طوفان الأقصى ما بين دوره في وعي أطفال مصر .. وفشله من غزو عقولهم فكريا

كريترنيوز /تقرير / سها البغدادي
لاحظ أولياء أمور تلاميذ الصف الرابع الابتدائي بمصر أن الكتب الخارجية أصبحت أداة فى يد الصهاينة، ولذلك وضعوا داخل كتب مادة الانجليزي والدراسات صورا مصغرة لخرائط مكتوب عليها إسرائيل مكان فلسطين ومن الجدير بالذكر أن وزارة التربية والتعليم المصرية مرت عليها هذه الكتب مرور الكرام دون اتخاذ قرار بالتحقيق مع المسؤول عن تسريب المعلومات المزيفة داخل مدارس مصر .
الغراب معلما للإنسان :
علم إسرائيل الذي مزقه الغراب فى العديد من الفيديوهات التي انتشرت عبر السوشيال ميديا وتعلم أطفالنا من هذا الطائر أن هذا العلم منبوذ حتى من الطيور ، وتعتبر هذه رسالة من الله للبشر ، وليس من العجيب أن نجد الغراب معلما للإنسان للمرة الثانية، فقد قام صناع مناهج الأطفال فى بعض الكتب الخارجية بوضغ اسم إسرائيل على الخريطة فى سلسلة كتب خارجية للصف الرابع الابتدائي بمصر فى غياب كامل للرقابة وتغاضي عن هذا الخطأ المتعمد من سلسلة كتب خارجية من الواضح أنها تابعة للصهيونية العالمية.
فليتعلم صانعو هذه الكتب من تلك الغراب الذي علم الإنسان من قبل، كيف يوارى سوءة أخيه ؟ وأنتم تعرضون سواءتكم وخيانتكم على الأطفال بكل تبجح وتستبدلون خريطة دولة فلسطين العربية بكيان الاحتلال الإسرائيلي، ولم أقل دولة بل كيان إجرامي عصابي .
منذ متى التائهون والمشردون في الأرض كانت لهم دولة؟ وهل كل من يمارس البلطجة مستخدما قوة السلاح وعناصر الإرهاب من مرتزقة الشعوب أصبح صاحب دولة ؟!
طمس الهوية ودس السموم عبر المناهج :
لن نسمح بطمس الهوية العربية ، ولن نسمح بدس السموم لأطفالنا عبر بعض الكتب الخارجية التى مع الأسف الشديد لم يتم مراجعتها من قبل وزارة التربية والتعليم ووصلت إلى منازلنا ومدارسنا لتعليم الأطفال أن لا وجود لدولة فلسطين على الخريطة .
خطأ فادح وعار على جبين جميع المسئولين بوزارة التربية والتعليم ، كيف أن يتم تمرير هذا الخطأ داخل دولة عظيمة لها تاريخ بطولي وانتصارات وحروب خاضها الجيش المصري ضد الاحتلال الصهيوني وأعوانه .
النقش على الحجر :
أنا اليوم بتكلم بصفتي التربوية وليس الصحفية كأكاديمية متخصصة فى علم نفس الطفولة وأعلم علم اليقين أن ما نزرعه داخل أطفالنا وما نبنيه فى شخصيتهم كالنقش على الحجر ومن الصعب أن يتم تصحيح المعلومات عند الكبر .
الارتباط الشرطي من أدوات الصهاينة :
ومن هنا يتسلل العدو الإسرائيلي لبناء وتثبيت معلومات زائفة داخل أذهان أطفالنا منذ نعومة أظافرهم ، وهناك نظرية فى علم النفس تسمى الارتباط الشرطي للعالم بافلوف وهذه النظرية تستخدمها أدوات العدو الصهيوني مستغلين أدواتهم والمرتزقة الذين ينفذون مخططاتهم عبر الكتب الخارجية ، حيث قاموا بطباعة لوجوهات على شكل خرائط تحمل اسم إسرائيل بدل فلسطين، وقد قام الأهالي الذين يتمتعون بالوعي الكامل لهذه الكارثة بوضع استيكرات على كلمة إسرائيل حتى لا يرتبط بأذهان أطفالهم أن إسرائيل هي التي تقع على حدود مصر الشمالية الشرقية مكان فلسطين الحبيبة .
طوفان الأقصى ودوره فى وعي الأطفال :
ومن جميل القدر أن الحرب الأخيرة ” طوفان الأقصى ” التي شنها العدوان الصهيوأمريكي ، قد فعلت بأطفالنا ما لم نستطع نحن فعله فقد عرف أطفالنا أن فلسطين هى قضية الأمة العربية والإسلامية بأكملها وأن كل طفل عليه أن يكون جنديا من جنود هذه القضية.
فقام الأطفال من تلقاء أنفسهم بمقاطعة بضائع الاحتلال وأعوانه وخصوصا بضائع الدول التي تعادي الإسلام مثل فرنسا وأوكرانيا وغير من الدول التى أرسلت مرتزقة الحروب المسلحين وأرسلت الدعم من السلاح والعتاد للاحتلال، لكي ينتصر على أهل غزة العزل .
قناعة الأطفال بالمقاطعة :
هذا الطفل العربي الذي استطاع أن يمتنع عن الحلوى والأكلات المفضلة لديه من تلقاء نفسه وعن قناعة تامة وتربى داخله كراهية للعدو الصهيوني الذى قام بقتل أقرانه من أطفال فلسطين بسبب رؤيته تلك المشاهد البشعة للمجازر التي شنها الاحتلال بحق أطفال غزة ، فقد أصبحت هذه المشاهد أكثر ارتباطا بعقول وذاكرة أطفالنا ومن المستحيل أى محاولة لتجميل صورة العدو الصهيوني وأن يتم تبييض صفحته العار الملطخة بدماء أطفال ونساء وعجائز فلسطين وخصوصا أن هذه المشاهد تمت طباعتها داخل الذاكرة طويلة المدي بالعقل الباطن وسوف تظهر على مسرح الأحداث كلما جاء أمام الطفل كلمة إسرائيل أو يهود وأصبح الطفل لديه الدافع القوي أنه سوف يصبح جنديا يحارب اليهود، لكي يخرجهم من الأرض العربية.
جيل من المحاربين العرب :
ومن هنا فلنطمئن على أطفالنا وعلى مستقبلهم فبعد 15 سنة على الأكثر سيكون لدينا جيل كامل محارب ومقاتل سيخرجون من صفوف العرب ضد العدو الصهيوني الأمريكي، وهذا ما أظهره لنا أطفالنا من خلال مناقشتهم معنا ، فأطفالنا على يقين تام أن وعد الله حق وأن الإسلام سينتصر ولو كره المجرمون.