذا لا يوجد مسجد كبير لإداء الصلوات ولم يتم توفير مياه للوضوء والاضطرار للتيمم في احيان كثيرة وعدم وجود استراحات وفندق ذكرت أخت أنه يريد 24 ألف في الليلة وكنتيرة حديد يتم تأجيرها 35 ألف وباصات لاتتيح لمستغلها الامتداد للنوم والراحة لكراسيها المثبتة بزاوية قائمة لا منفرجة حتى تفرج عن المسافر والحاج اوجاع ظهره.

مشقات كبيرة والجماعة جعلوا همهم الأكبر الصورة متى التقطت فتركوا الحمار ومسكوا في البردعة وأقصد بالحمار المشكلة الرئيسة التي تركت للبحث عن تفاصيل لصورة مؤكد تتكرر كل يوم في المنافد لكثرة الازدحامات التي تضاعفت كثيراً عن ذي قبل ياجماعة.

فإن كانت قديمة فمصيبة وإن كانت حديثة فالمصيبة أعظم لأنها إن كانت قديمة فذاك يعني إن الأمر بات اسوأ من ذي قبل بحكم ازدياد الأعداد التي تضاعفت اضعافاً كثيرة وإن الجهات المعنية لم تأخذ الأمر بمحمل الجدية اليس كذلك ياخبرة.

واما إن كانت الصورة حديثة والواقع يترجم تكرارها بالآف المركبات وساعات الانتظار الطويلة في الباصات التي قصمت الظهور وفي اماكن الانتظار الطويلة في حين إن الحل مضاعفة الموظفين للتغلب على المشكلة والاجتهاد للمعالجات.

الجدير هو تواصل أحد الأخوة بشأن إثبات الصورة أو نفيها فكان من ردودي عليه: ( يابن الحلال الوضع تعبان لا يغطوا الشمس بمنخل الناس تنتظر باليومين والثلاثة والاربعة كيف تتوقع حالتها وسبق وأن علقت بنفسك وذهبت وعانيت كما قلت لي).

واردفت أيضا القول برسالة   طلبت توصيلها للاخ الوكيل الرباش والردفاني لكونهم الجهة المعنية بهذه المهمة فكان ردي حينما تم الطلب من احدهما تحديد زمن الصورة بالقول (يجيب لي الأخوة عمرة ولا عليك باعمل لهم البوم صور مش صورة والله إني استغرب من كلامهم هل المهم فقط الصورة متى التقطت في حين معاناة الناس مستمرة ولم يعملوا بالأسباب التي تحد من المعاناة في وقت تضاعفت فيه الأعداد من دون توفر الخدمات الضرورية.

ولعلك قرأت بعض الرسائل التي نشرتها بمقالي فهي مترجمة للواقع).

الجدير إن فيديوهات بعثها لي أحد الأخوة عن باصات معطلة محددا المكان ونفس نوعية وسيلة النقل المعطلة وبنفس التوقيت فما الذي يحدث؟ وهل فعلا المسألة تنشيط سياحة وصفقات مع الفندقات والمطاعم بالمنافد والطرقات؟

اتمنى أن تنزل الجهات المعنية كوزارتي النقل والأوقاف للمنافذ ولا تكتفي باجتماعات مغلقة وذلك لتلمس معاناة الناس عن كثب والاستماع لهم بصدر رحب وتذليل العقبات ووضع المعالجات الحقيقية والضرورية.

واتمنى على الأخوة في الوديعة التي تشكل حالاً أفضل بكثير جدا عن العبر أو معبر الذي وصفه المعتمرون بالمرض، حيث تنفسوا الصعداء في الوديعة التي عدة انفراجة مقارنة بسابقها.

اتمنى عليهم في الوديعة توفير الخدمات الضرورية ومضاعفة موظفيهم  والتعامل بحالة استنفار أو طورئ للتغلب على مشكلة الازدحامات والاختناقات في مواسم العمرة برمضان والحج.

وتحياتي لكل موظف مخلص وشريف اينما وجد ولكل قارئ حصيف حبثما وجد وماتنسوا الصلاة والسلام على سيد الأمة وبدرها التمام.

زر الذهاب إلى الأعلى