مقالات وآراء

ثمن الصورة.. واستهداف درع الوطن

بقلم/ صالح علي محمد الدويل

الحوثي خاض معاركه الأخيرة دون صورة واحدة رغم أنه يملك أقوى ترسانة إعلامية التزم الصمت حتى أنهى عمليته وهذا هو الانضباط العسكري الذي يدرك أن المعلومة سلاح.

ونحن ماذا نفعل؟ نحن نهدي العدو إحداثيات قواتنا ببث مباشر.

قوات درع الوطن تُذبح بالصورة. يمر رتلها في عتق في أبين ، في حضرموت فتنتشر صوره بعدد أطقمه ونوع سلاحه وخط سيره قبل أن يصل إلى مقره الجندي والقائد تحولا إلى مفسبكين يبحثون عن “عواجل” و”لا يكات”، وهذا ليس عبثاً ، بل استهداف ممنهج.

أولاً: هناك قوى داخل الشرعية احتكرت الجيش والدعم منذ 2015 ولا تريد نجاح أي قوة وطنية خارج عباءتها وفشل درع الوطن بالنسبة لها مكسب سياسي.

ثانياً: شبوة هي النموذج الفاضح فالمحافظة تتعرض اليوم لحملة إعلامية مسعورة ومقيتة من مطابخ جهات معينة تخوّن المحافظ وتحرّض على درع الوطن لأنه هو من أفشل مشروع عودتهم.

والأخطر من المنشورات أن عدة تفجيرات إرهابية استهدفت قوات درع الوطن في شبوة بدأت بعد سقوط المخا وتزامنت تماماً مع ذروة هذه حملة تلك الجهات ضد المحافظ.

ما يجعل أي مراقب يتساءل: هل من رابط يجمع بين التفجير في الميدان والتحريض في الإعلام؟ من يصور الرتل؟ ومن يفجر الرتل؟ ومن يبرر التفجير بمنشور يتهم المحافظ بالخيانة.

نشر صور أرتال الدرع في شبوة ليس فخراً بل تحريض ورسالة مجانية للحوثي او غيره بمكانها ورسالة خبيثة للناس بأنها “مليشيا” دخيلة وهي نفس الأسطوانة التي أطلقوها على النخبة والعمالقة وقوات طارق.

*الخلاصة التي يجب أن تقال: الحوثي ينتصر لأنه يصمت ونحن نهزم لأننا نثرثر امنعوا التصوير أوقفوا العواجل لتحموا رجالكم*

زر الذهاب إلى الأعلى