لقد أحرقَ قلبي.

خاطرة : آية الغانم
في غفلةٍ من السعادةِ الغضّة، ونشوة من شعور الروح بالضّياع، الرّوح الضّائعة حتّى عن نفسِها. حيثُ لا عقلَ لي ولا قلب، ماتَ كلٌّ منهُما بطريقةٍ ما، واتّفقَت كل الأشياءِ من حولي بشكل مُتشابه حدَّ الألم، طرَقَ ذئبُ الحُبِّ بابَ قلبِي، وماكان منِ فتاة مثلي بسيطةٍ إلّا أن فتحت له جهلًاً منها بأنّه الحُب، الحُبُّ المَرَض الذي يفتِك بك ولا يُبقيكَ إلا رماداً، لن تقدرَ حينها حتى على أن تحترق مرّة أخرى.
كُنتُ أُخبّئُ طاقةً من الحنانِ كبيرةً تكفي لِكُلِّ سكّانِ الأرضِ ويزيد، فاندفعتُ نحوه بكُلِّ طاقتي هذه، بِطاقَةِ المُشتاقِ الهائمِ بعدَ جفافِ الفِراق الطّويل، ظنّاً مني بأني سأحظى بالحُب المُخبأ خلفَ قناع الخِداع والبرود دون أدنى كلمة إنقاذ واحدة منه، الخداع الذي لم أكتشفه إلا بعدَما وقعتِ الفأس بالرأس، ترَكَني أسقطُ إلى القاع في حينِ أنني كُنت أتمنى لو أصعدُ به بكُل سعادتي العارمة هذه إلى السماء، ترَكَني في انطفائي وغَرَقي وادّعى التأثّر فيَّ، لأولِ مرّةٍ في حياتي أشعرُ بأنّي كُنتُ الضحية.