تقارير وحوارات

تعددت أطراف الصراع.. “لايزال الجنوب محتلا” فمن غريم الجنوبيين الآن…؟

كريترنيوز / تقرير

يسيرون على خطى عفاش لايعترفون بأي مكونات أو قوى سياسية على الساحة لا في اليمن ولا في الجنوب ، وفي كل مناسبة أو تزامنا مع إصدار بيان لهم يؤكد الحوثيون أن خارطة الطريق قد تم التوافق عليها بينهم وبين المملكة العربية السعودية وأن الاتفاق تم بين صنعاء والرياض ، والآخرين سيتم لحقهم وفرض عليهم ماتم التفاهم والتوصل إليه.

إلى ذلك كشف مصدر إعلامي عن عودة شركات أمنية تابعة لمليشيات الحوثي إلى العاصمة عدن بحجة حماية مقرات المنظمات الدولية المزمع نقل مقراتها من صنعاء إلى عدن.

مؤكداً قيام المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في صنعاء بتجديد التعاقد مع شركة ستاليون ( شركة أمنية وسيطة ) لحماية مقر المنظمة في صنعاء ، وكذا التعاقد على حماية مقر المنظمة في العاصمة عدن وباقي المناطق المحررة .

وعلى هذا الأساس تم إشعار شركات الأمن التابعة للشركة الأم ستايلون باستلام مقر المنظمة في عدن بضغط من الجهاز الأمني في صنعاء .

ويسعى الجهاز الأمني في صنعاء بحسب المصادر للسيطرة على أمن المنظمات الأممية في عدن عبر فرض هذه الشركات ، وقد نجحوا إلى حد كبير في مخططهم واستطاعوا الحصول على أغلب المواقع في المربع الأمني الذي تقع فيه جميع منظمات الأمم المتحدة في العاصمة عدن ، واستطاع الأمن إيقاف مخططهم في مطلع العام 2023 ، وهم الآن يحاولون إعادة تنفيذ المخطط عبر إقصاء الشركة الجنوبية الوحيدة في عدن شركة الصقر التابعة للمقاومة الجنوبية ، كي يتمكنوا من السيطرة بشكل كامل على حماية 17 منظمة أممية في عدن .

إن لم يكن الحوثي فمن؟

في سياق ليس ببعيد خط رئيس مجلس الحراك الجنوبي وعضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي الاستاذ علي هيثم الغريب تغريدة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي إكس حذر فيها من التحديات التي يواجهها المجلس الانتقالي الجنوبي.

وأشار الغريب إلى أن الأحزاب تسعى للاستعانة ببعض المكونات لضرب المجلس الانتقالي الجنوبي، وأضاف أن المحتل يسعى لنشر سياسة تقسيم الجنوب لأجل ألا يصبح الجنوب قلعة واحدة قوية تواجه المد الحوثي. وأن مليشيات الحوثي والإرهاب تشنان حربًا على حدود الدولتين السابقتين.

ولكن من المقصود بالمحتل ؟

طرحت سمانيوز الأسئلة أدناه على عدد من الجنوبيين :

لايزال الجنوب محتلا ولكن من من؟

هل من مليشيات الحوثي اليمنية؟

أم من القيادات اليمنية الشاردة الى الجنوب؟

أم من الاثنان معًا؟

أم من اكثر من طرف؟

من غريم الجنوبيين الحالي؟

خليط من قوى الاحتلال :

يري الأستاذ صالح علي الدويل باراس أن الجنوب واقع تحت هيمنة خليط من قوى الاحتلال بذريعة الوحدة اليمنية قائلاً :

لا شك أن الجنوب مازال محتلا بخليط احتلال ، فاحتلاله ليس من الحوثي ولا من القيادات اليمنية الهاربة إليه والتي ما استطاعت ولن تستطيع تحرير ولو ميلا واحدا مما هو تحت سيطرة الحوثي أمراً واقعا.

الجنوب محتل بالوحدة وبمسمى الجمهورية اليمنية التي مازلت كيانا افتراضيا سياسيا وقانونيا ودبلوماسيا معترفا به دوليا واقليميا ، وهذا هو سر قوة “القيادات اليمنية الهاربة” حيث قامت الحرب والجنوب تحت مسماها ، ومهما كانت ثورته ضد احتلالها لكنه مازال ضمن ذلك المسمى وهو محتل أيضاً بموجب البند السابع والقرارات الدولية التي صدرت لمعالجة “كيان اسمه الجمهورية اليمنية” ومحتل من قبل اتفاقات إقليمية لاتستطيع أو لا ترغب أن تتجاوز مسمى الجمهورية اليمنية وما يترتب عليه مهما كان ضرره في الجنوب. وتابع الدويل قائلاً :

الجنوب ليس خاليا من المشروعية فلديه قضية ولديه مايشبه الأمر الواقع عسكريا ولديه كيان أو حامل سياسي حقق اختراقات على الساحة الإقليميّة والدولية ، وصار شريكا دوليا في محاربة الإرهاب وله اتساع سياسي وأمر واقع يتعرض للمحاربة من اليمننة ، وتطالبه بعض النخب الجنوبية بأن يكون دولة بينما هذا القرار تحفّه لاءات إقليمية ودولية لا يستطيع مواجهتها في الوقت الراهن ، بل ويوجد في الداخل الجنوبي من يتربّص بالقضية الجنوبية ومشروع استقلالها لكي تسود اليمننة وتصير وتجري مشاورات إقليمية لبلورة “مشروع وطني للسلام في اليمن.

وفي ختام مداخلته لسمانيوز قال الدويل :

كل أولئك غرماء للجنوبيين ، لكن مشروعهم يسير بثقة وقوة وثبات مهما كانت اللاءات حوله ومن سار على الدرب وصل.

حربنا هي مع المحتل اليمني بكل ألوانه واطيافه :

من جهته رئيس تحرير موقع وصحيفة النقابي الجنوبي الأستاذ صالح الضالعي يرى أن الجنوب يتعرض لحرب من أكثر من طرف.

وأضاف : يجب علينا كجنوبيين أن نتعاطى مع الوضع من عدة جوانب حتى نستطيع الوصول إلى التشخيص الحقيقي لما نعانيه من آلام وأوجاع سيما العدو استطاع أن يغرس في عقل المواطن الجنوبي بأن الجنوبي عدو لنفسه من خلال تحميل المجلس الانتقالي الجنوبي سلبيات مايجري على الساحة.

وبناء عليه نؤكد بأن الاحتلال اليمني بجميع ألوانه وأطيافه السياسية المختلفة جلها ودون استثناء أعدائنا ولا يمكن أن نستثني منهم أحدا.

وتابع الاستاذ صالح قائلاً :

الحرب اليوم التي تمارس ضد الجنوبيين ليست من قبل طرف يمني واحد ، وإنما من كل الأطراف. ربما أن الحوثي جعلوه كواجهة في شن حرب شاملة على الجنوب، لكن الأخطر من هذا وذاك هو الشرعية اليمنية ، وتاكد لنا هذا من خلال حربها القذرة على أبناء الجنوب، وهى الحرب الأخطر والأعنف، ذلك من خلال استخدامها حرب الخدمات، تلك الحرب تعد سلاحا فتاكا ضد المواطن الجنوبي ، كونها تمس حياته اليومية، وبذلك هى تسعى بكل ما أوتيت من قوة لجرنا إلى الاصطدام ببعضنا البعض ، وجرنا لمربع الفتنة التي سنكتوي بها وستهلكنا جميعا ودون أن تستثني منا أحدا.

وختم قائلاً :حربنا اليوم هى مع المحتل اليمني بكل ألوانه وأطيافه المختلفة.

أطراف تمتد إلى حرب صيف 1994م :

من جهته الناشط الإعلامي الاستاذ علي محمد العميسي الكازمي قال :

لا أحد ينكر أو يبرر ما يحدث من حرب شعواء تشنها أطراف تمتد من حقبة الاحتلال الغاشم للجنوب منذ حرب صيف 94 ، ولاتزال تمارس ضد الجنوبيين أبشع أنواع الحرب السياسية والخدمية والعسكرية التي يراد منها تركيع الشعب الجنوبي والضغط على قيادات الجنوب لإجبارهم على تقديم تنازلات. وتابع الأستاذ العميسي قائلاً :

يعمل المحتل اليمني عبر قنوات سياسية بشن حرب ناعمة لغرض فرض شكل نوع من الاحتلال الجديد الذي يتناسب وأهدافه الجديدة بتنسيق مكتمل الأركان مع النصف الآخر للمشروع الإيراني في المنطقة. بالعمل على فرض المشروع الفارسي ضد المشروع العربي بعد ما تم فرضه في عاصمة الجمهورية العربية اليمنية صنعاء كعاصمة خامسة تتبع المد الفارسي في المنطقة.

وأضاف عقب دحر أذناب المد الفارسي من قبل المقاومة الجنوبية بالعاصمة عدن وبقية محافظات الجنوب قام أذناب الاحتلال اليمني بشن حرب الخدمات بنهج سياسي بسم إعادة الشرعية المعترف بها دوليا ، وذلك للضغط على قيادات المجلس الانتقالي للقبول بحلول سياسية ترضي الشرعية اليمنية لو على حساب القضية الجنوبية.

القضية هي حصول الجنوب على وطنه :

ونختم تقريرنا المختصر بمقتطفات تنويرية للدكتور محمد حيدرة مسدوس ساقها في وقتًا سابق قال فيها :

1_ إن القضية هي حصول شعب الجنوب على وطنه ، وليس حصوله على مناصب في السلطة ، لأن قضية الوطن هي قضية (وجدان) وليست قضية سلطة ٠ فلو كانت المناصب هي الحل ، لكان حلها منصب عبدربه منصور هادي ومنصب فرج بن غانم وباجمال وباسندوه وبحاح وبن دغر، وغيرهم من الجنوبيين٠

2_ إن من يرى غير ذلك، عليه اًن يعطينا شمالي واحد من جماعة الشرعية مؤمن بالوحدة. فهم جميعهم وبدون استثناء ينطقون الوحده قولاً ويرفضونها فعلاً، لأنهم يرفضون الحوار (الندي) لحل قضيتها، ويرفضون (ثنائية اليمن) كقاعدة للحل ويصرون على واحديته ٠ وهذا بحد ذاته نكران للوحدة ورفض عملي لها، وإصرار على الضم والإلحاق٠

3_ إنه من غير الممكن بأن تكون هناك وحدة مع من لا يؤمن بها ٠ فشعب الجنوب كان دولة ذات سيادة ويريد استعادتها بعد أن تم إسقاط مشروع الوحدة بالحرب، وبعد اًن تم تحويلها إلى احتلال باعتراف علي محسن الأحمر الرجل الثاني في النظام.

4_ إنها لا توجد شرعية لأي حل غير استعادة الدولة ٠ أما القول بأن الأقاليم الستة هي الحل فهو قول فاجر ، لأن الأقاليم الستة جاءت كحل لقضية السلطة وليست حلاً لقضية الوحدة، وجاءت لدفن قضية الجنوب عبر شكل الدولة وتشريع الضم والإلحاق٠

5_ إن من يعتقد بوجود وحدة بين الشمال والجنوب بعد حرب ١٩٩٤م هو بلا عقل، لأن الوضع في الجنوب بعد الحرب أصبح أسوأ من الاحتلال البريطاني ٠ وبالتالي كيف يمكن اعتبار الوضع الأسوأ من الاحتلال بأنه وحدة؟٠

6_ إنه لو كان هناك منطق لدى الشماليين المتواجدين في الشرعية لما تركوا بلادهم ، واتجهوا نحو بلادنا لاحتلالها باسم الوحدة بدلاً عن بلادهم.

7_ إن الواقع قد دل وما زال يدل على أن الحركه الحوثية جاءت لحكم صنعاء دون عدن ، وربما دون اليمن الأسفل من الشمال، وجاءت بعد أن فشلت دولة القبيلة في إيجاد يمن حديث، وبعد أن تحالفت مع القاعدة وداعش وأصبحت تشكل خطرا على الأمن والسلم الدوليين٠

8_ إننا نتمنى على الرياض بأن تدرك ذلك، وأن تدرك بأن الشماليين ككل لن يقبلوا التسوية إلا بعد أن يعرفوا مصير الجنوب سواء ببقائه معهم أو بفقدانه ، لأنهم بدونه لم يبق ما يختلفوا عليه ، بعد أن تفاهموا من تحت الطاولة على ما عداه٠

9_ إننا في الختام نتمنى على وفد المجلس الانتقالي الذي يحاور في جدة بان يأخذ بالحسبان التالي ؛»..

إن مشكلتنا هي مع الشرعية التي تقاتلنا على أرضنا، وإن مشكلة الرياض هي مع الحوثيين خوفا على اًمنها، وإنها قد توظف مشكلتنا لصالح مشكلتها٠

أولاً : إن الحوثيين هم المسيطرين على الشمال وبيدهم قرار صنعاء ، وهم غير ملزمين بنتائج حوار جدة. ومن المؤكد بأن الشرعية ستدفعهم إلى رفضها أثناء الحوار معهم ٠

ثانياً : إن حشر الوفد الجنوبي ضمن وفد الشرعية في الحوار مع الحوثيين ، هو دفن مسبق لقضية الجنوب، لأنه يشكل اعترافا بشرعية الشرعية على الجنوب، ولأن مرجعيات الحوار مع الحوثيين محصورة في مسألة السلطة وشكل الدولة الواحدة فقط.

زر الذهاب إلى الأعلى