إلى من يحب عدن

كتب/أشتياق محمد سعد
زارتني صديقة لي بعد أن عادت من رحلتها للقاهرة وقد ذهبت لها وهي عازمة بأن لا تعود وستبحث عن عمل هناك مع أنها تتبوى منصب محترم متميز في عدن ولها تقديرها ومكانتها استقبلتها باستغراب فهمت نظراتي وماقصدت دون أن أبوح بأي سؤال وجاءني ردها … ماقدرت أنفّذ ماكنت أسعى له مع إني فاقدة الأمل بأي اصلاحات قادمة في البلد وبرغم انعدام الخدمات وغلاء الأسعار وتغير البيئة المحيطة حولنا في عدن و يزعجني أكثر عدم النظافة وزيادة السكان والوجوة الجديدة بمختلف جنسياتهم ..قلتلها طيب ليش رجعتي وأنتِ متدمرة بهذا الشكل ردت وقالت ( رجعني الحنين والفقد والاشتياق لعدن) ماقدرت أطول ولا ارتاح هناك.
وبرغم إن أسرتها كانت معاها ..
هو الحنين ياسادة لايشعر به إلا بمن أبتعد عن عدن
عدن بمذاقها الذيذ ونكهتها المتميزة الخاصة
بكل تفاصيلها هي درة جوهرة ثروة و كنز لمن يحبها
نقطة من أول السطر
إلى من يحب عدن
حافظوا عليها من العابثين من قليلي الأصل وعديمي التربية
من ياكلون خيراتها وينكرون فضلها يتعاملون معها بكل جحود ونكران فنجدهم يرمون بمخلفاتهم هنا وهناك ويفتعلون الأزمات ويضيقون الخناق على أهلها في البيع والشراء يخدعون يخونون يخربون هي محاولات منهم لتشويه جمال عدن في عيون أبناءها ليضيقوا درعاً ويتركوها للعابثين أصحاب الخطط الظلامية التذميرية لكل ماهو جميل ..أقول لهم ستفشلون وستذهب ريحكم سدى ياخفافيش الظلام فلن نكون لكم إلا بالمراصد، كل ما شاهدناه من عبث سنغيره سنحاول مرة ومرة ومرات لتعود عدن الثقافة والحضارة والرقي سنعزز الأخلاق والقيم ونغرس المحبة في كل ارجاءها وفي أي مكان أو زمان لأنها هي الحب الأبدي والعشق الذي لاينتهي والأغلى دائماً وأبداً..
عدن والمجد فيها
في حناياها أعيش
لك روحي لك دمي
موطني ارض الجدود
فيك أحيى وأموت
فيك أمحو المستحيل
يادمي في وريدي
ياعطاء من غير حدود.