خربشات قلم..

كتب: ميناء عبد الواحد
في الماضي أفكار وقيم تتعلم وتتدرس في البيت أولاً ثم تنتقل للمدرسة والثانوية وما بين ذلك، أيضا في الشارع إلا أنها واضحة وغير معقدة، العلم نور والجهل ظلام بشهادتك تستطيع أن تصنع مجدا ومن دونها ستصنع زيفا في العلم نبني أمما، وبالجهل ندمر وننعي أمم هكذا كانت الحوارات والانصات كان أكثر تركيز واهتمام، كنا لا نطالب بالدرس الخصوصي ولا نعرف ماهو غير انفسنا، نجتهد ونثابر ونحارب من أجل هدفنا حتى طعم النجاح له طعم آخر وأثر يجعلنا لا ننام في لليلة توزيع الشهادات.
المراحل كانت مشاعرنا لها بريق وروح تسمو وتسمو دون قيود والامهات تفرح بما أثمر مجهود ابنائها عكس الآن التي تسعق وتختنق بمجهودها المظني التي تبذله طوال العام حتى لا تعرف ما معني الراحة، هي التي تتابع وهي التي تبحث عن الواجبات وهي التي تكتب والغت مسؤولية أبنها أو ابنتها التي يجب أن يكون هو المتحمل لكل ذلك لأنهم في هذه المرحلة واجبهم فقط، دراستهم وعلمهم وواجباتهم مهما صغر أو كبر وإن حاولنا تغير من ذلك تخاف على نقص دراجات ولدها، أن تخاف أن يفقد مسؤوليته الأولى التي سيعتمد عليها في ما بعد، وحين يصبح غير مسؤول تنتقده وتعنفه لماذا وانتي افقتيه هذا الإحساس ليس بضرورة أن يأخذ المركز الأول، ليس بضرورة أن يكون أوراقه جميعها درجات كاملة لأنه لن يخترع الذرة، كما يقولون جميل أن يكون من الأوائل ولكن باجتهاده هو ومسؤوليته هو لايعيب أن درجاتهم ليست امتياز أهم شي أنه اخذته بتعبه هو أو هي واجتهاده هو أو هي.
اجعليهم يشعرون بمسؤوليتهم ويصبوا كل جهدهم بها اجعليهم هم الذين يبحثون ويدونون ويسألون، اجعليهم هم الذين يحبون العلم لا يعتبروه قاهر الملذات، وسبب تعاستهم وغضبهم نحن لانحمل الطلاب ما الو عليه الآن، بل نحمل أهاليهم ليس الكل طبعا هناك من الأسر ما يوفروا فقط الجو الملائم لتحمل المسؤولية وعليهم فقط الإرشاد والتوجيه هذا هو الذي تربينا عليه ونشأنا به .
مسؤوليتنا الوحيدة ونحن طلاب هي الدراسة وكتبنا ودفاترنا غير ذلك لا نهتم به حتى اللعب نلعب اللعب الجماعي التي نشعر فيه بالمرح والسعادة ويبني جسدنا وروحنا معا.
أما الآن حتى أسماء الألعاب لا يعرفونها مع التكنولوجيا التي دمرت عقولنا أولاً ثم اولادنا إلا من رحم، يتعاملون معها بالكيفية وليس الكمية والهواء، ترفع القبعات وأشد على ايديهم واقول لهم استمروا حتى تبنوا جيل قادر على المسؤولية وجيل عنده أحلام واهداف.
مسؤوليتهم الوحيدة تحقيقها بأنفسهم رغم ما وصل له البلاد والأوضاع والحياة المتراكمة التي ليس لها حدود واضحة، ولكنهم بقيمتهم وثقتهم بأنفسهم التي بنيت منذ نعومة اظافرهم سيصنعوا المعجزات.
هذا هو الجيل الذي ننتظره ونأمل أن يكون في القمة يبني ويعمر وينتج ويزرع.
هي بدأت بمسؤولية كتاب ودفتر وحصة وتنتهي ببناء أمم وصنع مجد وتاريخ.
في خربشات قلم يبحث عن جيل يصنع المعجزات ويعشق المسؤلية، ملتزم بها ويهتم بأدق تفاصيلها.
فيا امهات ويا أباء دعوا اولادكم يهتموا بمسؤلياتهم ليس أنتم، دعوهم يبنوا أنفسهم عليكم فقط الإرشاد والتوجيه.