رسائل السّماء ..

خاطرة : أثير عبدالله
هناكَ الكثير من الرسائلِ التي تصلنا وتحدِث زوبعة من التأثيرِ فينا، أو تجعلنا ننضج بسرعةٍ واحدة ودرجة حرارةٍ عالية غير قابلة للتفاوت، هكذا من رسالةٍ واحدة خالية من الحروفِ والكلمات، من علاماتِ التّرقيم والتشكيلات، نقرأُها بأرواحنا وتهبّ فيها عاصفة لا تخيفك، بل تصقلكَ وتجعلكَ مُدركًا لكلّ شيء، عارفًا يقظًا من غفلتكَ تلك.
إنّها الرسائل الربانية التي تأتيكَ على هيئةٍ تقلبُ قلبكَ إلى جوٍّ ربيعي، وتحلّق فيكَ من بئرِ الكآبة، وتأخذكَ إلى سماواتٍ بعيدة ما كنت بالغها دون رحمةِ الله ولطفه؛ ليجعلك ترى وتشعر بتلك الرسائل التي وضعها أمامك. حين تدرك عظمة هذا الأمر وجماله ورقّته من واسعِ المغفرة وكبير الحكمة ستنتظر تلك الرسائل على توقٍ من السعادة.
سماءُ عواطفك ستكون لامعة بضوءِ النجوم التي ستحصدها، والتي لا يصيدها كلّ إنسانٍ إلا برؤيتهِ الثاقبة واصطيادها كفرحةِ طفلٍ تعلّم الصّيد لأول مرّة، ولم تفلتْ سمكته؛ كنزه الذي حصل عليه منذُ أن رأى وجه الحياة.