روحي بقيت تحرس وسائدكم.. رحيل مأساوي لأب مغترب بعد ساعات من رسالة وداع أبكت قلوب الملايين

كريترنيوز/ متابعات / صادق العربي
في خاتمة مفجعة لقصة إنسانية هزت منصات التواصل الاجتماعي، تحولت رسالة وداع مؤثرة كتبها أب مغترب لطْفليه إلى رثاء أبدي، بعد أن فارق الحياة إثر حادث مروري أليم أعقب مغادرته واغترابه بقليل.
وكان الأب قد وثّق قبل رحيله لحظات فراقه القاسية لطفليه “صقر” (ثماني سنوات) و”أبرار” (أربع سنوات)، عاكساً بكلماته حجم الألم الذي يتركه السفر القسري في نفوس الآباء المغتربين. وبحسرة وشوق بالغين، أعلن مغادرته وقلبه معلق خلفه حيث ترك سنديه الصغيرين.
مؤكداً أن مرارة الابتعاد عن طفليه في هذه السن المبكرة تعد من أثقل التحديات وأقساها. ورغم غصة الفراغ وصعوبة الالتفات وعدم إيجاد الأيدي الصغيرة متشبثة بيده، إلا أنه أشار إلى أن رحلته القسرية وتعبه المضاعف ما هي إلا تضحية خالصة من أجل تأمين مستقبل مستحق لهما ورسم الابتسامة على وجوههما.
واختتم الراحل رسالته بكلمات طمأنة تفيض حماية وحناناً، أكد فيها أن جسده قد سافر بينما بقيت روحه تحرس وسائد طفليه، مستودعاً إياهما في حفظ الله وأمانه الذي لا تضيع ودائعه، ليتلقى المتابعون لاحقاً نبأ وفاته في حادث مروري مفجع صدم قلوب الجميع.
وتأتي هذه النهاية المأساوية لتسليط الضوء على المعاناة الخفية وقسوة الأقدار التي تواجه الآباء المغتربين، الذين يجبرهم لظى ظروف الحياة على تحمل بعد المسافات، متجرعين مرارة الحنين أملاً في العودة، لتسبقهم أقدارهم وتبقى كلماتهم الأخيرة شاهدة على حجم تضحياتهم وعمق حبهم.