التنسيقي في أبين يهدر الأموال ويتناسى مواساة أسر الشهداء

كتب: عبدالله عيسى بن عاطف
إلى الإخوة الرفاق في ما يسمى بالمجلس التنسيقي في أبين..
المرحلة اليوم لا تحتمل المجاملة ولا تحتمل الاستيراد السياسي لمشاريع فاشلة. المرحلة تتطلب إدراك عميق للوعي السياسي، واحترام صادق للإرادة الشعبية الجنوبية.
أبين جنوبية الهوى والهوية.. جنوبية حتى النخاع. والإرادة الشعبية فيها قالت كلمتها وستقولها، وهي ترفض رفضاً قاطعاً كل مشاريع الوصاية ومشاريع الوهم والاقتتال والفوضى.
أحد عشر عاماً وأبين تعيش وضعاً اقتصادياً مزرياً، وخدمات منعدمة، بينما هي محافظة تملك كل القدرات والإمكانيات لمعالجة جميع مشاكلها. فشل اقتصادي وسياسي وعسكري متعمد بقصد أو بدون قصد، واليوم تأتون لنا بمجالس تنسيقية تهدر الأموال في القاعات والولائم والشعارات، وتنسيتم مواساة أسر الشهداء؟
أسر الشهداء في أبين منسية، جرحانا بلا علاج، أبناؤنا بلا رواتب، وأنتم مشغولون بإشهار مجالس لا تمثل إلا أنفسكم.
نقولها لكم بوضوح:
اليوم الجنوب يمر بمرحلة صعبة ومفصلية جداً، تحتاج تكاتف جميع أبنائه للدفاع عن أرضهم ودينهم وهويتهم. ولسنا ملزمين لأي جهة بأن نكون وقوداً لحرب تحرير محافظات حُررت ثم سُلمت لأهلها بثمن بخس، بينما أبناء الجنوب يُستخدمون وقوداً للحرب والفتاوى السياسية عند الطلب.
إلى الرفاق في ما يسمى بالمجلس التنسيقي:
المشاريع المستوردة مصيرها الفشل، وسوف تفشلها الإرادة الشعبية الجنوبية. التاريخ علمنا أن كل مشروع لا ينبع من إرادة شعب الجنوب ومن بين خنادقه، يسقط.
وزنكم الحقيقي ليس بعدد البيانات ولا بعدد القاعات التي تستأجرونها، وزنكم الحقيقي هو باحترامكم لإرادة شعب الجنوب، ووقوفكم الصادق مع القوات المسلحة الجنوبية التي تخوض اليوم معارك ضروس مع الحوثيين وكافة قوى الشمال والأحزاب اليمنية التي تتكالب على الجنوب.
أبين لن تكون إلا مع الجنوب، ومع قواته، ومع شهدائه.
ومن لا يحترم دماء شهداء أبين، لا مكان له بيننا.