طب وصحة

قبل أن تشتري واقي الشمس.. تغييرات جديدة تقلب قواعد الحماية من الأشعة

إذا كنت تعتقد أن اختيار واقٍ شمسي لم يعد يحتاج سوى النظر إلى رقم SPF على العبوة، فقد حان الوقت لإعادة التفكير، فمع التطورات المتسارعة في منتجات العناية بالبشرة، واعتماد هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) مكوناً جديداً سيدخل الأسواق خلال الأشهر المقبلة، أصبحت قواعد اختيار واقي الشمس أكثر تعقيداً من أي وقت مضى.

ولم تعد الخيارات تقتصر على الكريمات التقليدية، بل امتدت إلى مستحضرات التجميل، والمرطبات اليومية، والبخاخات، والواقيات المعدنية، ما يجعل المستهلك أمام عشرات الخيارات التي تختلف في مكوناتها ومستوى الحماية الذي توفره.

وافقت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على استخدام مكوّن جديد في واقيات الشمس، في خطوة يتوقع أن تسهم في تطوير المنتجات المطروحة في الأسواق خلال الفترة المقبلة.

ويرى مختصون أن هذه الخطوة تعكس التطور المستمر في صناعة مستحضرات الحماية من أشعة الشمس، والتي لم تعد تركز فقط على منع حروق الجلد، بل أصبحت تهدف أيضاً إلى الحد من آثار الشيخوخة المبكرة، وتقليل أضرار الأشعة فوق البنفسجية طويلة المدى.

واليوم، يواجه المستهلك مجموعة واسعة من الخيارات، منها: واقيات شمس كيميائية تمتص الأشعة فوق البنفسجية قبل وصولها إلى الجلد، واقيات معدنية تعتمد على أكسيد الزنك أو ثاني أكسيد التيتانيوم لعكس الأشعة، وغالباً ما تترك طبقة بيضاء على البشرة، مرطبات وكريمات أساس ومستحضرات تجميل تحتوي على عامل حماية من الشمس (SPF)، وبخاخات وعصى تناسب الاستخدام السريع أثناء التنقل.

ويؤكد خبراء الجلدية أن اختلاف الأنواع لا يعني أن أحدها أفضل للجميع، بل يعتمد الاختيار على نوع البشرة، وطبيعة النشاط، ومدة التعرض للشمس.

الطيف الواسع

ورغم أن كثيرين يركزون على رقم SPF عند شراء المنتج، فإن الأطباء يشددون على أن الحماية الحقيقية تعتمد أيضاً على أن يكون الواقي واسع الطيف ليحمي من الأشعة فوق البنفسجية بنوعيها UVA وUVB، مع إعادة وضعه كل ساعتين تقريباً، أو بعد السباحة أو التعرق.

كما أن استخدام كمية قليلة من الواقي يقلل بشكل كبير من مستوى الحماية الفعلي، حتى لو كان المنتج يحمل رقماً مرتفعاً.

وقاية إضافية

وأصبحت شركات التجميل تضيف عامل حماية من الشمس إلى كريمات الأساس والمرطبات ومنتجات العناية اليومية، ما يمنح المستخدمين طبقة إضافية من الوقاية.

لكن الخبراء يحذرون من الاعتماد على هذه المنتجات وحدها، لأن الكمية المستخدمة عادة من مستحضرات التجميل لا تكفي للوصول إلى مستوى الحماية المكتوب على العبوة.

الواقيات المعدنية

في المقابل، يزداد الإقبال على الواقيات المعدنية، خصوصاً بين أصحاب البشرة الحساسة والأطفال، إذ توفر حماية فورية بمجرد وضعها على الجلد، كما يفضلها البعض لكونها أقل تسبباً في تهيج البشرة.

ورغم أن هذه المنتجات قد تترك أثراً أبيض على الوجه، فإن الشركات تعمل على تطوير تركيبات أكثر شفافية وسهولة في الامتصاص.

روتين يومي

ويرى مختصون أن مفهوم الحماية من الشمس لم يعد يقتصر على أيام الشاطئ أو العطلات الصيفية، بل أصبح جزءاً من روتين العناية اليومية، نظراً لارتباط التعرض المزمن للأشعة فوق البنفسجية بزيادة خطر شيخوخة الجلد والتصبغات، فضلاً عن ارتفاع احتمالات الإصابة بسرطان الجلد.

ومع دخول مكونات وتقنيات جديدة إلى الأسواق، يبدو أن اختيار واقي الشمس سيصبح أكثر تخصيصاً من أي وقت مضى، ليمنح كل مستخدم حماية تناسب احتياجات بشرته ونمط حياته، بعيداً عن قاعدة “منتج واحد يناسب الجميع”.

زر الذهاب إلى الأعلى