إلى متى تعربد إيران في المنطقة من خلال ميليشياتها المسلحة؟

كتب: د. خالد القاسمي
لا زلنا نعيش مأساة إخواننا في قطاع غزة نتألم لمصابهم الجلل ، نبكي مع بكاء الأطفال الذين فقدوا أحبائهم ، ونقف إجلالا وإكبارا مع الطفل الذي يبكي لأن أخاه سبقه للشهادة ، هذا هو الشعب الذي عرفنا صغاره وكباره جميعاً عبر التاريخ أنهم مشروع شهادة .
لكن في الجانب الآخر علينا أن نتساءل إلى متى تستمر إيران تعرب في المنطقة من خلال ميليشياتها المسلحة ، في 2006 تم تدمير لبنان وسوي جنوب لبنان بالأرض ، نتيجة معارك غير متكافئة بين حزب الله وإسرائيل ، وكان على العرب إعادة بناء الجنوب لم تعمره إيران التي أشعلت الحرب ضد إسرائيل من خلال حزب الله .
ودخلت إسرائيل وحماس في عدة مواجهات مع إسرائيل ، كان ضحيتها الشعب الفلسطيني وتدمير مدنه وقراه ، هل تكفلت إيران من خلال ميليشتاتها المسلحة إعادة إعمار غزة في كل مرة تقصفها إسرائيل ؟ .
ولا شك أن الحرب الأخيرة على غزة التي أشعلتها حماس ولا زال يسقط يومياً مئات الضحايا ، أين إيران من التي أعطت الضوء الأخضر لحماس من الحدث ، لقد تخلى وزير خارجيتها عبداللهيان عن حماس مصرحاً أن حماس تستطيع مواجهة إسرائيل ، لم يحرك بوارجه ولا طائراته ، ولا ميليشتاته المسلحة في العراق وسوريا ولبنان لمواجهة إسرائيل .
في حين لم يجد وزير الخارجية الأمريكي بلينكن الذي زار المنطقة من الدول الخليجية سوى الصد ، وعدم التعاون معه ضد الشعب الفلسطيني ، بل رفضوا تهجير الفلسطينيين من أرضهم ، وطالبوه بالضغط على إسرائيل بفتح الممرات وإيصال الإغاثة لسكان غزة المحاصرين .
من الواضح في الوقت الذي تسعى فيه المنطقة للتهدئة ، والضغط على إسرائيل للتنازل للشعب الفلسطيني عن أرضه وإقامة دولته على حدود 1967 ، مقابل التطبيع مع إسرائيل ، في الوقت نفسه تسعى إيران من خلال ميليشياتها المسلحة لإشعال الحرب في المنطقة ، وكأنها تتناغم مع إسرائيل في مساعيها بإخلاء فلسطين من أهلها وسكانها الأصليين ، من خلال الإبادة الجماعية الغير متكافئة التي تنتهجها إسرائيل .
الله المستعان ، وكان الله في عون إخواننا وأهلنا في غزة وعموم أرض فلسطين .
*د. خالد القاسمي*