إسرائيل تهدم منشآت داخل «الأونروا» في القدس

كريترنيوز /متابعات /أ ف ب
بدأت جرافات إسرائيلية، أمس، بهدم منشآت داخل مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في القدس الشرقية المحتلة، في عملية وصفتها الوكالة الأممية بأنها «سابقة» و«انتهاك خطير». وقال المتحدث باسم الأونروا جوناثان فولر، إن القوات الإسرائيلية اقتحمت مجمع الوكالة الأممية بُعيد السابعة صباحاً (05:00 ت غ)، وشرعت الجرافات في هدم المنشآت.
وأضاف: «هذا الهجوم يعد سابقة على الأونروا ومقارها، ويشكل أيضاً انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي وللامتيازات والحصانات التي تتمتع بها الأمم المتحدة». وقال فولر: «يجب أن يكون الأمر بمثابة جرس إنذار، ما يحدث للأونروا اليوم يمكن أن يحدث غداً مع أي منظمة دولية أو بعثة دبلوماسية حول العالم».
من جهته، وصف مدير شؤون الأونروا في الضفة الغربية المحتلة، رولاند فريدريك، الخطوة بأنها ذات دوافع سياسية.
وقال: «يبدو أن الهدف هو الاستيلاء على الأرض لإقامة مشاريع استيطانية، كما يصرّح مسؤولون إسرائيليون علناً منذ سنوات في وسائل الإعلام وغيرها». وذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن «من المتوقع إقامة نحو 1400 وحدة سكنية في الموقع». وأظهرت صور معدات ثقيلة وهي تهدم منشأة واحدة على الأقل داخل المجمع، حيث رُفع علم إسرائيل فوق المبنى الرئيسي للوكالة.
وحضر وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير إلى الموقع وتفقده لفترة قصيرة. وفي بيان عبر حسابه على تلغرام، قال بن غفير: «هذا يوم تاريخي، يوم احتفال، ويوم بالغ الأهمية في مسار إدارة شؤون القدس».
لا حصانة
من جهتها، قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان إن الخطوة «لا تمثل سياسة جديدة، بل هي تنفيذ للتشريع الإسرائيلي». وأضافت أن ما سمته «وكالة الأونروا-حماس» كانت «قد توقفت عن عملها في الموقع ولم يعد هناك أي موظفين تابعين للأمم المتحدة أو أي نشاط فيه». وأضافت أن «هذا المجمع لا يتمتع بأي حصانة».
لكن فريديريك رفض الادعاء الإسرائيلي، وأكد أن مقر الأونروا «لا يزال ملكاً للأمم المتحدة ويتمتع بالحماية بموجب الامتيازات والحصانات الأممية، بغض النظر عما إذا كان مستخدماً حالياً أم لا».
وأدان المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني، عمليات الهدم في منشور على منصة إكس، معتبراً أنها محاولة جديدة من «السلطات الإسرائيلية لمحو هوية اللاجئ الفلسطيني».
نددت السلطة الفلسطينية بعمليات الهدم وحذرت من «خطورة هذا التصعيد المتعمد ضد الأونروا، والذي يأتي في سياق استهداف ممنهج لدورها وولايتها الأممية، ومحاولة تقويض نظام الحماية الدولية للاجئين الفلسطينيين وحقوقهم».
وأدان الأردن كذلك عمليات الهدم، معتبراً أنها تشكل «تصعيداً خطيراً، وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي، وانتهاكاً لحصانات وامتيازات منظمات الأمم المتحدة».
وأكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية فؤاد المجالي، في بيان «رفض المملكة المطلق وإدانتها الشديدة لهذا الفعل اللاقانوني واللاشرعي، ولمواصلة إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال حملتها الممنهجة لاستهداف الأونروا ووجودها وأنشطتها الحيوية التي لا يمكن إلغاؤها أو استبدالها».