عندما يتوحد يمنيُّو صنعاء .. ويتفرق جنوبيُّو “عـدن”

كتب: روعة جمال
هكذا هم جميع يمنيين صنعاء. يتوحدون عند المصالح والنهب والفيد ويتفقون معًا. ويخططون معًا ويصنعون المكيدة مع بعضهم البعض ويقاتلون صفا واحدًا وهم متكاتفين وفي الجانب الآخر عندما تنظر إلى السياسيين الشماليين تراهم كتلة واحدة وكأنهم بنيان مرصوص، وسبب ذلك أن الجميع يأتمرون بأمر الشيخ، لا يميلون عن أوامره قيد أنملة، فجُلَّهم يتبعون خطوات الصف الواحد في توجهاتهم وهم يزرعون الشقاق والتفرقة للطرف الذي يعاديهم، حتى لا يظهر ضعفهم، بينما الشعب الجنوبي لا يكترث لأوامر شيخ ولا لتوجيهاته.. يمنيُّو صنعاء ليس بالأذكياء. فمهارتهم وذكاءهم تتجلى فى درء الطرف الدخيل أن يُحدث بينهم انشقاق، فهم يخافون التشرذم الذي يجعلهم ضعفاء أمام الآخرين. لا يذهلكم مكرهم فهم مثل الثعلب الماكر الذي ينتهز الفرصة لينقض على فريسته إن وجد الفريسة سهلة وفي متناول اليد، وإن وجدها صعبة، ومكلفة تركها.
ولذلك تجد أن جميع السياسيين والإعلاميين يبجلون أي يمني مهما كان انتماءه والمواطن صابر ومقاوم ومجاهد ويعلن ولاءه لهم وينتظر النصر بكل تمهل وحنكة وبدون تذمر وبدون تعجل بل بالعكس فهم يدعمون كل الخطوات التي يخطوها قادتهم هذه الحقيقة تتجلى في تصرفات يمنيُّو صنعاء، وتعالوا لنقيِّم ونشاهد الآتي لنعرف الفرق بيننا وبينهم وكيف يتحملون مالم يتحمله الشعب الجنوبي ففي صنعاء. يتحملون الذل والمهانة والاضطهاد بروح رياضية وبكل صبر يتمتمون في صدورهم كلمات تعيد لهم الأمل في استرجاع جمهوريتهم ووحدتهم فهم لايهتموا بأي شيء آخر سوى ان الذي يحكمهم يمني .والأهم من هذا أنهم مع الوحدة كونها المتنفس الوحيد لهم من تسلط بعضهم على بعض.
وفي تعز، لانرى تذمر ولا مظاهرات ولا مطالبات مع أن حالهم اسوأ من الجنوبيين بأضعاف المرات . طالما من أجل الوحدة فكل شيء مقدور عليه ويتحملونه.
في مأرب، حزب الإصلاح المتسيد على المشهد فهو مسيطر على مرافق الدولة وعلى إيرادات المحافظة ولاتجد قلم يكتب عليه بحرية وحين نتحدث عن سلطان العرادة فهو سلم ١٢ مديرية للحوثيين والجميع ساكت وراضي أهم شيء أنه مع الوحدة، والأهم أنه إصلاحي .
هؤلاء القوم عندهم استعداد أن يتخلوا عن الوطن، لكن بالمقابل سيقاتل من أجل الشيخ ويفديه بروحه ليس حُبًّا بل عبودية استمروا عليها أبًا عن جد عن حفيد، ولو أمطرت السماء حرية لفتحوا المظلات الحامية لهم منها.
في المخاء : طارق عفاش تدعمه الإمارات وليس بخائن، ويسرق وينهب ويرمي على شعب تهامة والمخاء الفتات، وليس للعميب ولم نرى شخص واحد او إعلامي يكتب ضده ويقول أنه عميل وباع المخاء للإمارات اهم شيء أنه مع الوحدة .
وركزوا معي فأن طارق عفاش قال في احد مقابلاته أنه يحترم أي توجهه للجنوبيين في اختيار دولتهم واسترجاع حقوقهم ومع هذا لم يخوِّنه احد ولم يفتحوا عليه النار في مواقعهم ومفسبكينهم ولم يلوموه فيما قال.
لتعلم يا أخي الجنوبي أن يمنيُّو صنعاء متمسكين في بعضهم البعض ولديهم ثقة عمياء فيما بينهم والسبب حتى لا ينهار الهرم القبلي المُزيَّف الذي صنعوه لأنفسهم حماية من أهل الأرض الأصليين.
انظر إليهم فهم لا يخونون بعض مع أنهم متعددين الاتجاهات والمذاهب والأحزاب فمنهم إصلاحي وعفاشي وحوثي.
بيمنا الجنوبيين لايوجد مكونات متعددة ولايوجد مكون لديه شعبية وثقة شعبه غير المجلس الانتقالي ومع أنه يخرج ليلا ونهارا ليعلن أنه مع قضية الجنوبيين ويعطي وعود وعهود ويقسم بدم الشهداء بأنه لن يتنازل ابدًا، ومع هذا الجنوبيين ليلا ونهارا يخوّنوه ويتهموه ويحملونه كل مايحصل في اليمن والجنوب وبدون أي خجل يشنون عليه ويكيلون له التهم جزافا لأجل نتشتت ونتفرق وتضيع قضيتنا فهذا سارق، وذاك خائن، وهذا بلطجي ونصاب فالجميع بنظر لهم بأنهم لايصلحون لحكم البلاد ويدخلون التشكيك في نفوس العوام من المواطن المسكين الطيب.
هكذا يتفوقون يمنيُّو صنعاء وهكذا ينهزموا جنوبيُّو “عـدن” نحن بحاجة لتربية كل جنوبي حتى يسير على الصراط المستقيم، كفى تهاون، وكفى ترك الأمور تسير على عواهنها، لابد أن يتعلم الشعب أن مصلحة الوطن فوق الجميع مثل ما تأدب شعب يمن صنعاء وعلموهم أن مصلحة القبيلة والشيخ فوق مصلحة أفراد القبيلة.
إذا لم نقف مع المجلس الانتقالي فلا بديل سواء باب اليمن.. من لايعلم جوهر الكلام وتلك الحروب الإعلامية التي يسوقها يمنيُّو صنعاء ضد مواطني الجنوب حتى يُضعفوا عزيمتهم فى مطالباتهم بحقهم الشرعي باستعادة دولتهم، يمنيُّو صنعاء عند هذا الحق يجن جنونهم وكأنه يفقدهم وطنهم المفقود أصلًا، خوف يمنيُّو صنعاء من استعادة دولة الجنوب لكامل حقوقها وأراضيها. يعني بالنسبة لهم الضياع، والجوع، والفقر، والموت، متناسيين بأنهم عاشوا الآف السنين بدون الجنوب ولا علاقة للجنوب بهم ولا لهم علاقة به.
أني أرجو أن يثقف الإعلامي الجنوبي نفسه وأن يعرف مالهُ وماعليه، ولا يدع مجال للشك فيمن يدعم قضيته وكونو يدًا واحدة لنصل إلى بر الأمان فلا مكان لمن يخون وطنه نظير مصلحة شخصية تافهة، ولا بقاء لمن يزرعون الفتن والتفرقة بين أبناء الوطن الواحد، لأنهم في نظرنا حثالات مجتمع، وأقزام مستنقع.