مقالات وآراء

القوات الجنوبية في بيحان تحصد رؤوس أذناب إيران.

كتب: عبدالله الصاصي

هاهم أذناب إيران وبعد العجز التام في التوغل والدخول إلى مناطق جبهة الصمود والتحدي ( القلعة الفولاذية الضالع ) بعد أن جحبت قواتهم على اسوارها جراء الضربات المجوعة على أيدي رجالها الاشاوس وسقط على إثرها آلاف من الحوثيين أزلام إيران في الوقت التي عجزت فيه الجماعة الحوثية عن سحب جثث قتلاها التي أصبحت حينذاك وجبات دسمة للطيور وهوام الجبال .

وهاهم أذناب إيران ينقلون المعركة من الحدود الغربية للجنوب إلى الجهة الشرقية ( جبهة بيحان ) ظنا منهم أنها الاسهل للتوغل في مناطق محافظة شبوة الأبية ( أصل العرب ) ومهبط سفينة نوح عليه السلام حينما رست سفينته على جوديها حسب الكثير من الدراسات التي أكدت صحة الرواية التي تؤكد أن منبع العرب شبوة التي تظم المناطق العليا بيحان الطوال المحادة للجمهورية العربية اليمنية وهي المناطق الأكثر سخونة في هذه الآونة بعد أن حشد الحوثيين قواتهم صوبها للسيطرة عليها ومابعدها من المناطق الزاخرة بالخامات النفطية والمعدنية وكذلك لفتح ممر آمن نحو المياه الإقليميّة لحليفتهم إيران لتبسط نفوذها علي البحور العربية لمحاصرت شعوبها. ولكن هيهات لإيران أن تمرر مخططاتها عبر الجماعة الحوثية وأمامها الصناديد من الجنوبيين الذين رابطوا على قمم وسفوح بيحان الشهامة والنصر المؤزر في أيام وليس في أسابيع وشهور وسنوات مثلما شاهدناه من حروب الشرعية في تعز التي عجزت جبهاتها أن تخترق الطرابيل الفاصلة بينها وبين الحوثة ومثلها جبهات مأرب والجوف التي عجزت عن اختراق الخطوط الأمامية للحوثيين لاستعادة المناطق .

 

وعندما لم يتعلم الحوثيين من الدرس السابق في بيحان جدوا في محاولتهم الآنية ظنا منهم أن مجلس شبوة الوطني قد أحدث فجوة بين الجنوبيين ولم يدركوا أنه ولد ميتا وداس عليه رجال شبوة في مهده ولكن غباء الحوثيين لازال مهيمن على عقلياتهم المتحجرة التي ساقتهم لمعاودة الكرة في هجمتهم الأخيرة على تخوم بيحان التي استعدت لصد الهجمة الحوثية المباغتة والتي انكسرت من الوهلة الأولى أمام صمود القوات الجنوبية التي امتصت الضربة وانتقلت مباشرة إلى الهجوم بعد أن اكتسحت الخطوط الأمامية للحوثيين الذي قادهم للانسحاب من المواقع بعد تقهقر قواتهم أمام المقاتلين الجنوبيين الذين استمروا في تعقب أذناب إيران وهم شاردين يتساقطون الواحد تلو الآخر تاركين وراءهم عتادهم العسكري من المدرعات والدبابات وحتى اسلحتهم الشخصية خوفا من الموت المحقق الذي أحاط بهم من كل ناحية في تلك اللحظات القاسية على القادة والجند من أذناب إيران، وبعد أن وقع الكثير منهم في مرمى القوات الجنوبية مما حذى بالعديد منهم بالاستسلام ورفع الراية ليصبحوا أسرى بيد القوة الجنوبية التي تقدمت والقت حمم نيرانها التي احرقت وجوه الحوثة المعتدين على أسوار بيحان الصمود والفداء المعبر عن قوة تماسك الجنوبيين في الحفاظ على تراب الوطن الغالي الجنوب العربي الذي سيظل بعون الله وشعبه الصامد لحمة واحدة من المهرة إلى باب المندب.

زر الذهاب إلى الأعلى