تقارير وحوارات

“كعكة الرياض” وكيانات الوقت الضائع في الجنوبية.

كريترنيوز / تقرير

تساءل جنوبيون عن مصير الكيانات أو الدميات الشكلية حسب وصفهم عديمة الرصيد النضالي الزماني والمكاني التي انشئت مؤخراً ببعض محافظات الجنوب بالوقت الضائع، هل فاتها القطار أم تلحق نصيبها في كعكة الرياض في إشارة واضحة لوثيقة الحل التي لملمتها المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان تحت رعاية أممية . وما موقف المجلس الانتقالي الجنوبي منها ومن وثيقة الحل في حال تم إدراج بعضها كشريك في تمثيل الجنوب؟ لاسيما وقد كثر اللغط والتسريبات حول إشراك مجلس حضرموت الوطني كشريك للانتقالي الجنوبي في حمل القضية الجنوبية.

وكان الشارع الجنوبي قد عبر في أكثر من مناسبة عن رفضه القاطع التعامل مع تلك الكيانات أو تفويضها نيابةً عنه مؤكدًا تمسكه بالمجلس الانتقالي الجنوبي المفوض الوحيد سياسياً وشعبياً من قبل شعب الجنوب ونخبه السياسية والعسكرية والأمنية ومنظمات المجتمع المدني وغيرها من الجهات الرسمية والشعبية ممن تدور في فلك المجلس الانتقالي الجنوبي المتمسكين بمشروع استعادة الدولة الجنوبية بحسب حدودها الدولية المتعارف عليها ماقبل العام 1990م.

قربعة في تنك :

في سياق متصل خط في صفحته على موقع (إكس) الشيخ راجح سعيد باكريت عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي تدوينة قال فيها ؛ إن محافظتي المهرة وسقطرى لن تكونا إقليمين منفصلين عن الجنوب، وكلام المزعبقين وأصحاب باب اليمن ماهو إلا قربعة في تنك. وأن إقليم المهرة وسقطرى سيكونان في إطار دولة الجنوب الفيدرالية وهذا مطلب كافة أبناء محافظتي المهرة وسقطرى حد قوله مشيراً إلى أن ما يخص مجلس (الإخواني) صلاح باتيس وزبانيته ماهو إلا حنين وذكريات حوار صنعاء اليمني.

وختم باكريت قائلاً : إن الشعب الجنوبي من حوف شرقاً إلى باب المندب غرباً على كلمة واحدة وصفاً واحد وعهد الرجال للرجال والقادم أجمل بإذن الله.

التفاف على المجلس الانتقالي :

من جهته استهجن الكاتب والمحلل العسكري العميد خالد النسي التناقض المخزي في التعامل مع المجلس الانتقالي الجنوبي لحظة التوقيع على اتفاق الرياض وإعلان الشراكة كممثل للقضية الجنوبية على عكس ما يجري اليوم من تفريخ مكونات جنوبية للتعامل معها كشريك للمجلس الانتقالي في تمثيل القضية الجنوبية.

جاء ذلك في تدوينه له في صفحته على موقع إكس العميد خالد النسي قائلاً : عند اتفاق الرياض وإعلان الشراكة بين اليمنيين والجنوبيين كان المجلس الانتقالي الجنوبي هو الممثل لهذه الشراكة من طرف الجنوبيين وتم التعامل معه من القوى الإقليمية والدولية على هذا الأساس وهو من وقع على هذه الاتفاقيات والشراكات باسم شعب الجنوب واليوم عند الوصول إلى الحل السياسي تم تفريخ مكونات جنوبية ، وتم التعامل معها كشريك للمجلس الانتقالي في تمثيل القضية الجنوبية وهذا التفاف على المجلس الانتقالي الجنوبي وعلى الأكثرية الجنوبية التي فوضته، وهذا سبب كاف يجعل المجلس الانتقالي يتخذ موقفا لتصحيح هذه التجاوزات وإعادة ترتيب وضعه في إطار الشراكة مع القوى اليمنية ووضعه في إطار العملية السياسية والحل النهائي للأزمة اليمنية الجنوبية حد قول الاستاذ النسي.

هيهات لفئرانكم أن تصيد أسودنا :

من جهته الزميل الإعلامي ماجد الطاهري وصف الكيانات الجنوبية الدخيلة على شعب الجنوب بالفئران وأنها لاتستطيع اصطياد أسود الجنوب. وقال في تدوينه له بأحد المواقع الاخبارية الجنوبية : عندما تشاهدون استمرار تفريخ المكونات السياسية في بعض محافظات الجنوب بين كل فترة وأخرى ثم ما تلبث أن تضمحل ثم تتلاشى فلا تكاد تذكر عليكم حينها أن تدركوا قوة المجلس الانتقالي وثباته وقد أسس بنيانه على قواعده الجماهيرية المتينة، والثابتة على أرضٍ صلبة.

وأضاف الطاهري قائلاً : كما عليكم أن تدركوا أكثر أن أعداء شعب الجنوب وبالرغم من محاولاتهم المتكررة البائسة وفشلهم في إيجاد كيان سياسي جنوبي مواز ثقلاً وحجماً للمجلس الانتقالي إلا أنهم لم يستسلموا بعد ، إذ ما يزالون يسعون لإجراء تجاربهم على بعض فئران الجبن لعلهم يحققون بهم غاية وختم قائلاً :

مع ذلك نقول لهم : هيهات لفئرانكم أن تصيد أسودنا.

لا تحاول ياباتيس الدولة الجنوبية من عدن للمهرة والقائد عيدروس :

من جهته الإعلامي عبدالله الصاصي وصف الدخلاء على ثورة الجنوب التحررية بخفافيش الظلام من الشقاة الأزلام الموالين للنظام الكهنوتي. وقال في مقال إعلامي له : لم يتعلموا من دروس الماضي ليعتبروا من زلاتهم السابقة التي كشفت أقنعتهم المزيفة، ولاحظ الجميع ماكانت تخفيه من وجوه ظهرت عابسة كمن لفحت وجوههم شمس ظهيرة يوم صيفي ليضفي عليها طبقة سوداوية تشبه إلى حد ما سواد وجوه دعاة دولة حضرموت ومجلس حضرموت اللا وطني حينما حاولوا في سابق الأيام الصعود على المنابر ، ولم يروا أمامهم من أهل حضرموت ماحلموا به قبل صعودهم من جو التصفيق والتهليل بقدومهم، بل العكس فيما وجدوه من الشتم والتوبيخ بأشد العبارات الرافضة لتواجدهم بين صفوف الحضارم الموالين للدولة الجنوبية السيادية من المهرة إلى باب المندب بقيادة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي.

وتابع الصاصي قائلاً : مع ذلك الزخم الجماهيري الذي شهدته مناطق حضرموت آنذاك في زمن الانتكاسة للوجوه التي تعاود الكرة متناسيا لحظات الحرج التي عاشتها جراء الرفض الشعبي لدعاة الانقسام الجنوبي عندما تحولت وجوههم حينها إلى قطع من ليل مظلم حالك السواد من شدة الخجل الذي اعتراهم على خيبتهم التي نالوها جزاء على دعواتهم النتنة ، ومع ذلك لاتدري من أي جنس هؤلاء الذين لا تفيق ضمائرهم لتعاتبهم على أفعالهم المخزية لتكفيهم وتبعدهم عن أفعال النشاز التي تخالف توجه المجتمع الجنوبي، ولكن الظاهر أن ضمائر شلة باتيس لاتستطيع الخروج من قوقعة العمالة ومن الولاء للأعداء على حساب وطنهم الجنوب العربي.

وختم الصاصي قائلاً : ولكن هيهات فلن يجدوا ضالتهم فيما يرومون ومايشتهون من تمزيق للنسيج الجنوبي الموحد ولن ينالوا من وراء دعاوى فجورهم سوى الخيبة والثبور نظير غبائهم اللامحدود، ومهما حاولوا التكرار سيظلون منبوذين مسلوبي النخوة والكرامة التي يتحلى بها الحضارم للأحرار. انتهى كلامه.

ختامًا .. إن الحاصل ضد الانتقالي الجنوبي هي ثورات مضادة تقودها بعض دول الإقليم ليس لها أي أثر شعبي على أرض الواقع كونها غير مرتبطة أو متجذرة بالواقع أشبه بأوراق تذهب أدراج الرياح.

وعبر العصور شهد العالم أكثر من ثورة مضادة ، وكان الفشل حليف أغلبها خصوصًا ممن لاتمتلك قاعدة جماهيرية أو إرثا تاريخيا يشفع لها.

والحاصل أن الثورات أو الكيانات الجنوبية المضادة للمجلس الانتقالي الجنوبي لاتمتلك قاعدة شعبية ولا إرثا تاريخيا نضاليا تتكئ عليه ، وإنما تستند إلى الخارج الذي تستمد منه المال للاستمرارية في وضع العراقيل والعقبات أمام الانتقالي الجنوبي، ولكن الفشل حليفها عاجلاً أو آجلًا.

زر الذهاب إلى الأعلى