السكوت عن انهيار التعليم في الجنوب خيانة

كتب/ منى قائد
التعليم.. يُعتبر واحداً من أهم الأساسيات التي تقوم عليها المجتمعات، ومن خلاله تنهض الشعوب وتتقدم.. وعدن في فترة من الفترات كانت انموذجاً في التطور التعليمي، استطاعت أن تتغلب على الأمية وكانت تشهد نهضة حقيقية عبر جيل واعٍ ومثقف.
لكن للأسف، اليوم نرى كل ذاك الإنجاز الذي تحقق ينهار أمام أعيننا بصمت غريب ومريب، اليوم يعيش أولادنا وبناتنا حالة ركود واضحة في التعليم، وسط تجاهل غريب من الجهات المسؤولة، وكأن العملية التعليمية ليست من أولوياتها وكأن تجهيل الأجيال أصبح سياسة ممنهجة وليس مجرد إهمال وتقصير!.
الانهيار الاقتصادي وارتفاع سعر صرف العملات الأجنبية قضى على ما تبقى من استقرار، والمعلم أصبح عاجزاً حتى عن تأمين قوت يومه، فكيف نطالبه بالعطاء؟! المدارس الحكومية أغلقت أبوابها، والجامعات لحقت بها، بعد دخول الأكاديميين في إضرابات مستمرة، يطالبون فيها بأبسط حقوقهم، راتب يسد رمق العيش.
السؤال: من المستفيد من تدمير التعليم في الجنوب؟! من له مصلحة في إبقاء الأجيال القادمة جاهلة وضعيفة؟! وهل فعلاً عجزت الدولة عن وضع حلول عاجلة؟! أم أن هناك من يتعمد ترك الوضع ينهار أكثر؟!
السكوت عن هذا الوضع خيانة، والتغاضي عنه جريمة في حق الوطن وأبنائه، التعليم خط أحمر، والتلاعب به هو تلاعب بمستقبل شعب كامل..