وحدة حماية الأراضي بالعاصمة عدن تنفذ عمليات إزالة “غير قانونية” لأحواش مواطنين بمخطط “أم المطر”

كريترنيوز /العاصمة عدن / خاص
أقدمت قوة تابعة لوحدة حماية الأراضي، يوم أمس الثلاثاء، على تنفيذ عمليات هدم وإزالة لأحواش تقع ضمن مخطط “أم المطر” بوحدة الجوار (562) في العاصمة عدن، دون اتخاذ الإجراءات الرسمية المتبعة.
وأفادت المصادر بأن القوة المباشرة للعملية استندت إلى تصاريح بناء منتهية الصلاحية، كانت قد أُوقفت سابقاً بأوامر قضائية لثبوت عدم سلامتها القانونية.
وتعود ملكية هذه الأحواش لمواطنين يمتلكون عقوداً رسمية صادرة عن قلم التوثيق بعدن، بناءً على مخطط معتمد من وزارة التخطيط، ومقيد حتى اليوم لدى الهيئة العامة للأراضي كملكية خاصة.
ورغم قانونية سلامة إثباتات المالكين، إلا أن عملية الإزالة جرت بأسلوب تعسفي، وبحسب الاتهامات، مموّلة من قِبل نافذين يحاولون الاستيلاء على الأرض دون أي مسوغ قانوني.
من جانبه، أكد مصدر في قسم العوائق بمديرية البريقة عدم صلة المكتب بعملية الإزالة، مؤكداً عدم صدور أي محاضر إزالة رسمية من قبلهم، وأنه لا علم للمكتب بأي حملة نُفذت في المنطقة. وأوضح المصدر أنه لا يجوز قانوناً تنفيذ أي عمل إزالة دون وجود محاضر رسمية صادرة عن قسم العوائق بمكتب الأشغال العامة.
وأضاف المصدر أن القسم تلقى عدة شكاوى من المواطنين المتضررين، وبناءً عليه نزل رئيس قسم العوائق إلى الموقع ورصد ميدانياً تعرض عدة أحواش للتكسير والهدم.
وبمراجعة الوثائق المرفقة والتصاريح التي اعتمدت عليها وحدة حماية الأراضي في تنفيذ النزول، تبيّن ارتكاب مخالفات قانونية جسيمة، أبرزها: وصف مكتب الأشغال بالبريقة للموقع في تصاريح المسح والتسوير الصادرة عنه بـ “المنطقة البيضاء” (الخالية) ، في حين أثبت الواقع وجود أحواش قائمة بالفعل منذ سنوات طويلة (تظهر عبر صور الأقمار الصناعية أن أحدثها بُني قبل أكثر من 10 سنوات)، وهو ما يُعد جُرماً يقتضي فتح تحقيق عاجل مع المتورطين بتهمة التزوير في محررات رسمية.
انتهاء صلاحية التراخيص: تُعد التراخيص المستخدمة منتهية وغير صالحة للاستخدام، وحتى فرض صحتها، فإنها تقتصر على “المسح والتسوير” ولا تُجيز الإزالة، مما يحوّل الواقعة من إجراء إداري إلى اعتداء جنائي على ممتلكات المواطنين.
من جهة أخرى، أكد المتضررون تقديمهم مذكرات وأحكاماً قضائية تقضي بمنع أي استحداث أو أعمال في الأرض كون القضية منظورة أمام القضاء، مشيرين إلى تسليم نسخ رسمية منها لوحدة حماية الأراضي ومديرية البريقة.
ورغم التزام مديرية البريقة سابقاً بقرارات القضاء وتوجيهات مكتب الأشغال العامة بإيقاف أي أعمال في الموقع لحين الفصل قضائياً، إلا أن المواطنين أبلغوا قسم العوائق فور بدء عمليات الهدم لإيقافها، حيث يتطلب الأمر توجيهات للنزول الميداني، في حين يفرض الواجب المهني لفرع العوائق التدخل المباشر لطلب الوثائق وإيقاف أي أعمال إزالة لا تخضع لإشرافهم الرسمي.