الفئران حين تُهزم، تفر إلى الجحور وتعبث بملابس البشر

كتب: سالم الربيزي
عندما تشعر الفئران بالهزيمة أمام القطط البرّية ، تفر مذعورة إلى المطاريق ولارزقة بحثاً عن الاحتماء بجدران البيوت. ولكنها لا تكتفي بذلك، فتجري بجبن للعبث بملابس البشر وتمزيقها، وتخريب مقتنياتهم الخاصة، انتقاماً من عجزها وجبنها.
وهذا هو بالضبط حال القوات العسكرية التابعة لسلطة الأمر الواقع التي داهمت مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي العربي في حضرموت. كلما تلقت صفعة ميدانية، وكلما تكبدت هزيمة نكراء في ميادين الشرف، تأتي مسرعة بكل خسة وقباحة للعبث بمقرات الانتقالي وتمزيق صوره وإنزال أعلامه، غداً ستشرق الشمس وتعود إعلامه فوق المقرات،
ما هذا الهلع والجبن الذي يفضحكم، إنكم لا تجرؤون على مواجهة الرجال في ساحات القتال، فتفرغون حقدكم على الجدران والصور واللافتات،
اعلموا يا جبناء أن تكسيركم للبوابة وتمزيقكم للصور لن يمحو تاريخاً، ولن يُسقط قضية، ولن يهز شعرة من رأس مقاتل جنوبي. المجلس الانتقالي عصيّ عليكم، ورجاله يقفون في المتارس، بينما أنتم تختبئون كالفئران وتخرجون ليلاً لتنفيس عقد النقص لديكم،
تذكروا أن الشعوب لا تُهزم بكسر كرسي أو حرق صورة. الشعوب تُهزم حين تموت كرامتها، وكرامة شعب الجنوب محفورة في جبال الضالع، لحج، أبيــن، شبوة، حضرموت، المهرة، بدماء الشهداء.
فارجعوا إلى جحوركم فالشعب الجنوبي صاحي، ولكل فعل رد، ولكل اعتداء حساب،،