أي كأسٍ نحن نشاهد؟.. كاتبة تتساءل عن موقع الشعوب العربية والإسلامية بين أجواء المونديال ومآسي المنطقة

كريترنيوز /متابعات
تساءلت الكاتبة مريم سليم عن طبيعة المشهد الذي تعيشه الشعوب العربية والإسلامية في ظل الانشغال العالمي ببطولات كرة القدم، مقابل استمرار الحروب والأزمات الإنسانية التي تشهدها عدة دول في المنطقة، وفي مقدمتها فلسطين.
وفي مقال حمل عنوان “أي كأسٍ نحن نشاهد؟”، أشارت سليم إلى أن أخبار البطولات الكروية أصبحت تتصدر المشهد الإعلامي العالمي، بدءاً من نتائج المباريات وجدول المنافسات، وصولاً إلى تفاصيل التنظيم والاستضافة، في الوقت الذي تتواصل فيه المعاناة الإنسانية في مناطق النزاع.
ولفتت الكاتبة إلى أن الجماهير حول العالم تنقسم بين فرحة الانتصار وحزن الهزيمة الرياضية، بينما يعيش آلاف المدنيين في مناطق الصراع أوضاعاً إنسانية صعبة نتيجة استمرار العمليات العسكرية ونقص الاحتياجات الأساسية.
وأكدت أن متابعة الأحداث الرياضية والاستمتاع بها أمر مشروع، كما أن تشجيع المنتخبات العربية والإسلامية يعد جزءاً من الشغف الرياضي لدى الجماهير، إلا أنها شددت على أهمية عدم إغفال القضايا الإنسانية والسياسية التي تشهدها المنطقة.
وأضافت أن الشعوب العربية والإسلامية مطالبة، إلى جانب اهتمامها بالفعاليات الرياضية، بالحفاظ على حضورها الأخلاقي والإنساني تجاه ما يحدث في فلسطين وغيرها من بؤر الصراع، وعدم السماح للأحداث الترفيهية بأن تطغى على المآسي التي يعيشها المدنيون.
واختتمت مريم سليم مقالها بالتأكيد على ضرورة طرح تساؤلات جادة حول موقع الشعوب من الأحداث المتسارعة في العالم، وكيفية تحقيق التوازن بين متابعة الفعاليات الرياضية الكبرى وبين إبقاء القضايا الإنسانية العادلة حاضرة في الوعي الجمعي، معتبرة أن هذا الوعي يمثل مسؤولية أخلاقية لا ينبغي التفريط بها.