صوفيا الهدار : على وزارة الثقافة الاهتمام بالأدباء والكُتَّاب في الجنوب.

كريترنيوز/ حوار / وفاء سيود
صوفيا الهدار قاصّة وكاتبة جنوبية من محافظة لحج، أم لابنتين، وتعمل معلمة رياضيات، وكذلك أستاذ مساعد في قسم الرياضيات كلية التربية بالعاصمة عدن.حيث يعتبر الجنوب مليئ بالكوادر والمواهب النسوية في الكثير من المجالات المختلفة.
هل أثّرت حياتك الأدبية على حياتك الشخصية؟
الكتابة طريقة تنفيس وهي تساعد الإنسان ليكون أكثر اتزاناً. أيضا أن تكون كاتباً يعني أن تكون حساساً لكل ما يدور حولك، ربما أصبحت بعد الكتابة أشعر بالمسؤولية تجاه بعض القضايا الإنسانية والمجتمعية، وأجد نفسي أسعى أحيانا للدفاع عنها.
وتتابع الكاتبة الأدبية صوفيا : وما أسميه نجاحاً في تجربتي الأدبية البسيطة أعطى لشخصيتي مزيداً من الثقة، فمن خلال الكتابة انفتحت على مجتمع الكُتّاب والأُدباء وزاد في رصيدي عدد من الشخصيات المثقفة التي تعلّمت منها الكثير.
إن لم تكوني كاتبة ماذا كان من الممكن أن تكوني؟
تقول صوفيا : إن لم أكن كاتبة، فسأكون وأظل قارئة ومحبة للقراءة، أيضا لديّ اهتمامات بالرسم، ربما إذا وجدت الفرصة سأطور من مهاراتي الأولية في الرسم لأنه طريقة أخرى للتنفيس والتعبير.
برأيك ؛ ماذا ينقص الكاتب الأدبي في الجنوب؟
ترد الهدار ، قائلة : يحتاج الكُتّاب المبتدئون للورش التي تساعدهم في إتقان الجنس الأدبي الذي اختاروه، فمثلاً يحتاجون ورش لأساسيات كتابة القصة القصيرة، والرواية، وورش لأساسيات كتابة الشعر وبحوره، كذلك الورش للإلقاء، وورش أو دورات للتمكُّن من اللغة العربية، بالإضافة لفعاليات لإثراء مخزونهم الثقافي.
وتقول صوفيا، لمراسل صحيفة شقائق : أما الكاتب المتمكّن فيحتاج للدعم لنشر وطباعة أعماله، والمساعدة في عملية الترويج داخلياً من خلال الفعاليات وتوزيع مطبوعاته، وخارجياً من خلال دعمه في إيصال أعماله إلى معارض الكتاب الدولية.
ماهي الرسالة التي تريدين أن توجهيها للجهات المختصة؟
نعم؛ أود توجيه رسالة للجهات المختصة، أن عليهم الاهتمام بالأدباء والكُتّاب لأن هذا هو مسؤولية وزارة الثقافة والدوائر الثقافية، ولهذا نأمل من هذه الجهات إعطاء المزيد من الاهتمام بالأدباء والكتّاب وعقد اللقاءات الدورية لمعرفة مشاكلهم واحتياجاتهم وتقديم الدعم المادي والمعنوي لهم.
ماهي مشاريعك مستقبلاً ؟
حسناً، لديّ مجموعة من القصص خارج مجموعتي القصصية الأولى، ربما مستقبلاً أجمعها في كل مجموعة قصصية جديدة، ولكن أنا أكتب لأني أحب الكتابة، ولهذا عندما أشعر أنني بحاجة لقول شيء فإني أكتب، وعليه فالأمر مفتوح وليس محدّد بخطة زمنية معينة حتى الآن.
وتضيف الكاتبة صوفيا : الشيء الوحيد الذي أتمنى أن أنجزه هو رواية، لا تزال تتخمّر أحداثها في مخيلتي لكنها لم تنضج بعد حتى الآن.
هل لديك إصدارات؟
أجل، لدي إصدار واحد وهو مجموعة قصصية بعنوان«مرايا من ورق» وهو من إصدارات اتحاد أدباء وكتّاب الجنوب بالعاصمة عدن، وشاركت في كتاب عربي مطبوع اسمه« ملاذ وشجون أخرى» وهو عبارة عن قصص لعدد من القاصِّين العرب مع دراسات نقدية لهذه القصص وهو من إصدارات دار بن ربيع للنشر في المملكة العربية السعودية.
ما هو العمل الأقرب لصوفيا؟
ترد الكاتبة الأدبية صوفيا الهدار : كل قصة أو خاطرة لها مكانة مميّزة عندي، بالطبع هناك تفاوت في مستويات القصص والخواطر التي أكتبها، وهناك نصوص أحبها وعندما أعيد قراءتها، اسأل نفسي، هل صحيح أنني كتبت هذا النص الجميل، كذلك هناك قصص تشبهني أو تتقاطع قصتي مع أحداثها، أو تعبِّر عني في تفصيلة معينة، وهكذا، ولكن ليس هناك ما ينطبق عليّ تماماً أو يشبهني تماماً.
احتياجاتك ككاتبة ماذا؟
بالنسبة لي وجدت الدعم والتشجيع والحمد لله، والآن أصبح عندي عمل مطبوع وهذا حلم كبير بالنسبة لي، ما أحتاجه الآن أن تصل كتاباتي للعالم العربي من خلال مشاركة كتابي في معارض الكتب العربية، وهذا يحتاج إلى دعم ومساندة من الجهات المعنية بالثقافة والأدب.
كيف كانت بداياتك؟
بدأت الكتابة منذ خمس سنوات تقريباً، وكانت مقتصرة على الكتابة السردية والخواطر، ثم توجَّهت لكتابة القصة القصيرة.