الحكم السعودي في الجنوب.. من الترغيب إلى الترهيب

كتب: ياسر السعيدي
بدأت السعودية في تغيير استراتيجيتها داخل الجنوب؛ إذ كانت تتبع سياسة الترغيب وشراء الذمم والولاءات، إلى جانب سياسة “فرِّق تسد”، وإنشاء المجالس الكرتونية، ومحاولاتها اليائسة لاجتثاث المجلس الانتقالي الجنوبي العربي واستبداله بمجالس وشخصيات كرتونية لا وزن لها ولا قيمة.
غير أن هذه الاستراتيجية فشلت فشلًا ذريعًا.
فاتجهت إلى تطبيق استراتيجية الترهيب واستخدام القوة المفرطة ضد معارضيها، وقد نال المواطن البسيط نصيبًا من إرهابها وترهيبها. وهذا التوجه، في اعتقادي، هو النزع الأخير قبل المغادرة والرحيل؛ لأن الجنوب لا يقبل الذل والانكسار، فهو قد يسقط، لكنه سرعان ما ينهض أقوى من ذي قبل. فاتركوا بيننا وبينكم شعرة معاوية، ولا تقطعوها، وارحلوا بماء الوجه، فنحن بلدان متجاوران، وكفّوا أذاكم عنا؛ فإنكم لا تعلمون طبيعة الشعب الجنوبي، فهو شعب أبيّ وحر، تشرب معاني العزة والكرامة منذ أزمان خلت.
ترغيبكم لن يجذبنا نحوكم، وترهيبكم لن يخيفنا، ولن يركعنا، ولن تذلونا. اقتلوا ما شئتم، ودمروا ما استطعتم، ولكنكم في نهاية المطاف سترحلون، واللعنات تلاحقكم. ولن نحبكم أبدًا، ولن نقول شكرًا لكم، فذكراكم سترمى في مزابل التاريخ، ذلك التاريخ الذي لن يرحم أحدًا.
وللحديث بقية…