آداب وفنون

التعصب الرياضي

كتب: عبدالله محمد العمودي

 

كان العم سعيد دائماً يمقت التعصب الرياضي. عند مشاهدته لأي مباراة، وخاصة تلك التي تجمع الاتحاد والهلال، كان يشجع الاتحاد بحماس. لكن رغم خسارة فريقه، تقبل الهزيمة بروح رياضية كما يفعل دائماً. قال: “كرة القدم فوز وخسارة، ولن أحرق أعصابي من أجل مباراة.”

ظل العم سعيد هادئاً رغم النتيجة، والتفت إلى ابنه قائلاً: “لا تحكم على المباراة قبل أن يُطلق الحكم صافرة النهاية.” كان يتحدث بحكمة وهدوء، يتقبل الخسارة بصدر رحب، عكس ما يفعله البعض حين يتوترون ويروحون ويجيئون في الغرفة، يقضمون أظافرهم أو يهزون أقدامهم.

أكمل العم سعيد قائلاً: “يجب أن تتقبل الخسارة بهدوء. كرة القدم لعبة فيها فوز وخسارة، قد يفوز فريق لم يقدم أداء جيداً، وقد يخسر آخر كان مسيطراً على مجرى المباراة بالكامل. عليك أن تفهم هذه النقطة.” ظل يشرح لابنه لساعتين ونصف، والابن يستمع مبتسماً ويقول: “لقد أبهرتني بكلامك، يا أبي.”

في نهاية الحديث، أكد العم سعيد: يا ولدي، تذكر دائماً أن كرة القدم فيها فوز وخسارة، وهذا أمر طبيعي. احذر من التعصب الرياضي، فهو شيء أمقته. عليك أن تتقبل النتيجة بروح رياضية، لأن كرة القدم أحياناً تكون غريبة في نتائجها.

ابتسم الولد وقال: اطمئن، يا أبي، سأكون بعيداً عن التعصب الرياضي تماماً، كما نصحتني.

زر الذهاب إلى الأعلى