مقالات وآراء

أبين خاصرة الجنوب، فاخرجوها من قمقم الفساد ..

كتب : عبدالله الصاصي

أبين هي الخاصرة التي تسند العمود وتشد من أزره على التحمل.

أبين هي حلقة الوصل في وسط الجسد الجنوبي والعاصم الرابط للأطراف من الغرب إلى الشرق ومن الجنوب إلى الشمال.

أبين هي السلة الغذائية التي عبث بها العابثون حين تآمروا لجرها حتى وضعوها في قمقم الفساد .

خطوة المنع للجبايات الغير قانونية خطوة جبارة في الاتجاه الصحيح ، لكنها لاتكفي مالم تتبعها خطوات مماثلة على طريق اجتثاث الفساد الذي خيم على ربوع أبين حتى أصبح الكثير من الناس فيها يسخرون ممن يخاطبهم عن مكافحة الفساد ، ويحثهم على محاربة الفاسدين ولا تسمع منهم إلا الردود التي لاتسر ، ومنها لاتتعب نفسك وتخلق لك عداوة وخليك في حالك ، ودع الفاسد الشبعان فلن يأتي بعده إلا فاسد جيعان وأشد ضراوة لالتهام ما بقي من المال في خزينة الدولة وجيب المواطن ، ولن يلتفت إلى من يخاطبه ويشكو له من سوء الحال إلا بعد أن يصلح وضعه وأوضاع أولاده وحاشيته ، ولمثل تلك الردود التي تظهر حالة اليأس والإحباط التي تنتقل من شخص إلى آخر وتغدو عامل تثبيط لدى العوام من الناس حتى لاتتحرك لديهم الغيرة للنهوض لوقف الجرم ، وهذه هي الطامة عندما يصبح الفساد أمرا واقعا وفرضا على المجتمع ، وعلى الجميع الامتثال الطوعي لأمره .

ولكن رغم فداحة جرم الفاعل والتماهي ولزوم الصمت الذي يسود تظل فئة قليلة في المجتمع تعيش حالة غليان حينما تجد صعوبة في التأقلم مع الأفكار الخاطئة وهذه سنة الله في خلقة ، ومتى ما أراد قبض الصالحين من بينهم والذين لاتتسع قلوبهم لتمرير الباطل من الفكر ، وتراهم ينتفضون ويتداعون إذا مااستفحل ليطغى على الحق .

ولطالما الفساد من صميم الباطل الذي استفحل في أبين ، ويكاد يشل حركة الفكر القويمة ليذعن أهلها لاستبدال السوي بالمشين من الفكر الضال الذي يسيئ لرجال أبين وسمعة تارخها الماجد .

وبعد أن ظهرت الفئة من الرجال الغيورين الذين يحملون جينات أسلافهم من رعيل أبين المشهود لها بترجيح الكفة إلى جانب الحق ، يحذونا الأمل ونحن نرى مثقفي أبين قد شحذوا أقلامهم إلى جانب الخيرين من أهلها وهم رافعين مشعل مكافحة الفساد.

ومن هنا نناشد القيادة الجنوبية العليا مساندتهم ودعمهم بالقرارات الصائبة التي تصب في مجرى التغيير للقيادات التي ظلت صامتة ، ولم تحرك ساكنا حيال أزمة الفساد التي عصفت بأبين باعتبار صمتهم شرعنة للفساد الذي استشرى في ظل سيطرتهم على سلطة القرار ، وفي حال تمت إزاحتهم وتم الاختيار للبديل بعناية ، فقد وصلنا للمشهد الجميل والذي من خلاله سنشاهد أبين الشموخ تتنفس الصعداء ، وتتأهب للخروج من قمقم الفساد وتعود كما عهدناها.

زر الذهاب إلى الأعلى