دولية

لا بوادر انفراج.. ورهان أمريكي على خنق اقتصاد إيران

انتهاء مهلة الـ «60» اليوم.. حاملة الطائرات «جورج واشنطن» تحل محل «أبراهام لينكولن».. و«جورج بوش» تدخل بحر العرب

كريترنيوز/ متابعات /وكالات/بروكسل، أثينا

 

مع انتهاء مهلة الـ 60 يوماً التي حددتها أمريكا وإيران لإنجاز اتفاق ينهي الحرب ويشرع الطريق أمام التسوية الكبرى، تبدو الأوضاع عن التوافق أبعد ما تكون في ظل إغلاق مضيق هرمز والحصار الخانق الذي تفرضه واشنطن على طهران وموانئها البحرية، في رهان على خيار العقوبات الاقتصادية لتركيع إيران وإجبارها على التخلي عن تعنتها، فيما كشف عن أن الوسطاء القطريين والباكستانيين ينقلون رسائل بين واشنطن وطهران.

وفي مؤشر على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من التصعيد الاقتصادي، أعلن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن واشنطن تستعد لفرض إجراءات مالية جديدة على إيران خلال الأيام المقبلة، واصفاً السياسة الجديدة بأنها «ضربة مزدوجة» تجمع بين عقوبات غير مسبوقة واستمرار الحصار البحري للموانئ الإيرانية.

رسائل وسطاء

ووفق صحيفة «نيويورك تايمز»، فإن البيت الأبيض يدرك أن مهلة الاثنين ستنقضي من دون تحقيق الأهداف التي حددها اتفاق يونيو، وفي مقدمتها التوصل إلى إطار أوسع لإنهاء الحرب، وفتح مضيق هرمز، والانتقال إلى مفاوضات جدية حول البرنامج النووي الإيراني.

مشيرة إلى أن الصراع تحول تدريجياً إلى اختبار للإرادة والقدرة على الصمود الاقتصادي، بعد تراجع وتيرة الضربات الأمريكية المباشرة منذ أواخر يوليو، فيما بقيت القضايا الأساسية التي كان يفترض أن تعالجها مهلة الـ60 يوماً عالقة.

 

وترى «وول ستريت جورنال» أن الإدارة الأمريكية أصبحت أكثر تشاؤماً حيال إمكان التوصل قريباً إلى تسوية نووية شاملة، ما جعل ترامب يركز على الضغط على الاقتصاد الإيراني لدفع طهران إلى اتفاق يعيد فتح المضيق ويتيح له إعلان نهاية الحرب.

في الأثناء، أفادت مصادر إقليمية مطلعة لموقع أكسيوس، بأن الوسطاء الباكستانيين والقطريين يواصلون نقل الرسائل بين الولايات المتحدة وإيران، دون إحراز أي تقدم يذكر. وأفادت مصادر مطلعة لموقع أكسيوس، بأن المسؤولين الباكستانيين يقدمون قراءات أكثر تفاؤلاً مما تستحقه المناقشات الجارية.

قناة سرية

ووفق ما كشفت المصادر ذاتها لموقع «أكسيوس» الإخباري الأمريكي، فإن إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لجأت في منتصف مايو الماضي إلى قناة دبلوماسية سرية عبر إقليم كردستان العراق، للتواصل مباشرة مع قيادة الحرس الثوري الإيراني.

وذلك وسط شكوك واشنطن بشأن صلاحيات المفاوضين الرسميين في طهران. وتسلط هذه الواقعة الضوء على تعقيدات المفاوضات الرامية لإنهاء النزاع، في وقت تعاني به الإدارة الأمريكية من صعوبة تحديد مركز القرار الفعلي داخل المؤسسة الحاكمة في إيران.

 

وبعد وقف إطلاق النار في أبريل وعقد قمة في إسلام آباد، انخرطت واشنطن وطهران في مسار تفاوضي، وبحلول أوائل مايو، ساد اعتقاد داخل البيت الأبيض بقرب التوصل إلى اتفاق.

 

إلا أن الجانب الإيراني أخر رده لأكثر من 10 أيام، ما أثار شكوك المفاوضين الأمريكيين بأن رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية، عباس عراقجي، لا يملكان تفويضاً كاملاً، وأن قراراتهما تخضع لهيمنة الحرس الثوري.

 

ووفق «أكسيوس» تواصلت مديرة الاستخبارات الأمريكية، تولسي غابارد، في 10 مايو، مع رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، بموافقة ترامب ونائبه جي دي فانس، ليقع اختيار الإدارة على بارزاني لمعرفته الواسعة باللغة الفارسية وإقامته السابقة في إيران، إضافة إلى علاقاته الوثيقة مع قيادات بارزة في طهران والحرس الثوري.

 

اقتراح وتحفظات

وأشار «أكسيوس» إلى أن بارزاني استجاب للطلب، واشترط التواصل المباشر مع قائد الحرس الثوري الإيراني، ليصل مسؤول في الحرس الثوري إلى مكتب بارزاني في أربيل في 14 مايو. وعلمت غابارد بالرد الإيراني فور انتهاء المكالمة، لتنقلها بدورها إلى البيت الأبيض.

وعقب تلقي الرد الإيراني، اقترحت الإدارة الأمريكية عقد اجتماعات سرية في أربيل تجمع كبار المفاوضين من الجانبين برعاية بارزاني، إلا أن الجانب الإيراني أبدى تحفظات أمنية، خشية استهدافهم من قبل عناصر استخباراتية إسرائيلية، ما حال دون عقد اللقاء في نهاية المطاف.

 

تحركات عسكرية

وفي تطور لافت، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، عن أن الولايات المتحدة قررت إرسال حاملة الطائرات «جورج واشنطن» إلى الشرق الأوسط، لتحل محل حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» المنتشرة في المنطقة، في خطوة تعكس استمرار الحشد العسكري الأمريكي.

ووفق التقرير، نقلت قناة ABC عن مسؤولين كبار في وزارة الدفاع الأمريكية، أن حاملة «جورج واشنطن» جرى سحبها من منطقة المحيط الهادئ وإرسالها باتجاه الشرق الأوسط. كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» دخول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» بحر العرب، في أحدث تحرك بحري أمريكي في المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى