فضيحة العسكرية الأولى من العيار الثقيل ..

كتب : عبدالله الصاصي
فضيحة المنطقة العسكرية الأولى ليس بعدها ولا قبلها كيف لها بعد أن سمح جنودها المرابطون في النقاط بمرور شاحنتين محملتين بطائرات الدرونز المسيّرة وهم يعلمون وجهتها نحو المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون .
كيف لقيادة العسكرية الأولى الموالية للشرعية اليمنية وأولهم المسيّر طيمس وأبو عوجاء كيف لهم اليوم أن يخفي الجميع وجوههم بين الناس ويدعون حرصهم على أمن حضرموت والوطن والدعم للحوثي يمر أمام جنودهم وهم يغضون الطرف عن مقطورات طول المقطورة عشرة أمتار وارتفاعها أربعة أمتار مع الطربال وليس حَملاً على الأكتاف أو مدسوس بين عفش في شاحنة يسهل تمريره بطريقة ما .
هذه المرة فضيحة الشرعية ليست كما قبلها بعد أن فتحت العسكرية الأولى النار على نفسها بعدم القيام بواجبها ، ومازاد من الغضب والاحتقان هو ذلك الفجور وقلة الأدب لجنود أبو عوجاء وهم يحاصرون القوة الجنوبية التي منعت عبور الشاحنتين المحملتين بالطائرات المسيّرة التي كانت في طريقها للحوثيين لاستخدامها في ضرب الأهداف المدنية والعسكرية في الأراضي المحرّرة .
كان الأجدر بقيادة العسكرية الأولى أن تتوّج جنود النخبة الحضرمية بالنياشين تحفيزاً لما قاموا به من عمل نبيل يستحق الشكر والتقدير ، ومعاقبة عساكر المنطقة الأولى بالتوبيخ لإخلالهم بشرف المهنة العسكرية وإيداعهم السجن بعد مرور الموس على فروة رؤسهم ( صلعة ) وتغريمهم وحرمانهم الرُتب العسكرية لسنوات ، ولكن مع الأسف فقد عمل الهمجي أبو عوجاء عكس الواجب وإبقاء عسكري فقط في كل نقطة تتبع منطقته العسكرية وشحن الباقي فوق الأطقم وأضاف لهم مجاميع من الجنود وذهب لملاحقة الجنود الجنوبيين من النخبة الحضرمية الأوفياء المحافظين على شرف المهنة العسكرية بتفانٍ وإخلاص نالوا به شرف العلوّ والسمو بتصديهم لغطرسة جنود أبو عوجاء ومنعهم من الاقتراب منهم لتخليص الشاحنتين من قبضتهم والإصرار على اقتيادهن مع السائقين إلى حيث يجب أن تكون المسائل والتحقيق في عملية الجُرم في حال وصل ما بداخلهم من سلاح فتّاك إلى أيدي الحوثيين وكم سيحصد به من الأرواح وتهديم للمنشآت ، وهذا مالم يتم احتسابه في عقلية أبو عوجاء ومن يتبعه من الجند ومن شرعية المهزلة التي تتأجر بدم الأبرياء ، ومن زنابيل حضرموت ممن هم في سبات من أمرهم ولم يروا حجم التخادم التي تقوم به المنطقة العسكرية مع الحوثيين لإبادة الحضارم على أرضهم ظنّاً منهم بالنجاة .
فضيحة الشاحنتين فتحت الشهية لأحرار حضرموت والجنوبيين عامة لتخليص حضرموت من الأشرار وأعطت الضوء الأخضر لأحرار التحالف العربي والدولي بالدعم والمساندة لقوات الانتقالي وفي مقدمتهم قوات النخبة الحضرمية للانقضاض على الخنجر الزيدي الذي لازال يعيث الفساد في حضرموت ويدعم الحوثيين في حربهم ضد الجنوب ،وبعد هذه الفضيحة فقد سقط القناع ولا يستطيع أحد أن يغطي على ذلك المنكر لا عميل من الداخل ولا داعم الشرعية اليمنية من الخارج التي لم تستطع تبرير فعلة المنطقة العسكرية الأولى بعد الفضيحة الكبرى بتغاضيها عن جريمة في حق الإنسانية عملت ولا زالت تعمل عليها في تحدٍّ صارخ للقيم الأخلاقية.