آداب وفنون

يا أهل غزة.. نعزيكم وما يُغني العزاء

شعر: ماجد القوح العمري

نعزيكم وما يغني العزاءُ
ونَبْكيكم وقد فنيَ البكاءُ

فما بقيتْ بألْسُنـِنا حروفٌ
ولا في تلكمُ الآماقِ ماءُ

أيا أطفالَ غزةَ ما عساها
تفيدكمُ القصائدُ والرثاءُ

حصارٌ خانقٌ وطوىً ورعبٌ
وكربٌ لا يُنَفَّسُ وابتلاءُ

فلا ماءٌ هناك ولا طعامٌ
ولا فرَجٌ يلوح ُ ولا رجاءُ

تمزِّقكم صواريخ ُ الأعادي
ويُنسفُ فوقَ ساكنهِ البناءُ

تُرى الاشلاءُ في كلِّ النواحي
وأطفالٌ ضعافٌ أبرياء ُ

رأيتُ يداً بقبضَـتِها رغيفٌ
وألعابًا تُضَرِّجها الدماءُ

وأمّاً في يديها نصفُ طفلٍ
تَفِرُّ بهِ فأدركها البلاءُ

ومشفى يتقون القصفَ فِيهِ
فلمْ يقِهِمْ من القصفِ الوِقَاءُ

فآهٍ للطفولةِ كيفَ يَفْري
براءَتها بقسوتهِ العَداءُ

وكم تحتَ الركامِ صراخ شيخٍ
وجرحى تستغيثُ ولا دواءُ

مشاهدُ تفلِقُ الأكبادَ حزناً
وتَصهَـرُها بصرختها النساءُ

كأن العالمين بلا قلوبٍ
وأعينهمْ يغطيها غِطاءُ

لقد خلَق الإلهُ الحقدَ داءً
وأفئدةُ اليهودِ لَهُ وِعاءُ

يُبِـيدونَ البلادَ ومَن عليها
وهم مِنْ كل ما اجترحوا بَراءُ

وزمجرةُ الروافضِ ليس الا
وإنْ ضجَّتْ بها الدنيا هُراءُ

أَسنَّتهم علينا ذات حدٍّ
وأما عند من كفروا هباءُ

فما معنى الرجولةِ إِنْ قلَتْها
وعافتها الحَمِيَّةُ والإباءُ

أحبَّتَنا بغزةَ إنَّ قومي
وإنْ ضاق الفسيحُ بهم غُثَاءُ

نشاطرُكم مآسيكم ولكنْ
قُصارى الجهدِ نحوكمُ الدعاءُ

إذا أبوابُ مِنْ في الارض سُدَّتْ
ستفتحُ بابَها لكمُ السماءُ.

زر الذهاب إلى الأعلى