الجوبعي: الزُبيدي وطن.. والأوطان لا تموت

كريترنيوز/ حمدي العمودي
أكد الدكتور يحيى شائف ناشر الجوبعي أن الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي لم يعد، في الوعي الجمعي الجنوبي، مجرد قائد سياسي أو عسكري، بل أصبح رمزًا وطنيًا متجسدًا في قضية شعب الجنوب وتطلعاته نحو استعادة دولته.
وقال الجوبعي، في قراءة سياسية واستراتيجية، إن المرحلة الراهنة تشهد تحولات تاريخية وإعادة تشكيل لموازين القوى الإقليمية والدولية، خصوصًا في ظل الأهمية الاستراتيجية للممرات المائية، وفي مقدمتها باب المندب وخليج عدن، الأمر الذي يجعل القضية الجنوبية عنصرًا حاضرًا في معادلات الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وأضاف أن الرئيس الزُبيدي استطاع، عبر “الصمت الاستراتيجي والفعل الميداني”، الانتقال بالمشروع الجنوبي من حالة التشتت والمقاومة إلى حالة أكثر تنظيمًا ومؤسسية، من خلال بناء أطر سياسية وعسكرية أصبحت، بحسب تعبيره، جزءًا أساسيًا من المشهد الجنوبي.
وأشار الجوبعي إلى أن محاولات استهداف المشروع الجنوبي عبر الشائعات والحرب النفسية، بما فيها الشائعات المتعلقة بمصير القيادة، تعكس حجم التأثير الذي باتت تمثله القيادة الجنوبية، معتبرًا أن المشاريع الوطنية لا يمكن اختزالها في شخص، مهما كانت مكانته، لأنها تتحول مع الزمن إلى مؤسسات ووعي جمعي وإرادة شعبية.
وأوضح أن الرهان على تغييب الرئيس الزُبيدي أو إبعاده عن المشهد لن يؤدي، وفق رؤيته، إلى إنهاء القضية الجنوبية، لأن القضية أصبحت مرتبطة بإرادة شعب وتطلعات وطنية متجذرة، وليست مجرد مشروع سياسي عابر.
وفي السياق الإقليمي، اعتبر الجوبعي أن استعادة الدولة الجنوبية المستقلة يمكن أن تمثل، من وجهة نظره، عاملًا مهمًا في تحقيق الاستقرار في المنطقة، بالنظر إلى الموقع الجغرافي والاستراتيجي للجنوب وإشرافه على خطوط الملاحة الدولية في باب المندب وخليج عدن.
وأكد أن القوات الجنوبية، بحسب تقييمه، أثبتت خلال السنوات الماضية حضورًا ميدانيًا في مواجهة التنظيمات المسلحة والتنظيمات العابرة للحدود، معتبرًا أن قيام دولة جنوبية مستقلة يمكن أن يشكل، وفق رؤيته، عامل استقرار وأمن إقليمي، وعمقًا استراتيجيًا لدول المنطقة.
واختتم الدكتور يحيى شائف ناشر الجوبعي تصريحه بالقول إن القيادات التي تتحول إلى رموز في وجدان الشعوب، وتستند إلى قضية يعتقد أصحابها بعدالتها، لا يمكن إسقاطها بالشائعات أو المؤامرات، مؤكدًا أن الرئيس عيدروس الزُبيدي أصبح، في نظره، عنوانًا لإرادة شعب الجنوب ورمزًا لهويته الوطنية.
وقال مخاطبًا الرئيس الزُبيدي: “سِرْ يا أبا القاسم وعين الله ترعاك، ولا تُعر الشائعات أي اعتبار؛ فالوجع دائمًا يكون على حجم الألم، والوطن حين يسكن وجدان شعبه لا يموت.”