الجنوب العربيتقارير وحوارات

سرطان الثدي .. موت صامت يداهم حياة النساء! 

كريترنيوز/ تقرير

تزامناً مع مبادرة شهر أكتوبر الوردي العالمي للتوعية حول سرطان الثدي الذي يتم إحياؤه سنوياً وتقوم على إثره مواقع وهيئات ومبادرات إنسانية حول العالم باتخاذ اللون الزهري أو الوردي كشعار لها من أجل التذكير والتوعية من مخاطر سرطان الثدي، كما يتم عمل تنظيم حملات خيرية دولية وداخلية بأغلب بلدان العالم من أجل رفع التوعية والدعم وتقديم المعلومات والمساندة والمساعدة ضد هذا المرض.

وعلى ضوء ماتقدم أعدّت صحيفة «شقائق» تقريراً إرشادياً توضيحياً عن هذا المرض القاتل الصامت، حيث وبحسب مصادر طبية فإن هذا المرض الخبيث الخطير لاينتج عنه أي ألم وينتشر ويستفحل وينخر الجسم في صمت، ويتسبب في الوفاة الأمر الذي دفع بالمنظمات الخيرية حول العالم إلى تخصيص شهر أكتوبر من كل عام للتذكير والتحذير من هذا المرض الخبيث ومد يد العون للمرضى واكتشاف الحالات الجديدة ومعالجة المرض قبل توسعه وانتشاره، حيث وبحسب تقارير طبية يبدأ بالانتشار حول الغدد المفرزة  لسائل اللبن داخل الثدي محدثة ورماً أو كتلة داخلية محسوسة غير مؤلمة، وأحياناً يتغير الجلد الخارجي للثدي ويصبح مثل قشرة البرتقال وفي حال إهماله ينتشر إلى الغدد الليمفاوية وصولاً إلى الكبد والرئتان والعظام والدماغ ثم يصعب السيطرة عليه.

• سرطان الثدي الأكثر انتشاراً بين النساء :

ومصادر طبية قالت : إن سرطان الثدي يعد أكثر أنواع السرطانات انتشاراً بين أوساط النساء، وأكثر فتكاً بضحاياه، وبحسب إحصائيات عام 2020م تجاوز عدد المصابات به أكثر من اثنين مليون حالة، حيث تصاب قرابة امرأة واحدة من بين كل 12 امرأة بسرطان الثدي في حياتهن ،  ولقد فتك بمئات الآلاف من ضحاياه بسبب الإهمال واللامبالاة، وعدم الكشف المبكر وكان السبب الأول لارتفاع نسبة الوفيات بين أوساط النساء، حيث وبحسب إحصائيات طبية توفيت بسببه 685000 امرأة تقريباً في عام 2020 م.

• علامات وأعراض مرض سرطان الثدي :

بحسب مصادر طبية، يظهر سرطان الثدي على شكل كتلة غير طبيعية وغير مؤلمة يكبر حجم الثدي بسببها، وأهم شيء في الموضوع هو أنه عند رؤية ملاحظة ذلك الورم والتغيُّر في حجم وشكل الثدي يجب الإسراع في طلب الاستشارة الطبية ولا يجب تأخير ذلك لأكثر من شهر كون الكشف المبكر يتيح الحصول على علاج أكثر نجاحاً، كما تشمل العلامات تغييراً في حجم الثدي أو شكله أو مظهره ويصبح جلده الخارجي أشبه بقشرة الليمون مع احمرار أو انطباع أو تبدُّل آخر في شكل ولون جلد الثدي الخارجي، بالإضافة إلى تغيير في شكل الحلمة أو تغيير في جلد الهالة المحيطة بالحلمة، وكذا خروج إفرازات غير طبيعية من حلمة الثدي، كما يمكن أن يتخذ سرطان الثدي أشكالاً أخرى متعددة غير المذكورة آنفاً، مما يؤكد أهمية الفحص الطبي الكامل، وينبغي أن تخضع النساء اللواتي يعانين من أي أعراض مشابهة مستمرة تدوم لأكثر من شهر إلى اختبارات تشخيصية تشمل تصوير الثدي وفي بعض الحالات أخذ عينات من الأنسجة لتحديد ما إذا كانت الكتلة خبيثة (سرطانية) أو حميدة.

• المضاعفات في حال الإهمال واللامبالاة :

وبحسب مصادر طبية فإنه في حال الإهمال واللامبالاة قد تؤدي السرطانات في مرحلة متقدمة إلى تآكل الجلد لتسبب تقرحات أو دمامل مفتوحة، ولكنها ليست بالضرورة مؤلمة ولكن في حال تعرضها لعدوى بكتيرية فإن الوضع يتأزم أكثر، وينبغي أن تخضع النساء اللواتي يعانين من جروح لا تلتئم في الثدي لفحص وأخذ عينات نسيجية، وقد ينتشر سرطان الثدي إلى أماكن أخرى في الجسم ويؤدي إلى أعراض أخرى. وكثيراً ما يكون الموضع الأول الأكثر شيوعاً للانتشار هو العقد الليمفاوية تحت الأبط رغم إمكانية وجود غدد ليمفاوية حاملة للسرطان غير محسوسة تنتشر بالجهاز الليمفاوي الدفاعي في البطن والرقبة وتنهار مناعة الجسم ويكون عرضة للإصابة بأمراض أخرى قاتلة، ومع مرور الوقت قد تنتشر الخلايا السرطانية إلى أجهزة أخرى، منها الرئتان والكبد والدماغ والعظام. وبمجرد وصولها إلى هذه الأماكن، قد تظهر أعراض جديدة متصلة بالسرطان مثل ألم المفاصل والعضلات وآلام العظام أو الصداع والدوخة والضعف العام وفقدان الوزن.

• أمراض أخرى تصيب الثدي ولكنها ليست سرطانية :

يصاب الثدي بأورام تؤدي إلى ظهور كتل وتقرحات على الثدي ولكن أغلبها ليست خبيثة سرطانية، وإنما عبارة عن عدوى بكتيرية أو أورام الغدد اللمفية والأكياس الحميدة، ولكن في كل الحالات لاينبغي الإهمال ويجب طلب الاستشارة الطبية وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة كون بعض الأعراض والعلامات تتشابه ويتوجب الفصل فيها عبر الفحص الطبي المبكر.

من هم المعرّضون لخطر الإصابة بالمرض؟

إنّ سرطان الثدي ليس مرضاً معدياً ولاتوجد أسباب معروفة للإصابة به، أي أن أسبابه مجهولة لذا يصعب التكهن عن من هم المعرضون لخطر الإصابة به، ونصف سرطانات الثدي تقريباً تصيب نساءً ليس لديهن عوامل خطر مهيئة أو مسبقة أو مشيرة للإصابة بسرطان الثدي ولوحظ ظهوره في جنس الإناث بكثرة عقب سن الأربعين والتقدم في السن والسمنة، وتعاطي الكحول والمشروبات الروحية، ووجود سوابق عائلية أو وراثية للإصابة بسرطان الثدي وسوابق تعرض المريضة للإشعاع الطبي بكثرة، أو شرب السجائر أو تعاطي التبغ بمختلف أنواعه أو العلاج الهرموني التالي لسن اليأس عقب انقطاع الدورة الشهرية، ولكن غالباً يظهر المرض حتى دون وجود الأسباب آنفة الذكر.

كيف نقلل من الإصابة بسرطان الثدي؟

هناك أبحاث طبية أشارت إلى أن هنالك جملة من العوامل قد تؤدي إلى التقليل من الإصابة بمرض سرطان الثدي تشمل الرضاعة الطبيعية لفترة أطول تصل إلى (سنتين) وممارسة النشاط البدني المنتظم للتقليل من الوزن والسمنة والامتناع عن تعاطي الخمور والسجائر وجميع أنواع التبغ، وكذا تفادي استخدام العقاقير الهرمونية لفترة طويلة وكذا تجنب التعرض للاشعاعات.

• موانع مجتمعية واقتصادية تزيد من مخاطر المرض :

أوضحت بعض التقارير إلى أن هنالك بعض الموانع الاجتماعية الخاطئة تزيد من مخاطر استفحال المرض ووصوله إلى مراحل متقدمة يصعب السيطرة عليه، منها الحياء والخجل ونظرة المجتمع السلبية تجاه المرأة، وعزوف بعض النساء وامتناعهن بسبب ذلك عن إجراء كشف طبي على تلك الأماكن الحساسة حفاظاً على سمعة الأسرة، بالإضافة إلى وجود موانع اقتصادية نظراً لحالة الفقر المتفشي بأوساط المجتمع الجنوبي، وعدم القدرة على تكاليف العلاج أو العمليات الجراحية، لذا يتوجب تفعيل الجانب الثقافي بأوساط الأسر بخطورة المرض وأن اكتشافه مبكراً يؤدي إلى خفض كبير في تكاليف علاجه، كما أن امكانية الشفاء تكون كبيرة بإذن الله،  بالإضافة إلى تفعيل الجانب الإنساني عبر تشجيع الجمعيات الأهلية والخيرية والميسورين من أهل الخير على دعم ومساندة تلك الحالات المرضية الفقيرة ليعم الخير والصحة والعافية الجميع.

زر الذهاب إلى الأعلى