استطلاعات

تحدين البطالة وتجاوزن الصعاب.. فتيات العاصمة عدن يخلقن لأنفسهن فرص عمل في المجتمع.

 

كريترنيوز/متابعات/شقائق/استطلاع/دنيا حسين فرحان

عندما يكون هناك إرادة قوية تذل جميع الصعاب وتفتح لنا أبواب للنجاح والتميز، وكلما كانت هناك عزيمة وإصرار نجد أنفسنا نكسر حواجز الصمت وعقبات الحياة وظروفها الصعبة لنخلق لأنفسنا مجالات نضع بصمتنا فيها ويرى الجميع أنها مخصصة لنا.

 

 

فتيات من العاصمة عدن قرروا أن يقهروا البطالة المنتشرة في البلاد والتي يذهب ضحيتها كماً هائلاً من شباب المجتمع وتحديدا خريجي الجامعات، وجعلوا من مجال دراستهم سُلّماً للعبور والوصول  إلى هدفهم وخلق فرص عمل لهن تتناسب من تخصصاتهن وهواياتهن.

 

واستطاعن أن يكونن أفضل من بعض الشباب الذين جعلوا من ظاهرة البطالة شماعة يعلقون عليها عدم رغبتهم بالعمل في مجالات أخرى أو عدم تسخير قدراتهم وامكانياتهم بالقيام بمشاريع صغيرة قد تصبح كبيرة في المستقبل.

 

 

صحيفة«شقائق» كانت لها لقاءات مع مجموعة من الفتيات في العاصمة عدن يعملن في مجالات اعتيادية ولكن بإضافة قالبهن الأنثوي الخاص، وتمكنهن من فرض أنفسهن على المجتمع الذي مازال يرى فرقاً بين الرجل والمرأة رغم التطور الكبير والتغيير الحاصل في العالم، وكانن نموذجا للمرأة الجنوبية التي عُرفت منذ القِدم بكفاحها وصمودها ونشاطها وحبها للعمل مساواة مع الرجل، بل وتتفوق عليه في معظم الأحيان.

 

 

 

لمعرفة تفاصيل أكثر حول هؤلاء الفتيات ومجالات عملهن وتحدياتهن اليكم الاستطلاع التالي..

 

 

 

افتتاح محل صيانة وطباعة لفتيات:

 

 

تتحدث خلود خالد سيف (بكلاريوس هندسة اتصالات والكترونيات) :

 

 

قررنا أنا وزميلة لي تعرفت عليها بدورة مالكات المشاريع كان لديها فكرة محل طباعة وأنا محل صيانة فقمنا بدمج المشروعين مع بعض وتم افتتاح (محلFriends) في الشارع الرئيسي لمديرية المعلا في عدن، والذي يتكون من قسمين قسم خاص بالطباعة وقسم خاص بالصيانة، وانشائي للقسم المخصص للصيانة جاء لتطبيق كل ما تعلمته في دراستي لهندسة الاتصالات والالكترونيات  في الجامعة، وبعد أن رأيت الفتيات وحاجتهم لفتاة مثلهم لإصلاح اجهزتهم خصوصا في حال وجود بعض الخصوصيات في الجوال أو الكمبيوتر واللابتوب.

 

نحن نعمل الآن والحمدلله لدينا إقبالاً كبيراً من الزبائن، لم نجعل البطالة شماعة لعدم قدرتنا على العمل فعندما وجدنا احتياج مجتمعنا المحافظ وخصوصيات الفتيات جاءتنا فكرة عمل هذا المشروع فكل شخص قادر على العمل عليه أن يعمل ولا ينتظر التوظيف، بل يسعى إلى فتح مشروعة الخاص ولو بأقل الإمكانيات.

 

أوجه نصيحة لكل شاب وفتاة لا تقع في فخ نحن نصبناه لأنفسنا بأنفسنا يسمى البطالة، أسعى وأعمل على تأهيل نفسك في أي مجال تحبه، وحاول أن تبدأ من الصفر فالرزق مكتوب من الله نحن فقط من نسعى إليه، العمل ليس عيب حتى وإن كان بسيط كما يعتقد بعض من ينتظر الوظيفة تأتي إليه على طبق من فضة قوموا وقاوموا واعملوا بأي مجال حلال المهم أن يدر لك دخل وتتمكن أن تتحدى البطالة المنتشرة في البلاد.

 

 

وتضيف إجلال نوشاد إبراهيم (طباعة حرارية) :

 

كنا نعمل قبل الحرب أنا وصديقتي أرزاق سمير أحمد في محل للطباعة الحرارية على بعص المستلزمات برغم أننا خريجات كلية الهندسة ولكننا التحقنا بالعديد من الدورات في مجال التصاميم كي نطور من انفسنا وجاءتنا فكرة المشروع عندما دخلنا على مواقع الإنترنت ووجدنا أن في هذا العمل إقبال كبير الفتيات عليه وتم افتتاح المحل لكننا نقلنا بعد الحرب إلى مكان آخر بسبب تدمر المبنى الذي كان فيه واستمرينا بالعمل وفتحنا جزء من المحل لصيانة الالكترونيات تحت إشراف فتاة أيضا. واقول لكل من يظن أن الوظائف في هذه البلد تأتي بسهولة أو علينا انتظارها لاتقف عند نقطة معينة وأدرس وطور من نفسك التحق بالدورات التدريبية في مختلف التخصصات حتى لو كانت بعيدة من مجال دراستك المهم أن تكسب حرفة أو مهنة تمكنك من فتح عملك الخاص بك أو إقامة مشروع بسيط لتكسر حاجز البطالة، ومن هنا أأكد على ضرورة الدراسة الجامعية لأنها تجعل من الشاب أو الفتاة أكثر نضج وخبرة فعلينا أن نتحدى كل الظروف لخلق فرص عمل لنا ولا ننظر الوظيفة أن تأتي إلينا.

 

 

تصوير المناسبات وطباعة ومعالجة الصور:

 

 

فيما تتحدث مروى عبد الحكيم القدسي وهي (مصورة ومصممة) بالقول :

 

فكرة المشروع هي تصوير المناسبات كحفلات التخرج والاعراس وذلك لحاجة الناس لتوثيق هذه المناسبات السعيدة والاحتفاظ بالصور لبقية العمر، لدي هواية التصوير وقمت بتطوير نفسي بالالتحاق بدورات في التصوير والتصميم ولدي شهادة جامعية بتقدير جيد جداً عالي وكنت أطبق كل ما تعلمته في مناسبات المقربين  لي كتجربة ونالت اعجابهم، إلى أن جاء الوقت المناسب وأصبح لي مشروعي الخاص بدعم كبير من والدتي التي وفرت لي كل احتياجات العمل.

 

أقوم بالنزول إلى مكان المناسبة والتصوير بكاميرتي الخاصة وبعدها أقوم بتعديل الصور في برامج الفوتوشوب والتصميم في لابتوبي بالمنزل وطباعتها بطابعة خاصة تشابه المتواجدات في الاستوديوهات وأشرف على طباعتها بنفسي دون تدخل أحد.

 

كما أواجه صعوبات في الوقت الحالي بسبب الانقطاع المستمر للكهرباء فاضطر لتأخير العمل عند عودة الكهرباء واتمنى أن نتخلص من هذه المشكلة قريبا.

 

أريد أن اقول لكل شاب وفتاة إذا كان عندكم حب لشيء فعليكم تحدي جميع الصعاب من أجل تحقيقه فلا تنتظروا الوظيفة لأن في الوقت الحالي الموظفون أنفسهم بدون رواتب لأشهر، ابدأوا بخطوات بسيطة وذلك بفتح مشاريع خاصة بكم ومع الوقت ستتطور وستكبر  وستجدون انفسكم منافسين في سوق العمل، وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم (( اكثروا من الحرف تنجوا من الفقر)). صحيح أن البداية ستكون متعبة وشاقة لكن بالإصرار تتسهل كل الطرق الصعبة.

 

 

تعليم قيادة السيارات للفتيات:

 

 

فيما تقول مايس نجيب فرحان (دراسة إعلام وبزنزس Englishe) :

 

 

فكرت في هذا المشروع لأني كنت ابحث عن عمل ولم أجد وأطمح بعمل خاص وفجأة زميلة لي عرضت علي تعليم فتاة قيادة سيارة احببت الفكرة جدا وتمسكت فيها كعمل خاص لي، وكانت الدورة عبارة عن أسبوع واحد يوميا يقام التدريب كخطوة أولى بمكان خالي من الناس وراء قصر سبأ أو ساحل أبين كيوم واحد أو يومين لتعليم أساسيات القيادة وثالث يوم يبدا الخروج لأمكان بسيطة لغرض التدريب على المنعطفات والشوارع وبعد ذلك الخروج للشارع العام والزحام والأسواق.

 

صحيح بأني أواجه مشكلة فسيارتي عطلت وحاليا لا أملك سيارة وعند التدريب اضطر لتأجير سيارة بينما أن المبلغ الذي أخذه لا يتبقى منه إلا مبلغ بسيط لي لا يساوي التعب الذي اقوم به لكنني رغبت بهذا العمل أولاً لأن مهما يكون المبلغ المتبقي أشعر براحة وسعادة لأنه من عرق جبيني- وثانيا هدفي  بأن الفتيات تكمل ثقافتها لأن قيادة السيارة مثل ما يتعلمها الرجل أيضا مهمة أن تتعلمها المرأة.

 

وكلمتي للشباب قبل الفتيات البطالة شيء عام ووارد في أي بلد ولكن لا يجب أن نجعلها عائق لحياتنا فحن يجب علينا من نصنع انفسنا ولا ننتظر من يصنعنا ليس بالضرورة أن ننتظر من الحكومة أن توظفنا ولا من أحد أن يمد يده لنا ولكن بوسعنا مهما كانت الظروف أن ننهض ونعمل شيء يرفع من شأننا حتى وإن فشلنا مرات عدة فهذه نتيجة طبيعية للوصول إلى النجاح فأعلم إنك ستنجح.

زر الذهاب إلى الأعلى