رؤيا رأيتها في المنام..فمن يستطيع تفسيرها؟

كتب: د. فؤاد الحاج
رأيت في المنام أنني ذهبت لزيارة صديق لي، وهو مسؤول وشخصية معروفة لديّ في الواقع. وكان مكان وجوده بين الجبال.
اصطحبت معي شخصًا يُعرف باسم أو لقب «الهوزر»، وهو شخص أعرفه، لكن علاقتي به عادية وليست صداقة وثيقة؛ نلتقي أحيانًا ونتبادل السلام والحديث، ثم يمضي كل منا في طريقه.
وعندما وصلنا إلى المكان الذي يوجد فيه صديقي المسؤول، وجدنا حوله مجموعة من الأشخاص. وكان هناك شخصان أخذا ثلاثة أقراص من الخبز.
التفتُّ إلى صديقي المسؤول، فوجدت حوله مجموعة من الأشخاص الذين كانوا يتملقونه ويكثرون من مجاملته، حتى إن صديقي الهوزر، بمجرد وصولنا، بدأ يتقرب من المحيطين بصديقي المسؤول ويتودد إليهم.
نظرت إلى صديقي المسؤول، فوجدت تحت قدمه قرص خبز كاملًا، وأمامه، وعلى مسافة قليلة منه، نصف قرص آخر.
أخذت نصف القرص الموجود أمامه، وتوجهت به نحو المجموعة التي كانت تأكل، وكان أمامهم طعام عبارة عن صانونة بالبطاط.
قطعت من الخبز خشفة صغيرة، وصبغتها في الصانونة بالبطاط، ثم وضعت بقية نصف القرص أمام الذين كانوا يأكلون.
وهنا صاح صديقي المسؤول وغضب بشدة، وحدث بيني وبينه شجار.
كان هناك أيضًا شخص يجلس بجانبه، أخذ يعترض عليّ ويحاول الرد عليّ ومقاطعتي.
أما صديقي الهوزر فظل يمشي معي.
كنت غاضبًا من صديقي المسؤول، وهممت بمغادرة المكان. وكان المسؤول يصرخ ويرفع صوته، بينما كنت أنا في الجانب الآخر أناقشه بصوت منخفض نسبيًا، لكنني كنت أشعر في داخلي بغضب شديد منه.
وكان موجودًا أخو صديقي المسؤول، وهو شخص أعرفه وبيننا محبة وصداقة، كما أنه صديق لأخي الأكبر، لكنه توفي شهيدًا.
كان يحاول تهدئة أخيه المسؤول وإقناعه بإنهاء الخلاف، وكان يقول له: «الدكتور فؤاد صاحبنا وحبيبنا»، لكن المسؤول ظل غاضبًا، يشتاط غضبًا ويرعد ويبرق.
وبينما كنا في المكان، وحولنا مجموعة من الناس، كان الهوزر يمشي أمامي بصمت. بدأت أشك في بعض تصرفاته وحركاته.
وفي تلك الأثناء أشار إليّ أحد الأشخاص وأفهمني أن الهوزر يحمل ورقة أعطاها له صديقي المسؤول، وهي عبارة عن أمر توقيف بحقي عند النقطة التابعة لصديقي المسؤول.
عندها بدأت أصرخ في وجه الهوزر وأواجهه بما اكتشفته، لكنه ظل صامتًا ولم يرد عليّ.
وبعد ذلك وصلنا إلى النقطة، فأخرج الهوزر أمر التوقيف من جيبه وسلمه لأفراد النقطة.
فقلت لأفراد النقطة: «لا عليكم، أنا أريد هذا الأمر، وسأجلس وأتوقف».
مع أنني كنت أشعر وأعتقد أن صديقي المسؤول ليس من حقه أن يوقفني، لكن وجودي في المكان وتحت سلطته جعله يصدر أمر التوقيف.
والغريب أنه بعد أن قبلت التوقف، هدأ صديقي المسؤول وشعرت أنه أصبح مرتاحًا.
وبعد مرور فترة من الزمن، لا أعرف كم كانت، وجدت نفسي أمشي وأنزل من الجبل، ولا أدري كيف غادرت المكان أو كيف انتهى موضوع التوقيف.
وعندما نزلت، وجدت بالقرب مني عددًا كبيرًا من الناس، كانوا يظهرون تأييدهم ومساندتهم لي، لكن بطريقة خافتة وعن طريق الهمس، دون أن يعلنوا ذلك بصوت مرتفع.
هذه هي الرؤيا كما رأيتها بتفاصيلها.
أتمنى ممن لديه معرفة بتفسير الرؤى والأحلام أن يقرأها بتأنٍّ، ويقدم تفسيره وفق رموزها وتسلسل أحداثها، دون مبالغة أو إسقاطات مسبقة.
فهل تحمل هذه الرؤيا دلالات معينة؟
والله أعلم.