مقالات وآراء

صدمات شعب الجنوب المتأثرة بالصراعات والحروب

[su_post field=”post_date”][su_spacer size=”10″]

كتب/
غسان الجيلاني
كاتب جنوبي

تتاثر الشعوب بفعل الحروب بصدمات قاسية جدا تؤثر بشكل كبير على سلوك أفراده بشكل كامل وتعمل على تغييره.
الصدمة تجعل المجتمع قابل لاستقبال اي عادات وتقاليد دخيله عليه بدون اي تردد.
لو لاحظنا تاثير الحرب في بلادنا كيف جعلت سلوك الأفراد تتغير، فحين أتت منظمات المجتمع المدني لتساعد الناس ولكنهم في البداية كانوا يستحوا ان يأخذوها ويستحي الشخص ان يجد نفسه حاملا مساعدات وسلات غذائية يرى ان غيره قد يكون مستحقا لها اكثر منه ولكن فجأة اصبحوا يتسابقون في طوابير عليها وأوقفوا أعمالهم الخاصة وركنوا الى تلك السلال واعتبروها حق لا يتجزأ ولايمكن الاعتداء عليه، وبذلك أصبحوا وحوشا في طبيعتهم لا يرحمون بعضهم البعض يعيشون وكان الدنيا على زوال يتسابقون لتوفير لقمة العيش، لقدا راينا انضمام الناس الى الحرب بفعل احتياجهم المادي وتقديمهم دروع بشرية تعمل وفق استراتيجية مليشيات يعرفها تماما ولكن ما حيلةً باليد.
ففي الجنوب الحبيب الذي عاش ردحا من الزمن تحت الاحتلال اليمني يعاني الأمرين تجد اشخاصا باعوا أنفسهم لاعداء القضية ويقاتلون اخوانهم في صف الأعداء نعم انها أمور تحدث خارج المنطق وبعيد عن ادراك العقل.
الأمور تحتاج الى وعي مجتمعي كبير للحد ممايجري، فمجتمعنا المتأثر بما جرى بعد حرب ٩٤ ومايجري الى اليوم وما اصابه من ارث ثقافي وأخلاقي ثقيل للغاية لايمكن تحمله وهذا يحتاج الى بذل مجهود كبير للتخلص منه.
مجتنعنا يحتاج منا ان نخرجه من بوتقة التطبيل للأشخاص الى واقع الإشادة بالبرامج والخطط والمبادرات.
مجتمعنا بحاجة ان يشعر باننا منه ونحن نحاول التغيير فيه وليس كاننا من عالم اخر اكثر مثالية بعيد عن الواقع.
مجتمعنا اليوم باشد الحاجة إلينا في نشر الوعي وتجاهل مايثير الفتن وبث روح التسامح والتصالح والسلام والأمان المجتمعي وهذا ما نحن بحاجة اليه.
تصاب المجتمعات بالصدمات العنيفة في الحروب وتغير من عادتها وتقاليدها وتنسى نفسها وتجعل نفسها في وضع الصراع على البقاء في الحياة .
تصاب الأفراد بالصدمة اثنا الخوف من فقدان الاقارب، من فقدان لقمة العيش، فقدان الوظيفة، فقدان المنصب، فقدان الجاه، فقدان البيت وهذا الشعور المخيف يجعل الفرد يسلك بردة فعل غير واعية لما يحدث حواليه.
يحتاج الأفراد الى فهم الوضع الذي هم فيه وكذلك مساعدة طبيب نفسي لوضع الحلول اللازمة للخروج من هذه الأزمة النفسية الكبيرة.

زر الذهاب إلى الأعلى