الجنوب العربيتقارير وحوارات

فتيات جنوبيات ما بين مطرقة المنظمات المشبوهة وسندان الفقر والحرمان إلى متى؟ 

كريترنيوز/ تقرير

في ظل انسداد الأفق وتعثر تدابير الإصلاحات الاقتصادية الرامية إلى تعزيز قيمة العملة المحلية الريال اليمني، وفشل مساعي خفض أسعار المواد الغذائية وتوقف أغلب الرواتب وانخفاض قيمتها إلى مستويات مرعبة حتى أصبح قيمة راتب شهر كامل لاتساوي قيمة كيس رز، بالإضافة إلى انكماش سوق العمل وارتفاع مستوى البطالة بين شباب الجنوب وتكدُّس العمالة اليمنية الغير شرعية الوافدة من الجمهورية العربية اليمنية، وكذا النزوح الغير مفهوم القادم من اليمن الشقيق بشكل يومي إلى العاصمة عدن وبقية محافظات الجنوب، حيث وبحسب تقارير محلية ودولية تجاوز عددهم  3 ملايين نازح قابلين للزيادة موزعين بنسبة كبيرة على العاصمة عدن ومحافظتي المهرة وحضرموت، الأمر الذي فاقم من تداعيات الوضع الاقتصادي الهش وسارع في تدهور البنية التحتية المتهالكة وانهيار منظومة الخدمات بجميع أشكالها في الجنوب، وقرع ناقوس خطر المجاعة في كل بيت جنوبي، بل وغزى الفقر والعوز أبواب الأسر الجنوبية بالفعل وبات أغلب الأهالي يعيشون تحت خط الفقر، ما دفع بالفتيات إلى الخروج للبحث عن عمل لإعالة أسرهم، حيث فقدت بعض الأسر من يعولها في الحرب وبعضها عبارة عن أطفال وشيوخ وإناث دون عائل عاجزين عن العمل  والذي كان مصدر دخلهم في السابق دفتر إعانة شهرية توقفت عقب حرب الحوثي وعفاش.

• أصبحت فتيات الجنوب صيداً سهلاً للذئاب البشرية :

بحسب الظروف المعيشية القاسية المذكورة آنفاً أصبحت فتيات الجنوب صيدا سهلا للذئاب البشرية المحلية والخارجية، حيث اضطر أغلبهن خصوصاً في العاصمة عدن للالتحاق بسوق العمل الخاص بمحلات بيع الملابس والمولات والاتصالات وامتهن البعض الحِرف المنزلية كالخياطة أو بيع بطاط وشبس على بوابات المدارس، والبعض شغالات ببعض منازل الأثرياء، والبعض انضم إلى العمل التطوعي برواتب زهيدة لدى المنظمات الأجنبية العاملة في الجنوب لتوفير لقمة عيش لأسرهم الفقيرة وتوفير الاحتياجات الضرورية، والكفاح لأجل الحصول على أدنى مستوى من الحياة الكريمة العفيفة والنفاذ بجلودهم من مستنقع التسوُّل والسرقة والانحراف.

• الوجبات الثلاث مشقَّة في الحصول عليها :

وبحسب ناشطات ومعلمات التقتهن صحيفة «شقائق» واستخلصت منهن الإفادات سالفة الذكر، أشرن إلى أن الفتاة الجنوبية أصبحت اليوم تعاني ظروفاً معيشية قاسية، وأصبح الحصول على الوجبات الغذائية الثلاث هاجسا ومشقة كبيرة، وأحيانا صعبة المنال ومحرومة من أبسط كماليات ومقومات الحياة الكريمة أو بالعامية (العيش مستورة الحال)، وباتت محشورة مابين مطرقة العمل مع المنظمات الأجنبية والمحلية المشبوهة وسندان الفقر والحرمان والمكوث داخل المنزل تكابد الجوع والحاجة منقطعة عن المحيط وعن العالم من حولها.

وحذّرن من أن بعض المنظمات الأجنبية العاملة في الجنوب تمارس وبحسب تقارير صحفية سياسيات ليبرالية منفتحة تحت شعار (حرية مطلقة دون أي قيود) لاتتقيد بشي ولاتلتزم بشي ولا تمتثل للرادع الديني أو الأخلاقي الاجتماعي العرفي.

• الانتقال من الثقافة الإسلامية إلى ثقافة الضد :

وأكدن أن الوضع لدى بعض المنظمات يسير بهذا الاتجاه الانتقال من الثقافة الإسلامية العفيفة المحافِظة الطاهرة الشريفة إلى الثقافة المضادة لها باسم الحرية المطلقة الانسلاخ التام والابتعاد عن التعاليم والشرائع الإسلامية التي كرّم الله بها المرأة وصان بها عرضها وشرفها وزينها بحُلَّة اللبس المحترم الساتر للعورة الحافظ للحياء والحشمة المانع للانحراف والتعرِّي والرذيلة، منوهات إلى قيام بعض المنظمات باستقطاب بعض الفتيات عبر الإغراء بالمال وتحت مبررات إنسانية شعارها الإنسانية والود والمحبة وإغاثة المحتاجين وباطنها دعوات فساد مبطنة للخروج والانسلاخ من الدين ومن العادات والتقاليد والأعراف الحسنة، وصولاً إلى الانحلال الأخلاقي والتجرُّد التام عن الحياء والحشمة، ثم الانفتاح والتبرُّج والاختلاط الحيواني وإقامة علاقات صداقة وتواصل غير شرعي والسفر مع صديق دون علم الأسرة ودون محرم، واعتبار تلك السلوكيات المنحرفة ثقافة وحداثة وتطور ورقي يتوجب عليهن اعتناقها ونشرها بأوساط أُسرهن ومجتمعاتهن.

• عملية مقايضة غير إنسانية :

وأضفن إلى أن مايحدث أشبه بعملية مقايضة غير إنسانية تمثلت في إفقار وتجويع المجتمع الجنوبي، ثم السعي لانتشاله من ورطة الجوع والعوز مقابل تقديم تنازلات أخلاقية ودينية عواقبها كارثية على الأسرة والمجتمع، انحلال وتبرُّج واختلاط ومواعيد وسفور وخروج كلي عن قواعد وأساسيات ديننا الإسلامي الحنيف وعن عادات وتقاليد مجتمعنا الجنوبي المحافظ، وتوشك أن تصاب أخلاق وسلوكيات المرأة الجنوبية في مقتل بفعل تلك السياسات الخبيثة في حال ثبوتها وتطبيقها على أرض الواقع، مطالبات المجلس الانتقالي الجنوبي بالتحرِّي من مصداقية تلك المعلومات كونها غير مؤكدة رسمياً حتى اللحظة، ويتداولها الشارع الجنوبي بكثرة وكثُر اللغط حوله، منوهات إلى أن لا دخان من غير نار، ووضع حد له في حال ثبوت ممارسته على أرض الجنوب، كون الفأس سيهوي على الرؤوس جميعها ولن يسلم من شره أحد بحسب وصفهم.

زر الذهاب إلى الأعلى