مأساة معسكر العلم بشبوة تتكرر في الضالع.. تهاون أم اختراق داخلي؟

كتب الصحفي: محمد خالد
تتكرر مشاهد الألم والمأساة، وكأن دروس الماضي لم تجد طريقها إلى ذاكرة المسؤولين. فما شهدَه معسكر العلم سابقاً، يثير اليوم تساؤلات ومخاوف مع تكرار مشهد مأساوي في محافظة الضالع، وسط مؤشرات تستدعي الوقوف أمامها بمسؤولية وشفافية.
إن تكرار مثل هذه الحوادث لا يمكن التعامل معه باعتباره أمراً عابراً، بل يفرض فتح تحقيق جاد لكشف ملابسات ما حدث، والوقوف أمام أوجه القصور المحتملة، سواء كانت نتيجة تهاون في الإجراءات الأمنية، أو وجود اختراق داخلي، أو إخفاق في منظومة الحماية والاستعداد.
إن أرواح الجنود ليست أرقاماً في نشرات الأخبار، وأمن المعسكرات والمنشآت العسكرية مسؤولية لا تقبل التساهل أو التبرير. ومن حق الرأي العام وأسر الضحايا معرفة الحقيقة كاملة، بعيداً عن التكهنات وتبادل الاتهامات.
إن تكرار المآسي يطرح سؤالاً جوهرياً: إلى متى ستظل الأخطاء تتكرر دون مراجعة حقيقية ومحاسبة للمقصرين؟
ما حدث في معسكر العلم يجب أن يكون درساً، وما يحدث اليوم في الضالع يستوجب كشف الحقيقة ومحاسبة كل من يثبت تقصيره أو تورطه.
فحماية الأرواح مسؤولية، ومحاسبة المقصرين واجب، والحقيقة حق لا يسقط بالتقادم.