لن نتنازل ولن نستسلم

بقلم: ياسر السعيدي
القضية الجنوبية قضية عادلة، جاءت نتيجة تراكم المظالم التي أعقبت حرب صيف 1994م، حتى أصبح من المستحيل السكوت على الظلم الذي لحق بالشعب الجنوبي من قبل المنتصرين في تلك الحرب. فخرج الشعب الجنوبي في 7/7/2007م مطالبًا بحقوقه التي سُلبت منه، لكن نظام عفاش آنذاك لم يكترث لذلك، واستكبر وقمع الشعب الجنوبي الأعزل، وقتل وجرح واعتقل العديد من المناضلين.
إلا أن الشعب لم يعبأ بالقبضة الحديدية التي فرضها الأمن المركزي وكافة تشكيلاته العسكرية، ولم يخنع أو يخف، بل استمر في نضاله وخروجه للمطالبة بفك الارتباط مع الجمهورية العربية اليمنية.
وظل الشعب الجنوبي يقاوم على مدى عشر سنوات، حتى وُلد من رحم الحراك الجنوبي المجلس الانتقالي الجنوبي، وبرئاسة القائد الرئيس عيدروس الزُبيدي، الذي فوضه الشعب في عدة مليونيات تأكيدًا على ثقته بهذا القائد الفذ وثباته في الدفاع عن حق الشعب الجنوبي في استعادة دولته المنشودة.
وبعد كل هذه السنين من الظلم والقهر والاستعباد، تكاثر الأعداء على أرض الجنوب الطاهر، وتعددت الولاءات، وأصبح الجميع يسعى للحصول على حصته من نهب حقوق وثروات الجنوب.
ويحاول أعداء الجنوب، عبر محاولات يائسة، طمس الهوية الجنوبية التحررية، وتفريخ مكونات هزيلة لا تمتلك أي حواضن شعبية، ولا وجود لها على أرض الواقع، فهي مجرد ظواهر صوتية تم شراؤها بفتات الأموال المُدنسة.
وكل هذه المحاولات، سواء بالترهيب أو الترغيب أو الضغط على الشعب الجنوبي، عبر استخدام أوراق قذرة كقطع رواتب الموظفين، وقطع الكهرباء عن عدن وحضرموت وبقية محافظات الجنوب، والانهيار الكلي لجميع الخدمات العامة للمواطنين، ليست إلا محاولات مستميتة لجعل هذا الشعب الأبي يرفع راية الاستسلام والخنوع والخضوع لأجنداتهم المشبوهة.
ورغم المعاناة التي يعانيها الشعب الجنوبي، فإنه ما زال صامدًا، ولسان حاله يقول: لن نركع، ولن نستسلم، ولن نتنازل عن هدفنا المنشود في استعادة الدولة الجنوبية، لنعيش بعزة وكرامة فوق تراب أرضنا الطاهرة.
وفي الأخير، نقول بلسان شعب حر يسعى إلى الحرية، ويقدم الشهيد تلو الشهيد من أجل نيلها: إننا لن نخضع ولن نستسلم ما دامت الدماء تجري في عروقنا، فاختصروا المسافة وارحلوا عن أرضنا، فلن نرفع الراية البيضاء ما دامت فينا بقية من حياة.
وللحديث بقية…