استطلاعات

أهالي منطقة اللحوم دار سعد بالعاصمة عدن يشكون تداخل وإزدواجية الصلاحيات الإدارية بمنطقتهم الواقعة بين لحج وعدن

كريترنيوز / استطلاع / عبدالله قردع

شكى عدد كبير من أهالي منطقة اللحوم مديرية دار سعد بالعاصمة عدن من عشوائية وتداخل الصلاحيات الإدارية والمالية بالمنطقة وتنازع الأحقية عليها بين فروع الإدارات الحكومية التابعة لمحافظتي لحج وعدن، وقال عدد من التجار والباعة والمواطنين إن إدارة الضرائب محافظة لحج بمعية عدد من الأطقم العسكرية تقوم بتحصيل مبالغ الضرائب والزكاة وغيرها من منطقة اللحوم وتوردها إلى إدارة ضرائب مديرية تبن بمحافظة لحج مع إن المنطقة تتزود بجميع الخدمات من كهرباء وتعليم ونظافة وإنارة شوارع وغيرها من الخدمات المرتبطة بحياة المواطن من مديرية دار سعد بالعاصمة عدن ما ينعكس سلباً على مستوى الخدمات ويصيب القائمين على تلك الخدمات بالإحباط وبات وضعنا أشبه بالقبقة لدار سعد والفائدة لمديرية تبن، حيث تعاني منطقتنا نتيجة ذلك الازدواج انعدام شبكة صرف صحي والسبب هو حرمانها من إيراداتها المحلية ما أدى إلى انتشار مرعب لظاهرة حفر بيارات الصرف الصحي حيث تجاوز عددهن بحسب مصدر رسمي لأكثر من 6 ألف بيارة تهدد حياة وممتلكات الأهالي وتهدد بتلوث مخزون المياه الصالحة للشرب المغذية لعموم مديريات العاصمة عدن، ، مطالبين فخامة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي بسرعة التدخل لوضع حد لتلك الازدواجية الغير عادلة والزام المعنيين بالتقيد باللوائح والأنظمة، وكذا إنشاء شبكة صرف صحي للمنطقة.

وللاطلاع على حقيقة الوضع عن كثب أجرت صحيفة« سمانيوز» استطلاع ميداني التقت خلاله عدد من الأهالي وخرجت بالحصيلة التالية:

إزدواجية غير مقبولة وبيارات تهدد حياة وممتلكات المواطنيين:

وكانت البداية مع الشيخ ملهم ناجي حسين رئيس اللجان المجتمعية مركز اللحوم عضو القيادة المحلية بانتقالي دار سعد بالعاصمة عدن، الذي رحب بنا وقال: تتلخص مشاكلنا في الازدواج والتداخل الإداري الغير منطقي الممارس من قبل الأخوة بمديرية تبن بمحافظة لحج المتمثل في جمع وتحصيل جميع إيرادات المنطقة وتوريدها إلى محافظة لحج في الوقت الذي المنطقة في أمس الحاجة له، حيث تتزود المنطقة بجميع الخدمات آنفة الذكر من العاصمة عدن ولكن وللأسف الشديد وصل إلى حد استخدام أطقم عسكرية للقيام بذلك وقال: نعيش وضع غير سوي وغير مقبول حيث بعير يعصر وبعير يأكل العصار، ولقد شاهدتم ورصدتم ردة فعل المواطنين الغاضبين من تلك المعاملة التي الحقت الضرر بجميع الأهالي ونتج عنها ضعف وتردي الخدمات وانعدام شبكة الصرف الصحي ولجوء الناس إلى الاستعانة ببيارات الصرف التي توشك أن تبتلع المباني حيث أصبحت الأرض رخوة زلجة في الأسفل وباتت حياة وممتلكات الأهالي في خطير، بالإضافة إلى مخاطر تلوث مخزون المياه الجوفية حيث تقبع منطقتنا على مخزون ضخم من المياة العذبة، وعبركم اطالب محافظ العاصمة عدن أحمد لملس والرئيس القائد عيدروس الزُبيدي بسرعة التدخل لوضع حد نهائي لحالة الازدواجية والتداخل الإداري الحاصلة بين مديريتي دار سعد ومديرية تبن بمحافظة لحج كون وضعنا اصبح لايطاق ولايحتمل.

مشكله دخيلة على الأهالي واصبحت تؤرق أصحاب المحلات والمنشآت التجارية:

كما التقينا الأستاذ مثنى على حسين المريسي نائب رئيس مركز اللحوم رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية باللجان المجتمعية وتحدث الينا قائلاً :
تدخلات أمن محافظة لحج في منطقة اللحوم بدأت منذ اغسطس 2019م واضحت مشكلة تؤرق ملاك المحلات والمنشأت التجارية والسكان معا كونها دخيلة عليهم بسبب قدوم أطقم الأمن محملة بالافراد المدججين بالاسلحة ومداهمة المحلات واجبارهم على دفع الواحبات الضريبية والزكوية بالقوة.
وتابع قائلاً: الشخص الذي يمتنع يتم ادخاله السجن بمحافظة لحج وهذ ظلم فاضح ولايمكن أن يقبل به سكان منطقة اللحوم اطلاقا، وعليه ولكوننا من أقدم سكان اللحوم ومن قيادات المؤسسة العامة للحوم قبل ضمها للمؤسسة الاقتصادية فاننا نؤكد لمختلف الجهات الرسمية في محافظتي عدن ولحج بأن احواش حفظ المواشي والمسلخ المركزي ومزرعة الاعلاف البالغ مساحتها 502فدان ومباني سكن عمال المزرعة وادارتها قد انشأت عام 1975م وتتبع الإدارة العامة للمؤسسة العامة للحوم محافظة عدن وتحصل على كامل الخدمات من العاصمة عدن، كما انشأت مخازن المؤسسة العامة للاقمشة ومخازن الجهاز المركزي للمعونات العينية ومبنى وورشة المشاريع اليمنية السوفيتية التابعة لوزارة الزراعة وكذلك المباني الخشبية للمشاريع التي تم بناء مكانها معسكر الأمن المركزي سابقا، معسكر الشهيد ابو اليمامة حاليا منذ 2019م وغيرها من المنشآت كانت إداراتها المركزية تتبع العاصمة عدن وعندما بدا التوسع العمراني بمنطقة اللحوم فتحت بعض المحلات والورش والمطاعهم وكان يتم إصدار رخص مزاولة المهن من مديرية دار سعد كونها الجهة التي توفر كافة الخدمات بما فيها الأمنية ويتم تحصيل الإيرادات الضريبية والزكوية إلى مديرية دار سعد طيلة أكثر من ثلاثين عام حتى كل العاملين هم من سكان اللحوم يعملون في العاصمة عدن بمختلف مديرياتها ولا تربطهم أي شيء بمحافظة لحج.
وفي الوقت الذي حمدنا الله على طرد قوات الأمن المركزي اليمنية من منطقتنا بفضل تضحيات ابطال المقاومة الجنوبية ونيلنا الحرية الكاملة في حياتنا وممتلكاتنا نتفاجأ بالأطقم الأمنية الجنوبية التابعة لأمن لحج تداهم المحلات والمنشآت والمطاعم والمزارع وغيرها واختطاف الملاك بكل عنجهية وزجهم في سجون أمن محافظة لحج ولا يطلقوا سراحهم إلا بدفع مايفرض عليهم بالقوة ووصل الأمر إلى أنهم يسحبوا السيارات التي تحدث أضرار بالاعمدة والاسلاك الكهربائية بسبب حوادث مرورية ويزجوهم السجون حتى يدفعوا مايفرض عليهم ويتركوا الاعمدة والاسلاك على الأرض حتى يتم إصلاحها من مديرية دار سعد.
للامانة لقد بلغ السيل الزبى من تدخلات أمن محافظة لحج ونحن كمواطني منطقة اللحوم نشعر بالظلم الفاحش الذي يفرض علينا من قبلهم لأن استمرار هذا سيدفع السلطة المحلية بدار سعد إلى قطع كل الخدمات التي تقدمها لنا طالما وإيرادات المنطقة تذهب إلى لحج التي لاتقدم أي خدمة للمنطقه منذ انشائها عام 1975م.
وتابع الأستاذ مثنى قائلاً: ونؤكد هنا بأن سكان المنطقه لن يظلوا ساكتين على هذا الوضع وسوف يخرجون إلى الشارع الرئيسي ويطالبون بحقوقهم بطريقة سلمية حضارية ونتمنى أن لا نصل إلى ذلك ويتم الاستجابة لنا ويتم إيداع إيرادات منطقة اللحوم إلى إدارة مديرية دار سعد كونها الجهة القائمة على المنطقة والمخولة باستلام الإيرادات.

مشكلة قديمة تتجدد:

فيما تحدث الينا الأستاذ علي هادي شوبه رئيس لجنه الخدمات باللجان المجتمعية بالمنطقة قائلاً:
مشكلة منطقة اللحوم قديمة وتتجدد ونتمنى أن تجد آذان صاغية ونصل إلى حلول تعود بالنفع والفائدة على الأهالي ونؤكد لكم بأن الاخ مدير عام دار سعد الأستاذ عبود ناجي حسين يبذل جهود غير عادية لتطبيع الوضع وكذا لتفعيل المشاريع المتعثرة ونتمنى أن يتم إنشاء وإنجاز مشروع شبكة صرف صحي للمنطقة في الأشهر القادمة، كما نناشد الأخوة بمحافظة لحج تقدير الوضع والتجاوب مع مطالب الأهالي كوننا اخوان والمصلحة واحدة ويجب إغلاق الثقرات في وجه الأعداء والمتربصين.

البيارات قنابل موقوتة ونتمنى حل مشكلة الازدواجية:

وكان رئيس اللجنة المجتمعية حي الشهيد ابو راغب بمنطقة اللحوم الشرقي الأستاذ أحمد سعيد الكازمي خاتمة استطلاعنا حيث قال: تمتد منطقة اللحوم الشرقية والغربية من جولة الشهيد نبيل العيطي (الكراع) حتى مفرق منطقة الخضراء واما بالنسبة لبيارات الصرف الصحي فهي غير نظامية وتعد قنبلة موقوتة تهدد حياة أهالي منطقة اللحوم ونتوقع حدوث انهيارات أرضية في أي لحظة حيث تشبعت الأرض بشبكة لاتعد ولاتحصى من تلك البيارات ومارافقها من قاذورات وطفح المجاري وانتشار الأمراض والأوبئة رافقة تزايد عدد السكان وهشاشة البنية التحتية بالإضافة إلى النازحين اليمنيين القادمين من تعز والحديدة ويزداد الوضع سوء يومياً، ولعبت عملية الازدواج الإداري ومصادرة إيرادات المنطقة وارسالها إلى محافظة لحج مشكلة كبيرة زادت من احتقان وغضب الأهالي، ونتمنى أن يتم حلها قبل خروج وضعها عن السيطرة وعبركم اطالب فخامة الرئيس عيدروس الزُبيدي بسرعة التدخل ووضع حلول تعود بالنفع والفائد على الأهالي.

زر الذهاب إلى الأعلى