
الأوضاع الذي نعيشها كاجنوبين تشعرك بأنك تعيش في عراك متواصل، لا تدري بأي منقلب سننقلب، ولكن مستمرين في الحياة هل نبدأ في الحياة المعيشة والاجتماعية؟ التدهور الأسري أو تفكك الأسرة التي أصبح ليس له حدود، لايوجد قدوة للأبناء والآباء، لايدرون على طرق تفكير أولادهم وأن وجد انسجام لبعض الأسر، يأتي صراع الأجيال مواضعهم أصبحت ليس لها هدف أو معنى، ولكن تستمر الحياة والفجوة ثارة تصغر وتارة تكبر، ولا يجد لها شبيه وتزرع القيمة الإنسانية، لا يوجد لها تربة خصبة وكأنها شيء ليس لها بذور نثرها بشكل عشوائي دون تحديد ماوراء كل متلقي بها وتستمر الحياة، لن أنكر أن هناك بصيص من القيم تتراوح بين بعض الأسر والتي تحاول أن تجد لها ساس وتربة وحياة أفضل.
ونتحدث عن الاقتصاد الذي نهش في جسم البلاد والعباد الذي أصبح هزيل من كثرة العلل والأمراض، رغم أن الثروات بكل انواعها سواء النفظية أو الزراعية أو السمكية أو الآثار والسياحية، ما تجعلنا من أغنى أغنياء العالم، ولكن ماذا نقول التدمير الاقتصادي الممنهج، ساداتنا أصبحوا محترفين في التدمير وذلك لمصلحتهم الخاصة وعلى ظهر البلاد والمواطن البسيط الذي أصبح يركز فقط كيف يجمع قوت يومه أو يسد جوع أولاده إلا أن الحياة مستمرة.
وعن التربية والتعليم التي أصبحت لا تربية ولا تعليم ولا حتى جيل له مستقبل يستطيع البناء والأعمار، وطبعاً هذا أيضاً تدمير ممنهج لها أعوام ولا أنكر نحن أيضاً ساعدنا في ذلك، الآن التلميذ في المدارس أو الطالب الجامعي لا يجد أنّ في العلم نفعل المعجزات ونرتقي، لأن جعل العلم شيء لا يفيد بغرض الحياة والعيش تستمر الحياة.
وعن الصحة التي لا أدري هل هناك صحة أم أن تفشي الفساد وصل إلى النخاع، والأمراض أصبحت منتشرة وذلك بسبب انهيار المستشفيات والمجمعات الصحية بفعل الوحدة اليمنية المشؤومة التي كانت من أفضل قطاعات صحية في الجزيرة العربية قبل الوحدة اليمنية، الآن تعاني هي أيضا جسدها منهك وعمودها هالك رغم أن من أفضل الأطباء والطاقم التمريضي، ولكن يعاني في كل جزء من جسده، هزلت ويا وجع القلب وتستمر الحياة.
هل نعرج على المناطقية والحزبية التي أضاعت كل ذلك وأكثر، لا يوجد أنتما ولا يوجد وطن غير في شعارتهم وحفلاتهم والتعصب القبلي التي قد نسينا كيف يكون.
الآن يعود بقوة وكأننا لسنا في بلد واحد، هذا أساس الدمار وتستمر الحياة، هذا عدني وهذا ضالعي وهذا حضرمي وهذا يافعي وهذا وهذا ولكن لا يوجد هذا يمني بروح بدم، لايوجد وتستمر الحياة.
أشياء وأشياء تدور في فكري إلى أين وصلنا وإلى أين سنتجه؟ رغم كل ذلك إلا أن هناك من يجتهد ومن يحاول ومن يحفر قد يكون ليس له أثر ولكن سيأتي يوم ونشعر بهبات النسيم التي سنستنشقها خالية من أي شيء عكر، سنستنشقها عليل صافي نقي، هكذا وعد ربي فصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا وتستمر الحياة.