عربية

محمد الدود: ما يُنشر عن شمال كردفان لا يعكس الواقع الميداني ويكشف عن حملة إعلامية منظمة تهدف إلى تهجير السكان في السودان 

كريترنيوز/ متابعات /شمال كردفان

نفى الأستاذ محمد الدود رئيس اللجان المدنية بولاية شمال كردفان صحة الأنباء والشائعات المتداولة خلال الأيام الماضية حول الأوضاع الأمنية والإنسانية في إقليم كردفان عموماً وفي شمال كردفان على وجه التحديد، واصفاً ما يجري بأنه “آلة إعلامية يائسة” تديرها غرف إعلامية معروفة الأجندة هدفها الأساسي خلق حالة من الهلع والبلة وسط المواطنين. وقال الدود في تصريح صحفي اليوم إن الصور والمقاطع والأرقام التي يتم تداولها عبر بعض المنصات لا تمت للواقع الميداني بصلة، وإن حجم الأحداث تم تضخيمه بشكل متعمد بعيداً عن تقارير اللجان الميدانية والجهات الخدمية العاملة على الأرض. وأضاف أن اللجان المدنية بالتنسيق
مع قيادة المنطقه والإدارات الأهلية والمجتمع المحلي تتابع الأوضاع لحظة بلحظة، وأن الحركة اليومية و أن المؤسسات الصحية والتعليمية لم تتوقف عن العمل رغم الظروف.

وأكد رئيس اللجان المدنية أن الهدف الحقيقي وراء ترويج هذه الشائعات هو الضغط النفسي على المواطن ودفعه لاتخاذ قرارات متسرعة. وأوضح الدود أن ما يحدث هو جزء من خطة ممنهجة تتبعها جهات وصفها بـ “جيش الإخوان” الذي لجأ مؤخراً إلى سلاح الشائعة بعد أن فشلت أدوات أخرى في تحقيق أهدافه. وأشار إلى أن هذه الحملات تركز على بث أخبار كاذبة عن إغلاق طرق وإخلاء أحياء وقطع خدمات أساسية، وذلك بغرض إقناع الأسر بترك منازلها والتهجير القسري من مناطق سكنها وقال: “نحن نعرف مصادر هذه الغرف جيداً، وهي لا تعمل من أجل إنسان كردفان، بل تعمل على تفريغ المدن من أهلها لتمرير أجندات سياسية ضيقة”.

وشدد الدود على أن اللجان المدنية وقفت ميدانياً على عدد من القرى والأحياء التي وردت حولها مزاعم النزوح الجماعي، وتبين أن أغلب السكان لا يزالون في منازلهم ويمارسون حياتهم اليومية، وأن أي حالات حركة محدودة كانت لأسباب موسمية واقتصادية وليست نتيجة تهديد مباشر. ودعا المواطنين إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية ومن اللجان الميدانية المنتشرة في المحليات، محذراً من الانسياق وراء الحسابات المجهولة التي تعيد تدوير نفس الرواية بصيغ مختلفة. كما ناشد المنظمات الإنسانية والإعلام المحلي والدولي بتحري الدقة قبل النشر، لأن نقل الشائعات دون تمحيص يساهم في ترسيخ الذعر ويضر باستقرار المجتمع الذي يعاني أصلاً من تبعات الحرب.

وختم الأستاذ محمد الدود تصريحه بالتأكيد على أن شمال كردفان عصية على محاولات الترويع الإعلامي، وأن أهلها معتادون على التحديات ويملكون من الوعي ما يكفي لكشف الزيف. وقال إن اللجان المدنية ستواصل عقد اللقاءات الجماهيرية وتوثيق الأوضاع بالصوت والصورة ورفع تقارير يومية للرأي العام لقطع الطريق أمام مروجي الأكاذيب. وأضاف: “رسالتنا واضحة، كردفان ليست مادة للاستهلاك الإعلامي ولا ساحة لتجار الحروب النفسية. سنبقى في بيوتنا وأرضنا، ولن نسمح لأي آلة إعلامية يائسة أن تقرر نيابة عنا مصيرنا”.

زر الذهاب إلى الأعلى