مقالات وآراء

شبوة محل أطماع الجميع

كتب/ عبد الحكيم الدهشلي

العمود الفقري للجنوب،ورهان الأعداء الخاسر على كسره.
باتت شبوة محل اطماع الكثير من الأطراف الخارجية، والداخلية،التي تتسابق على الظفر بها، نظراً لأهميتها الكبرى، والتي تتمثل في نواحي عدة اوجز منها:
_من يحكم قبضته على شبوة، يستطيع استثمار بقية المحافظات الجنوبية الشرقية.
_موقعها الجغرافي الذي يعد الشريان، والخط الرابط بين عدة محافظات شمالية وجنوبية.
_ثرواتها المتنوعة من نفط وغاز وغيرها.
_موانئها البحرية والجوية القابلة للتوسعة والتحديث، والتي من خلالها يتم الاستيراد والتصدير، بمختلف الطرق الشرعية، والغير شرعية..وغيرها.
_ولهذا كان تركيز منظومة الاحتلال اليمني عليها منذ تسعينات القرن الماضي،وقبل استخراج النفط والغاز، حيث عملت بشتى الطرق والوسائل لاضعافها،وتمزيق نسيجها الاجتماعي والقبلي من خلال أثارة وتغذية الفتن بين أبنائها، واستقطاب بعض مشائخ القبائل، والشخصيات الاجتماعية.
وما عانته شبوة منذ عام ٩٠ إلى اللحظة لم تعانيه أي محافظة جنوبية أخرى، من ثأرات وحروب قبلية.
وبعد تحريرها من القوات الحوثيعفاشية في ٢٠١٥، سيطر عليها حزب الإصلاح الإخواني، الذي استغل غياب القيادة الجنوبية الوطنية الموحدة آنذاك ، ونتيجة الرفض الشعبي لسياسة هذا الحزب الدموي والفاسد، حاولوا تجييش عناصرهم الإرهابية عليها، عملاً بالمقولة هدده بالموت يرضى بالحمى.
لكن أبناء شبوة وإبطال النخبة الشبوانية كانوا لهم بالمرصاد، وسحقوا جل هذه العناصر، وما تبقى منهم عادوا إلى جحورهم يجرون ذيول الهزيمة، وبعدها تمكنت قوات النخبة الشبوانية من أحكام قبضتها الأمنية، وتأمين شبوة وأبنائها، رغم أن السلطات المحلية تكن لهم كل العداء والضغينة، حيث عدّت العُدة للتخلص من النخبة، وظلت تحاول جرها إلى صدام، من خلال عملية الاستفزازات المتواصلة، وعمليات التصفية لبعض جنودها، واعتقال البعض آخر منهم، إلى أن تمت المواجهة المباشرة بينها وبين قوات الإصلاح في أغسطس ٢٠١٩، ونتيجة التآمر من بقية الأطراف، والخذلان من التحالف، بداعي التدخل لوقف القتال، الذي كان لصالح الطرف الآخر، سقطت النخبة، واستمرت عملية التصفيات والملاحقات لعناصرها، تحت صمت الجميع.
وكما اسلفت بأن شبوة محل اطماع الجميع، تم التخادم والتنسيق بين الحوثي والإصلاح لإسقاط شبوة مرة أخرى، وكان لهم ما أرادوا حينما سلمت قوات الإصلاح مديريات بيحان الثلاث، وهي المحافظة الوحيدة التي أُعيد احتلال مديريات منها بعد تحريرها.
وستظل شبوة محل اطماع الجميع، ومسرح حرب مصالح بينهم، إذا لم يستوعب جميع أبناء شبوة اللعب والمؤامرات المحدقة بهم وبارضهم، ويعملون على توحيد جبهتهم الداخلية والوقوف وقفة الرجل الواحد لمواجهة هذه المؤامرات والتحديات، ووضع ميثاق شرف قبلي أو بأي مسمى كان يحرم التخادم مع الأطراف المعادية لشبوة وأبنائها خاصة وللجنوب وشعبه وقضيته الوطنية العادلة عامة.
فمنظومة الاحتلال اليمني، هي مجموعة اطراف رئيسة، الحوثي، الإصلاح، الشرعية، ومقاومة طارق عفاش، وجميعها تتلقى الدعم ولديها وحدات عسكرية، تعدّها لمواجهة الجنوب وشعبه، وكلاً وفق مهمته، ودوره،حينما يتطلب منه ذلك، وجميعها تعمل وفق هدف واحد وهو إبقاء الجنوب تحت هيمنتهم، ولهذا يرون بأن عودة شبوة تحت قبضة وحكم أبنائها الوطنيين المخلصين، هي النهاية الحتمية والقريبة لجميع اطراف المنظومة، ومشاريعها وأهدافها.
فحسم معركة شبوة وإدارتها من قبل أبنائها الأوفياء والمخلصين، سيضع الجنوب وشعبه على مقربة من استعادة دولتهم الجنوبية على كامل ترابها الوطني،وسيعجل بنهاية حقبة الاحتلال اليمني للجنوب العربي.
اللهم إني بلغت اللهم فاشهد

زر الذهاب إلى الأعلى