مقالات وآراء

قمة مكة الثلاثية كالغريق الذي يتعلق بالشعرة الواهية

كتب: سالم الربيزي

مذهلة حكاية السياسة السعودية عندما تتمعن في واقعها المأزوم تجدها كالغريق الذي لا يجيد السباحة في مواجهة الأمواج الجارفة، دائماً تذكرنا بـ الغريق الذي يتعلق حتى بالشعرة الواهية تظن منها طوق نجاة،

وهذا يدل على تخبطها المزمن في تشكيل التحالفات العشوائية التي تجاوزت قوام الهدف المراد تحقيقه، سواء كانت دفاعياً أو هجومياً تحالفات انهارت نتيجة هشاشة القرار السياسي و غياب الرؤية الاستراتيجية،

لم يقف الأمر عند ذلك، بل يراودها الهلع فتسعى إلى عقد قمة ثلاثية مع تركيا وباكستان قمة ستفقد فيها حجمها ومكانتها بينهما، لأنها في الحقيقة تبحث عن مخرج هروب من مسؤولية جنون العظمة التي تتخبط فيها ، نتيجة تراكم الفشل الذريع الذي يلاحقها،

دائماً يتأرجح هذا التخبط بعيداً عن خفايا حاضرها التي تفضح نواياها الغادرة في طمس إرادة من حولها
يا لها من سذاجة سياسية تتوهم أن التاريخ سيظل دائماً في متناول يدها الخشنة الملطخة بدماء شهداء الجنوب الأبرياء،

إن هذه الخطوة المنزلقة في أحضان تركيا قد تزيد الطين بلة بخصوص علاقتها مع أمريكا ومن هذا المنطلق ترقبوا انبعاث رائحة الدخان من جهة حساسة وملتهبة، لا تعرف هذه الجهة إلا شعار أنا أو الطوفان، وقاعدتها المعروفة من لم يكن معنا فهو ضدنا

إلى هنا وسينتهي مشوار الأحباء قبل أن تبدأ القمة الثلاثية أعمالها. مسكين من فارق أحبابه سيعيش رهين الفكرة الحزينة و وهم العظمة الزائف، هذه هي السعودية اليوم بين مطرقة الفشل وسندان العزلة، حتى تصبح لا من يوسف ولآ من قميصه،،

زر الذهاب إلى الأعلى