مقالات وآراء

​عدن والوحدة والتحشيد العسكري.. أسئلة مشروعة

​كتب/ عارف باشبوة

​حين يُطرح سؤال الاحتفال بذكرى “الوحدة” في عدن، نكون أمام مفارقة لا يقبلها عقل؛ فكيف يُحتفل بها وصنعاء والحديدة وتعز ترزح تحت قبضة ميليشيا الحوثي؟

فالأولى بمن يتمسك بهذا الشعار أن يوجّه بوصلته لتحرير أرضه والاحتفال هناك، لا إعادة تدوير خطاب سقط واقعياً على الأرض.

​بالنسبة للجنوب، الأمر حُسم بدماء الشهداء والجرحى؛ الوحدة انتهت واقعاً وضميراً، ولا توجد قوة تستطيع فرضها قسراً بعد اليوم.

​وفي ظل هذا المشهد، تتوارد التعزيزات العسكرية السعودية إلى عدن دون تفسير واضح، بالتزامن مع أزمة معيشية خانقة يعيشها المواطن من انقطاع للكهرباء وتوقف الرواتب وانهيار الخدمات، وهو ما يضعنا أمام تساؤل مشروع: ما المخطط الحقيقي وراء هذا الحشد؟

هل هو للتأمين، أم لفرض تسوية سياسية رغماً عن إرادة الجنوبيين؟ ​الموقف الثابت الذي لا يحتمل اللبس: على الشقيقة السعودية دفع تعزيزاتها نحو جبهات العدو الحقيقي (الحوثي) لدعم الشماليين في تحرير أرضهم، أما الجنوب فقد تحرر بيد أبنائه، وهم وحدهم من يقررون مصيره.

​لن يكون أبناء الجنوب وقوداً لصفقات لا تعنيهم؛ فعدن خط أحمر، وإرادة شعبها لا تقبل المساس.

زر الذهاب إلى الأعلى